متخصص بالشأن الفلسطيني

محمود عباس موجود في مستشفى في ألمانيا بسبب تردي حالته الصحية؟

المدن-الجمعة 26/04/2019
رام الله: كشف مصدر فلسطيني مطلع لـ”المدن”، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس موجود منذ أيام في مستشفى بألمانيا، بسبب تردي حالته الصحية.
وتواصلت “المدن” مع مصدر في مقر “المقاطعة” برام الله، فبدا مرتبكاً في الرد على الإستفسار عما يفعله عباس في ألمانيا، ثم أكد النبأ من ناحية أن عباس غادر من القاهرة بعد مشاركته باجتماع وزراء الخارجية العرب، باتجاه ألمانيا من أجل إجراء فحص لمعدته، دون أن يوضح المصدر نتيجة الفحص. وقال إن عباس سيعود الجمعة، إلى رام الله.

إلا أن قيادياً فلسطينياً قال لـ”المدن”، إن عباس سيعود ربما الأحد القادم، مشيراً إلى أنه أجرى فحوصا شاملة بالمستشفى الألماني وليس فقط لمعدته، وأن صحته جيدة.

ويبدو من التباين في الإجابتين حول توقيت عودة عباس إلى رام الله، وكذلك ماهية الفحوص، أن هناك مخاوف من السلطة الفلسطينية أن يتسرب الخبر الى الشارع الفلسطيني في ظل القلق الكبير الذي يعتري مؤسسة السلطة الفلسطينية في هذه المرحلة، خاصة في ما يتعلق بخلافة عباس في حال اي غياب مفاجئ له.

مؤشر آخر على حجم إرباك السلطة الفلسطينية حيال أسباب تواجد عباس في ألمانيا، هو ما علمته “المدن” من أن الرئاسة كانت تنوي إصدار بيان للرأي العام، تقول فيه إن محمود عباس يجري فحوصاً طبية “روتينية” في ألمانيا، لكنها تراجعت عن ذلك.

كما أن الناطق بإسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، لا يرد على اتصالات الصحافيين.

وتقول القيادات الفلسطينية المقربة من عباس إن صحته بخير. لكن إجاباتها قصيرة جداً وحذرة. فيما لا أحد يعرف الوضع الصحي الدقيق له.

عباس كان بصدد جولة خارجية لمواجهة “صفقة القرن”، بعد انهائه المشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة. ولا يُعرف إن كان الحديث عن هذه الجولة مجرد تمويه وتغطية على الرحلة العلاجية لعباس في ألمانيا، أم أنه ألغى أو أرجأ جولته المذكورة لأسباب صحية.

من ناحية ثانية، قال قيادي مقرب من عباس، إن المواقف العربية التي لمسها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، لم تطمئن كثيراً قيادة السلطة، مبيناً لـ”المدن”، أن بعض الدول العربية تظاهرت وكأنها لا تريد أن تتحدث بموضوع صفقة القرن، على الرغم من دورها في الصفقة الأميركية.

وكشف هذا القيادي أيضاً عن أن أطرافاً عربية أخرى قالت لعباس: “موقفك بشأن صفقة القرن جيد، ولكن ننصحك بألا تستعجل ولا تتسرع في رفضها”. وطالبت تلك الأطراف، عباس، بألا يرد على الخطة الأميركية، الآن، بل ينتظر اعلانها ويقرأها، ثم يعطي موقفه النهائي.
لكن هذا القيادي رفض تحديد أسماء هذه الدول، مكتفياً بالقول “أنتم تعلمون من هي هذه الدول”.

وعلى الرغم من تبني وزراء الخارجية العرب في القاهرة لشبكة “الأمان المالية العربية” لإنقاذ السلطة مالياً التي تعاني وضعاً اقتصادياً معقداً، فإن المصدر بدا محبطاً بخصوص الإلتزام المالي العربي. ويؤكد المصدر لـ”المدن” أن أياً من الدول العربية خلال الجلسة المغلقة التي سبقت البيان الختامي لوزراء خارجيتها، لم يبدِ استعداده لمساعدة السلطة مالياً من الناحية العملية.

مصدر مطلع قال لـ”المدن”، إن عباس أبلغ السعودية والأردن ومصر أنه لا يريد الحديث عن الصفقة الأميركية وطلب منهم اغلاق الباب أمامها. وكشف المصدر أن عباس قام خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بتعداد 8 تحفظات من قبله تجاه الصفقة، في سياق تبرير رفضه مجرد الحديث عنها.

وأضاف أن عباس “يريد إغلاق الباب على الصفقة”.

وفي السياق، قالت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية ان إدارة ترامب تقود نمطاً جديداً في وساطة السلام، مشيرة انه “إذا عارضها أحد الأطراف، يتم ضربه على رأسه وسينجح كل شيء!”.
ورأت الصحيفة، الجمعة، “أنه عندما يتعارض الوسيط مع أحد الطرفين، تكون فرص نجاح صفقة القرن منخفضة جدا

 

التعليقات مغلقة.