متخصص بالشأن الفلسطيني

الذكرى السادسة على رحيل القائد الوطني الكبير سعيد موسى مراغة/ أبو موسى أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة

 

بقلم: أبو فاخر/ أمين السر المساعد اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة
* حياة حافلة بالنضال والعطاء منذ مطلع شبابه وحتى يوم رحيله، اتسمت بالثبات على المبادئ، والشجاعة والإقدام في المواجهة، وإيمان لم يتزعزع بحتمية الانتصار.
في التاسع والعشرين من كانون الثاني تحل ذكرى رحيل القائد الوطني الكبير سعيد موسى مراغة (أبو موسى) أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة، ولقد كان يوم نعيه ورحيله يوماً حزيناً، لأن رحيل الرموز الشامخة المناضلة يترك وجعاً كبيراً، وألماً حقيقياً، وأثراً عميقاً في قلوب المناضلين الذين يعرفون ويدركون بعمق أثر غياب وفقد هذه الرموز، ومدى الحاجة إلى عطائهم ودورهم، نظراً لما تحلوا به من إرادة، وخصال، واستعداد للتضحية والنضال والفداء، وثبات على المواقف، وشجاعة في مواجهة المخاطر والأعاصير.
لقد رحل أبو موسى في مرحلة صعبة وخطيرة، لم يستطيع الصمود فيها إلا من استحضر كل معاني وقيم الإصرار والتضحية والفداء وبذل النفس، والتمتع بالإرادة الصلبة، وهي مرحلة بالغة الخطورة، لم يقوى على مواصلة النضال فيها من الباب العريض ودون أي مواربة أو اختباء أو اختفاء إلا كل من انخرط في أتون النضال اللاهب دون خشية على مصلحة ضيقة أو سعياً وراء مكاسب ذاتية ضيقة، وخاصة.
لقد عاش أبو موسى حياة حافلة بالعطاء والنضال، منذ مطلع شبابه، مقاتلاً مع الثوار في الأربعينات من القرن الماضي، وله تاريخ مجيد إلى جانب القادة العظام من قادة الثورة الفلسطينية آنذاك.
وعندما التحق بالجيش الأردني كانت عينه على فلسطين، والاستعداد للمنازلة الكبرى من أجل تحريرها، وأن يكون الجيش الأردني بعد تعريبه وطرد قادته البريطانيين، جيش عربي يتطلع لاسترداد ما اغتصب من فلسطين.
كانت تجربته النضالية الكبيرة في مراحل حياته المختلفة، هي الحافز له أن يقف بشجاعة إلى جانب الثورة الفلسطينية وهي تتعرض للعدوان عليها في أيلول عام 1970، في الأردن وفي موقف ينسجم مع الانتماء والتنظيم كعضو في حركة فتح وهو ضابط في الجيش الأردني.
وفي صفوف حركة فتح وقواتها العاصفة بدأت رحلة نضال جديدة في مواجهة العدو الصهيوني وفي حماية الثورة الفلسطينية مرة أخرى في لبنان، وتلك تجربة يطول الحديث عنها، وقد سبق لشهيدنا أبو موسى أن كتب وتحدث عنها مطولاً، وهي مرحلة اتسمت بمواقف مشهودة في أخطر وأصعب الظروف، لحماية مبادئ وأهداف ومنطلقات الحركة، والأهداف الوطنية التي انطلقت الثورة الفلسطينية في سبيل تحقيقها ألا وهي التحرير الكامل.
إن إحياء تلك الرموز المناضلة وطنياً وقومياً، وإعادة استحضار تاريخهم النضالي وتراثهم الكفاحي ودورهم التاريخي يكتسب أهمية كبيرة في كل الظروف ولكن في هذه الآونة بالذات يكتسب أهمية استثنائية، فنحن اليوم أمام حقبة تتحكم بها وسائل إعلام تروج لأسماء، لأشخاص، لمسميات غريبة وهجينة، ساقطة وطنياً وقومياً، وربما يبدو الأمر لجيل أو أكثر أن هذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة وكل التاريخ.
عندما تكون الأمة في حال الدفاع عن النفس يجب استحضار كل الأسلحة لتكون متاريسها وهي تخوض معارك الدفاع عن الوطن وصون الأمة ووحدتها وتحررها، ومن غير الرموز المناضلة وما أكثرهم، سلاح يجب التمسك به وحمايته وصونه غير الرموز المناضلة، عامل قوة ومنعة وصمود، من غيرهم يشكل النموذج والقدوة.
كان لابد لهذه الكلمات أن تقال اليوم وفي هذا الظرف بالذات، لنقول أولاً أن الذي غادرنا ورحل عنا قائد وطني صاحب تجربة نضالية كبيرة، امتلك في أصعب الظروف وأخطرها مع اخوانه ورفاقه شجاعة المواجهة، لتظل فتح على هدي مبادئها ولتظل م.ت.ف على أساس ميثاقها الوطني.
هو صاحب تجربة نضالية طويلة امتدت على مدى ستة عقود من الزمن، تمكن خلالها من زرع غراس الزيتون في عدة أجيال، هي غراس حب الوطن والانتماء له والنضال في سبيله والتضحية على مذبح حريته وتحرره.
اليوم من جديد نقف وقفة عهد ووفاء له ولكل الشهداء الأبرار العظام الذين كتبوا تاريخ شعبهم الوضاء والمنير بدمهم ودفقات قلوبهم، ووقفة العهد هذه صعبة، فكيف يمكن حملها وصونها والحفاظ عليها، لكنه العهد يا أبو موسى فنحن باقون عليه، متمسكون بأهدابه.
ها أنت اليوم في عليين فانقل لكل الشهداء، شهداء الثورة بكل فصائلها، لشهداء الشعب في كل ساحاته، لشهداء الأمة في كل معاركها أن المقاومة لازالت مشتعلة رغم ما يحيط بالأمة من تداعيات وانهيارات وسواد، فالسواد والانهيار هو العابر، والصفحات المشرقة هي المضيئة والتي تزداد لمعاناً في فلسطين وفي كل أرض عربية تقاوم العدوان.
وسيظل شعبنا بخير، وأمتنا بخير، روحها بخير، وجدانها بخير، وحركة التاريخ تؤكد أنها بخير، لروحك المجد، ولذكراك الخلود، وإنا على العهد باقون.

 

آخر الأخبار
*إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير رسالة الأسير محمود عارضة، مهندس عملية نفق جلبوع في الذكرى السنوية الأولى الطريق إلى القدس مؤتمر "نداء الأقصى" الدولي في كربلاء المقدسة، لنصرة الشعب الفلسطيني *المقاومة الفلسطينية بين التكتيك والترويض..نظرة عن قرب..قوى الشعب الفلسطيني الحية، لا يمكن أن تنطلي ... *خالد عبد المجيد: الحملات العسكرية"الإسرائيلية"في الضفة والعدوان الأخير على غزة والحرب ضد حركة الجها...