متخصص بالشأن الفلسطيني

قناعات إسرائيلية بفشل التطبيع مع العرب دون حلّ الصراع مع الفلسطينيين

قناعات إسرائيلية بفشل التطبيع مع العرب دون حلّ الصراع مع الفلسطينيين

فيما تخوض دولة الاحتلال جهودها للتطبيع مع الدول العربية والإسلامية، فإن الانتقادات لعدم الذهاب إلى حل الصراع مع الفلسطينيين تتزايد.

نحمان شاي وزير الشتات السابق، والمتحدث السابق باسم جيش الاحتلال، قال إن “إنهاء الصراع مع الفلسطينيين ينطوي على تسوية إقليمية، وخسائر كثيرة، وهو ما حصل مع الملك حسين وأنور السادات، حين فضلا التوقيع على معاهدات سلام مع إسرائيل، وكذلك جاء الدافع وراء اتفاقية أوسلو متشابهاً، ثم جاءت الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، رغم أنها بعيدة، ولم تشارك في الحروب مع إسرائيل، حتى السعودية أجرت مفاوضات التطبيع بدافع أن الوقت يعمل ضدها”.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن “الانشغال الإسرائيلي بالعمليات والجولات العسكرية مع الفلسطينيين يعني أن تحصل على فترات أقصر رغم كتلة النيران التي يستخدمها الجيش والأسلحة المتطورة، لأنه رغم كل هذا، فإنها مسألة بضعة أشهر من الهدوء في أحسن الأحوال، ما يستدعي البحث عن طرق أخرى لحل الصراع غير العمل العسكري، مهما كانت قوته، لذلك فإن ما يجب أن يفهمه قادة إسرائيل اليوم أنه لن تتحقق هدنة بسنوات طويلة، إلا بلجوئهم لوسائل اقتصادية وسياسية”.

وأشار إلى أن “القادة الإسرائيليين مطالبون باستخدام “القوة الناعمة” بهدف تأجيل المواجهة القادمة مقابل تنازلات اقتصادية وحوار سياسي دبلوماسي من قبل وسطاء، لأن كلا الجانبين تعرضا للضرب، وهما بحاجة لوقت للتعافي، ما يستدعي العمل بوسائل أخرى تقلل من مستوى العنف، والحافزية لجولة جديدة، وقد استخدمنا هذه الوسائل للتواصل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية، وربما حان الوقت لتكرارها مع قطاع غزة”.

صحيح أن بنيامين نتنياهو هو صاحب أطول ولاية بين رؤساء الوزراء في دولة الاحتلال، لكن السؤال الأهم أنه ما الذي فعله في الوقت الذي كان تحت تصرفه تجاه حل الصراع مع الفلسطينيين، في ضوء عدم توفر الشجاعة لديه لاتخاذ قرارات جريئة، والتسوية، وكسب الكثير من الوقت.

نداف تامير الرئيس التنفيذي لمجموعة “جي ستريت” الداعمة لدولة الاحتلال في الولايات المتحدة، أكد أن “الوقت يمرّ أمام أعين الإسرائيليين وما زالوا مشغولين بعمليات الاغتيالات، وفيما تخلق السعودية وإيران والإمارات وسوريا وروسيا والصين واقعًا استراتيجيًا جديدًا، فإن إسرائيل تركز على المواجهات التكتيكية، والابتعاد عن الولايات المتحدة، في حين أننا أمام جملة من المتغيرات الاستراتيجية التي تحدث هذه الأيام من حولنا في منطقة الشرق الأوسط”.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنه “في مواجهة هذه التطورات الإقليمية لم تعمل إسرائيل بشكل استراتيجي، بل تخلت بشكل شبه كامل في السنوات الأخيرة عن فكرة التعامل مع التغيرات الإقليمية العميقة، وركزت على التكتيكات، مع أن اتفاقيات التطبيع الموقعة قبل ثلاث سنوات كخطة بديلة لمنع ضمّ الضفة الغربية الذي خطط بنيامين نتنياهو للحصول عليه من “صفقة القرن” لدونالد ترامب، هي آخر مرة شاركت فيها إسرائيل في التحركات الاستراتيجية الإقليمية”.

وأشار إلى أنه “منذ ذلك الحين تقدّم الشرق الأوسط، وتخلّفت إسرائيل عن الركب، تصديقاً لتصريح هنري كيسنجر قبل سنوات أن “إسرائيل ليس لديها سياسة خارجية، لها سياسة داخلية فقط”، لكن سياسة نتنياهو الحالية تقودنا أكثر من أي وقت مضى إلى طريق سياسي بلا مخرج، سواء لكونه محاصرا، باختياره أو بحكم الضرورة، في حكومة يمينية متطرفة، بدليل إلغاء زيارته للإمارات، وعدم دعوته للبيت الأبيض، ووجد نفسه يبتعد عن الأمريكيين، وهم يفقدون الاهتمام به، فيما تفقد دول المنطقة اهتمامها بإسرائيل أيضاً”.

وأكد أنه “بينما شكلت أعظم نقاط قوة الاحتلال هي الجسر المؤدي للحليف الولايات المتحدة، فإن إسرائيل تصر على البقاء في مكانها دون مفاوضات مع الفلسطينيين، أو خطاب إقليمي مع العرب، فإن النتيجة هي المزيد والمزيد من الأزمات التكتيكية، أمام المزيد من العمليات والاغتيالات التي لا تقودنا لأي مكان، لأنه لا توجد استراتيجية خروج لإسرائيل من العمليات العسكرية والواقع الدامي اليومي، في حين أن دول المنطقة تواصل تجديد العلاقات القديمة، ويقيمون تحالفات جديدة، ويخلقون واقعًا جديدًا لا تعتبر إسرائيل جزءًا منه”.

الخلاصة الإسرائيلية التي ينطلق منها بعض أوساطها أنه لا يمكن لدولة الاحتلال أن تكون جزءًا من المنطقة إلا إذا تعاملت بجدية مع القضية الفلسطينية المركزية، رغم اتفاقيات التطبيع، ولأن من يحلمون به مع السعودية دون حوار هادف مع الفلسطينيين، لا يعلمون أن الطريق إلى الرياض يمر عبرهم، وتجدد الثقة مع واشنطن، التي تشققت بسبب الانقلاب القانوني، وعدم العمل السياسي، والخضوع لمزيد من استفزازات اليمين.

في الوقت ذاته، فإن سياسة الحكومة الحالية مثل اقتحام المسجد الأقصى، وتدابير الضمّ الفعلية بحكم اتفاقيات الائتلاف الفاشي الحاكم، تعني الابتعاد أكثر عن الأمريكيين، وعدم المشاركة في التحركات الإقليمية، وكل ذلك من شأنه عدم العثور على أفق سياسي بدلاً من العيش من جولة عسكرية لأخرى مع الفلسطينيين.

آخر الأخبار
حشود مليونية بالعاصمةاليمنية صنعاء يوم الجمعة في مسيرة "مع غزة جهاد مقدس "ولا خطوط حمراء" *القوات المسلحة اليمنية: إسقاط طائرة أميركية يوم الجمعة أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء محافظة م... عبد المجيد لـ “الثورة”: بالرغم من أننا لا نعول على القمم العربية، لكننا نأمل ونتمنى أن تضطلع هذه الق... عبد المجيد لـ “الثورة”: بالرغم من أننا لا نعول على القمم العربية، لكننا نأمل ونتمنى أن تضطلع هذه الق... *القوات المسلحة اليمنية وحركة أنصار الله تستهدف مدمّرة أمريكية، وسفينةَ Destiny المتجهة لكيان الإحتل... مع دخول الحرب على غزة شهرها الثامن كتائب المقاومة تحصد بكمائن الموت ضباط العدو وجنوده وآلياته.. مهرجان خطابي مركزي في دمشق دعماً للمقاومة وإحياء للذكرى الـ 76 للنكبة جيش الاحتلال يعترف بإصابة 19 جنديًا خلال 24 ساعة غالبيتهم إصابات بالغة بمعارك مع المقاومة في جباليا ... السيد نصرالله في ذكرى استشهاد القائد"مصطفى بدر الدين": إسناد غزة من لبنان أمر قاطع ونتنياهو امامَ خي... خالد عبد المجيد يبرق للسيد عبد الملك الحوثي في ذكرى الصرخة في وجه المستكبرين* الأمناء العامون لفصائل المقاومة من دمشق: أهمية الموقف الوطني الموحد والمقاوم لتعزيز قدرات الشعب ووحد... في ذكرى النكبة: النكبة الفلسطينية مستمرة بدعم من الصهيونية المسيحية بقيادة امريكا وبريطانيا اطلاق مبادرات عالمية وعربية وفلسطينية شبابية لجعل ذكرى النكبة 15 أيار يوم اضراب عام وعصيان مدني فردي... العوامل التي تعترض الأهداف التي يسعى اليها نتنياهو والفريق اليميني المتطرف في الحكومة الإسرائيلية. المؤتمر العالمي لمناهضة الفصل العنصري الإسرائيليي دعا إلی تشكيل اتحاد القوی التقدمية الدولي لإنهاء ا... *المقاومة العراقية تستهدف ميناء عسقلان النفطي في جنوب فلسطين المحتلة بصاروخ «الأرقب»* حزب الله والمقاومة اللبنانية تستهدف مواقع العدو وتجمعاته وتحقق إصابات مباشرة تحالف قوى المقاومة الفلسطينية يرفض تولي شركة أمنية أمريكية أو أي جهة غير فلسطينية إدارة معبر رفح..وس... تقرير أممي يوثق جرائم ونازية الإحتلال، تم اعداده بشكل مشترك من 5 منظمات دولية، ومنظمات(حكومية دولية)... قمة التعاون الإسلامي تدعو لمعاقبة"إسرائيل"والتدخل في القضية بمحكمة العدل الدولية..وإنهاء التطبيع..وا... المقاومة العراقية تستهدف قاعدة قاعدة جوية عسكرية للاحتلال الصهيوني في"إيلات"ام الرشراش ومنشأة عسكرية... قراءة لما يجري في غزة وتداعياته على المستويين الاقليمي والدولي, الصراع الى اين..؟ إهتزاز مركز ثقل ال... غزة تغير العالم كدرس في التاريخ..الشعوب أكدت أنها مع غزة والأنظمة اكدت أنها قواعد صهيونية. الكلمة السياسية للرئيس الأسد حول القضية الفلسطينية والصراع مع العدو الصهيوني، في الإجتماع الموسع للج... مشروع الاتفاق الإطاري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي رعته قطر ومصر والولايات المتحدة الأمريكية*