متخصص بالشأن الفلسطيني

الدروس العشرة المستخلصة لمعركة “الأيام الخمسة”الفريدة مع دولة العدو الصهيوني

الدروس العشرة المستخلصة لمعركة “الأيام الخمسة”الفريدة مع دولة العدو الصهيوني

كتب حسن عصفور/
خمسة أيام مرت منذ لحظة قيام دولة العدو القومي بعملية الاغتيال الغادر لثلاثة من قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد، فتحت باب مواجهة “عسكرية فريدة”، لم تكن ضمن حسابات أجهزة أمن الكيان الصهيوني، والذين راهنوا أن تكون كما سبق أن كانت “دردشة صاروخية” ضمن ما لديهم من معلومات حول الوضع القائم في قطاع غزة.

توقفت الجولة العسكرية بعد تدخل قادته الدولة المصرية، لتضع نهاية لأيام خمس ستبقى جزءا حيويا من “الذاكرة الوطنية الفلسطينية العامة”، خاصة وأن دولة العدو عملت كثيرا على محاولة ترسيخ معادلة وفق حساباتها الخاصة الاستفرادية بالجهاد، تنتهي وفقا لما رغبت، كما سبق حدوثه في مرات سابقة.

مبدئيا، لا يجب أبدا الاستخفاف بما كان من خسائر بشرية فلسطينية، بينها 33 شهيدا منهم أسر اختفت، وقادة عسكرين بارزين في سرايا القدس، والذين يمثلون وجعا أمنيا خاصا، لكن تلك جزء من ثمن لا مجال لوقف دفعه وطنيا، ما دام هناك احتلال وغياب الحرية والاستقلال الوطني لشعب فلسطين، وعدم وجود دولته الحرة، وهي مستمرة في الضفة والقدس كما في قطاع غزة.

ولكن، ما يجب رؤيته من زاوية مختلفة، رغم قساوة الخسائر البشرية والمادية، ان حركة الجهاد بقوة وتصميم، اكدت دون ارتعاش عسكري – سياسي، ان خيار المواجهة مع دولة العدو لن يكون ابدا وفق معادلة يتم تحديد مسارها في تل أبيب، وأن القدرة على الرد ليست معدومة أبدا، وأثبتت ذلك صاروخا وسلاحا، بقدرة ربما لم تستخدم كامل طاقتها، لظروف لم تعد مجهولة، تركت دروسا متعددة:

الدرس الأول، قياسا، فصيل فلسطيني، بدعم من بعض أجنحة وفق إمكانيات محدودة، تمكن خلال أيام أن يفرض على أمريكا قبل حكومة تل أبيب أن تسارع في العمل لوقف إطلاق النار، ويتصل مسؤوليها الأمنيين وزير الدفاع ومستشار البيت الأبيض الأمني مع نظرائهم في الكيان، مع فتح الهاتف مع القاهرة، كي تعمل جهدها مع حركة الجهاد، تدخل لم يكن في مرات سابقة بتلك السرعة والكثافة.

الدرس الثاني، الموقف الأمريكي جاء ضمن حساب سياسي دقيق، خوفا من انعكاس ذلك على المشهد الفلسطيني العام في الضفة وقطاع غزة، ولاحقا عربيا وربما دوليا، مع ما قد يكون من جرائم حرب متزايدة ترتكبها قوات الاحتلال، الأمر الذي سيقود الى ما يربك الموقف من حرب أوكرانيا، وأن تسارع روسيا للاستفادة العملية، الى جانب أن إطالة المعركة لن تضمن واشنطن بقاء المحيط صامتا، وكذلك الرسمية الفلسطينية، التي قد تجد حرجا سياسيا كبيرا فيما لو تطورت دون أن تذهب لمسار موقف مواجهة مع دولة الكيان.

الدرس الثالث، ان الجهاد تمكنت خلال أيام معدودة، ان تؤكد قدرة عسكرية قادرة تربك دولة تعتبر من بين “القوى العظمى” تقنيا وعسكريا، تشرد مئات آلاف من سكانها هائمين بين ملاجئ وحدائق رعبا وهلعا من صاروخ يخترق أنظمة الوقاية الشاملة، وخسائر مالية بملايين الدولارات.

الدرس الرابع مرتبط بنظام الحماية، فمعركة الأيام الخمسة، أكدت أن صواريخ بدائية كسرت “هيبة القبة والمقلاع”، ما سيضع أمام الباحثين عن شرائها أسئلة موضوعية فيما لو كانت حقا هي النظام المطلوب، الذي اخترقه “صاروخ بدائي” فما بالكم والصاروخ روسي متطور، او صيني حديث، او عربي أراد أن يختبر قدرته الميدانية.

الدرس الخامس، أن حكومة دولة الاحتلال لا يمكنها ابدا، ان تدعي “نصرا ساحقا”، وكل ما لها التباهي أنها قامت باغتيال كوكبة من كادر عسكري، لا يمكنه يوما أن يعرقل مسار، فكم الاغتيالات للقيادات السياسية والعسكرية في فلسطين فاق كل الأرقام، واستمرت الثورة والمواجهة، وكذا الجهاد، لذلك ستكون حكومة نتنياهو وخلال ساعات تحت القصف الناري الداخلي.

الدرس السادس، ان الشعب الفلسطيني وسريعا جدا، وضع خطا فاصلا بين “الغث السياسي” الذي ساد طويلا بشكل “منقب” لتمرير مشروع خدمة حزبية لجماعة وضعت معادلتها خارج السياق العام، وبين “السمين الوطني” الذي يبحث فعلا مختلفا، دون انتظار ثمنا مقابلا سوى انتماء وهوية.

الدرس السابع، أن حركة حماس أصابها ارتباك شامل، بعيدا عن “غوغائية إعلامية” كانت تلهث وراء الحدث، بأشكال مختلفة، ولذا عليها قبل غيرها، ان تقف وتفكر أن معادلتها مع دولة العدو، حول “النتوء الكياني” او مشروع “التقاسم الوظيفي” الموعود، لن تكون طريقها “سالكة” كما حسب أهل الحساب.

الدرس الثامن، أن الرسمية الفلسطينية أكدت انها فقدت كثيرا من بريقها التمثيلي، بعدما غابت سياسيا وديبلوماسيا عن تشكيل جبهة احتضان للفعل الوطني، ولذا، سريعا جدا، عليها أن تقف وترى، الخطيئة والخطأ، ولا تبحث تبريرا وكذبا، فما سيكون قادما ربما ثمنه يفوق كثيرا حسابات بيدرها.

الدرس التاسع، أن هناك فجوة غريبة بين قوى الضفة والقدس وقطاع غزة، وكأن الانقسام بات جزءا من وعي الفصائل ذاتها، رغم انها كلها تقريبا لها ذات الانتماء، فليس مفهوما مطلقا ولا مبررا ألا تكون المظاهرات الشعبية سيدة الحضور طوال معركة الأيام الخمسة، أي كانت “ذرائعية” تساق، كشفت ما يفرض ضرورة المسارعة لقراءة الحدث، الذي يمثل خطرا يفوق خطر انقسام السلطتين، لبحث “وحدة الساحة الداخلية” بعد سقوط كلي لشعار “وحدة الساحات” المستورد.

الدرس العاشر، أكد ان شعبية هذا الفصيل أو ذاك، لن تبقى أسيرة تاريخ وذكريات، بل سيرسمها مسار الواقع والحقيقة السياسية القائمة ضمن سياق الوطنية الفلسطينية الأقل عصبوية وحزبية.

آخر الأخبار
الصين تستضيف جولة جديدة للحورات بين الفصائل الفلسطينية وسط توقعات أنها ستكون كسابقاتها بسبب تمسك الر... الموت هو فجر الأمّة..والصّمت هو فجورها..في غزة فَجْر..وفي كل الأرض العربية فُجور..الأميركي والإسرائي... حزب الله اللبناني يرفع مستوى المواجهة ويقصف مستوطنة "كريات شمونة" بعشرات صواريخ "الفلق" و"الكاتيوشا"... يحيى سريع: القوات المسلحة اليمنية نفذت 3 عمليات نوعية في البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، رداً على مج... *بمناسبة الذكرى 57 للإنطلاقة بيان سياسي صادر عن المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني* القوات المسلحة اليمنية أعلنت استهداف أهداف عسكرية في أم الرشراش"إيلات" وسفينة إسرائيلية في خليج عدن ... *تبرير رئاسة السلطة الفلسطينية لمجزرة المواصي..سقوط وطني وأخلاقي يشعل إستنكار الفصائل والغضب الشعبي،... *بيان صادر عن وزارة الخارحية السورية..أول توضيح رسمي سوري حول المسار السوري-التركي و مبادئ تصحيح الع... بيان الامانة العامة المقاومة الاسلامية في العراق كتائب الامام علي ع سياسة دولة الكيان والحديث عن صفقة تبادل هو جزء من الملهاة التي يلعبها الامريكي وإسرائيل ودول عربية ل... اليمنيّون حاصِروا الكيان ومنعوا وصول السفن لمرافئه، وزادت خسائره بمليارات الدولارات وهجماتهم موجة تس... محكمة العدل الدولية تبدي رأيها بالعواقب القانونية التي تترتب على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين قائد قوّة القدس في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني لقادة المقاومة: دعم المقاومة في المنط... الشعب اليمني يلبي نداء السيد عبدالملك الحوثي، مسيرات مليونية تحمل شعار" ثابتون مع غزة" وتطالب شعوب ا... *الدكتور مسعود بزشكيان الرئيس الإيراني الجديد..نشأته وحياته السياسية ورؤيته للأوضاع الداخلية والخارج... التوازنات الإقليمية و الدولية بعد تسعة أشهر من الحرب في غزة وعودة العلاقات بين أنقرة ودمشق تفاهمات جديدة لإعادة فتح معبر رفح *خالد عبد المجيد: أنطون سعاده علامة مميّزة واستثنائية في تاريخ أمتنا، وخطّ بفكره ودمائه آفاقاً لمسير... السيد حسن نصر الله: حماس تفاوض عن كل المقاومة وما تقبل به بشأن مفاوضات وقف اطلاق النار وصفقة الأسرى ... مؤرخ "إسرائيلي" تنبأ عام 1999 بمستقبل "مرعب لدولة"إسرائيل"  في عام 2025 خشيةً من التصعيد ومعركة مفتوحة في الجبهة الشمالية وآثاره على المصالح والوجود الأمريكي في المنطقة..وا... *تصريح صحفي* صادر عن القيادة المركزية لتحالف قوى المقاومة الفلسطينية *القيادة المركزية لفصائل تحالف قوى المقاومة الفلسطينية في دمشق تشيد بموقف العشائر في غزة "الشجاع" في... حزب الله يحرق مستوطنات الشمال، في هجوم بأكثر من 200 صاروخ وعشرات الطائرات المسيرة .. يحيى سريع: القوات المسلحة اليمنية والمقاومة العراقية عمليةً عسكرية مشتركة ضد هدف حيوي للاحتلال الصهي...