متخصص بالشأن الفلسطيني

عملية القدس المزدوجة: الاحتلال يُقِّر بإخفاقٍ مُدوٍّ لمؤسساته الأمنيّة والتحقيقات بطريقٍ مسدودٍ والإسرائيليين يتذكرون الصدمات النفسيّة إبان الانتفاضة الثانية وتفجير الحافلات..المكان والزمان يؤكّدان: المُنفذّون يُحاوِلون تغيير التاريخ

عملية القدس المزدوجة: الاحتلال يُقِّر بإخفاقٍ مُدوٍّ لمؤسساته الأمنيّة والتحقيقات بطريقٍ مسدودٍ والإسرائيليين يتذكرون الصدمات النفسيّة إبان الانتفاضة الثانية وتفجير الحافلات..المكان والزمان يؤكّدان: المُنفذّون يُحاوِلون تغيير التاريخ

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
في تطوّرٍ لافتٍ أقرّت دولة الاحتلال أنّ جهاز الأمن العّام (الشاباك) أخفق إخفاقًا مدويًا ومجلجلاً في استشراف عمليتيْ القدس، اللتين وقعتا صباح أمس الأربعاء، وأسفرتا عن مصرع إسرائيليٍّ وإصابة العشرات بجراحٍ مُتفاوتةٍ.
الثمن الذي دفعته إسرائيل جراء العمليتيْن الفدائيتيْن النوعيتيْن لا يُقاس في عدد القتلى والجرحى من طرف كيان الاحتلال، فطبيعتهما المختلفة أنبأت أنّ ثمّة قفزة نوعية في هذا المسار ربّما لم تكن في حُسبان المؤسّسة الأمنية الإسرائيلية.
ولعلّ عنوان القفزة الرئيسيّ هو الانتقال من العشوائية والارتجاليّة إلى التنظيم والتخطيط، وإنْ ظلّ غياب القيادة مِن أعلى عاملاً مشتركًا في ما بين الهجوم الأخير وما سبقه.
بالإضافة إلى ذلك، أعادت العملية المزدوجة إلى الذاكرة الجمعيّة الإسرائيليّة، التي استُخدمت فيها عبوتان ناسفتان متماثلتان جرى تفجيرهما عن بُعد، مشاهد الانتفاضة الثانية، فهي وضعت سلطات الاحتلال أمام تساؤلات وتحدّيات غير سهلة، وعلى نحوٍ خاصٍّ في ظلّ الخشية من أنْ تكون الضربة فاتحةً لسلسلة من الضربات المماثلة، وهذا الأمر ظهر جليًّا في تعليقات محللي الشؤون الأمنيّة والعسكريّة في الإعلام العبريّ، الذين حذّروا من أنّ العملية قد تكون مصدر إلهامٍ لفلسطينيين آخرين، وعملية يُحتذى بها.
الصدمة في إسرائيل دفعت المحللين في تل أبيب إلى الإقرار بأنّ الأجهزة الأمنيّة في تل أبيب، وفي مُقدمتها (الشاباك) لا تملك طرف خيطٍ في التحقيق، ولا تعرف شيئًا عن هوية المنفّذ أوْ المنفذّين، ولا عن تخطيطهم الذي استمرّ وقتًا طويلاً دون أنْ يعرف الاحتلال شيئًا أو حتى نصف شيءٍ عن التحضيرات للعملية، والتي بحسب المصادر في دولة الاحتلال استمرّت فترةً طويلةً، شملت فيما شملت مراقبة المكان قبل العملية، وتحضير العبوّات الناسفة القاتلة.
وفي هذا السياق لا بُدّ من الإشارة إلى أنّ محلل الشؤون الفلسطينيّة في القناة الـ 13 بالتلفزيون العبريّ، تسفي يحزكئيلي، اعترف بأنّ فشل (الشاباك) كان مدويًا ويتحتّم على السلطات ذات الصلة التحقيق في هذا الإخفاق، الذي تجلّى بعدم معرفة الجهاز الأمنيّ الأقوى بالكيان عن الخلية التي قامت بتنفيذ العملية، وانضمّ إليه روعي شارون، المحلل العسكريّ في هيئة البثّ الإسرائيليّة شبه الرسميّة (كان)، الذي أكّد في تحليله أنّه يجب قول الحقيقة والإقرار بفشل (الشاباك) المجلجل وضرورة التحقيق فيه دون تأجيلٍ. المحلل شارون أضاف أنّ تحقيقات الأجهزة الأمنيّة في طريقٍ مسدودٍ، ولم يستبعِد البتّة أنْ تكون الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين هي التي نفذّت العملية النوعيّة في القدس، لأنّ (حماس) وحركة (الجهاد الإسلاميّ) لم تُعلنا مسؤوليتهما عن العملية، كما قال.
عُلاوةً على ما ذُكِر أعلاه، فإنّ العملية المزدوجة التي تمّ تنفيذها بحرفيةٍ بالغةٍ، لم تَرِد، وفق الإعلام العبريّ، حتى في أسوأ توقّعات المؤسّسة الأمنيّة الإسرائيليّة، التي ظهرت مذهولة، كما المستوطنون، إزاء الهجوم، لسبب افتقارها إلى أيّ معلومات مسبقة حوله، ما يعني صفعة استخبارية لها.
أمّا الصفعة الثانية فكانت لحالة التأهّب والاستنفار المفروضة من قبل سلطات الاحتلال، والتي فشلت في منع وصول المنفّذ أوْ المُنفذين إلى محطّة الحافلات الواقعة على مدخل القدس الغربيّة، حيث عمد إلى زرْع حقيبةٍ مفخّخةٍ ومن ثمّ تفجيرها عن بعد، قبل أنْ ينتقل إلى مكانٍ آخر ويترك دراجة مفخّخة على جانب الطريق ويفجّرها عن بُعد كذلك.
وخلافًا للعمليات التي هزّت دولة الاحتلال خلال الانتفاضة الثانية، والتي قام انتحاريون بتنفيذها، فإنّ العملية الحالية، تؤكِّد المصادر الأمنيّة في تل أبيب، مختلفةً نوعيًا عن تلك السابقة، إذْ أنّ الخلية عمدت لتنفيذها بجهاز التحكّم عن بعيد، وليس بواسطة فدائيٍّ انتحاريٍّ، الأمر الذي يؤكِّد وفق المصادر عينها أنّ التخطيط والتنظيم للعملية كان جيّدا، ومنع المخابرات من تحديد هوية المنفذ أوْ المنفذين، كما أكّدت.
على صلةٍ بما سلف، قال محلل الشؤون العسكريّة في (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، إنّ العملية المُزدوجة تُشير إلى أنّ تنظيمًا فلسطينيًا مجربًا هو الذي يقف وراءها، لافتًا إلى أنّه في العقود الأخيرة سببت عمليات تفجير الحافلات خلال الانتفاضة الثانية صدمات نفسية لم تشهدها إسرائيل منذ إقامتها.
وشدّدّ المُحلّل على أنّ مَنْ قام باختيار مكان وتوقيت التفجير، يعرف على ما يبدو أنّ العملية ستكون تاريخيّةً، فالخشية من التصعيد كبيرةً جدًا، وأيضًا من شأنها أنْ تؤثر على العملية السياسيّة في تل أبيب، لافتًا إلى أنّ موجة العمليات لم تتوقّف منذ شهر آذار (مارس) الماضي، كما أنّ العملية المُزدوجة، أكّد المحلل، وقعت في ظرفٍ سياسيٍّ إسرائيليٍّ حرِجٍ بسبب تغيير الحكومة، على حدّ تعبيره.

آخر الأخبار
*المكتب النسوي لمنظمة المرأة في جبهة النضال يلتقي قيادة منظمة المرأة في الجبهة الديمقراطية* وفد من حزب التطوير والتحديث يلتقي الرفيق خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني استقالة غانيتس والاستقالات المتتالية شكلت صفعةٌ جديدةٌ وستعمّق أزمة نتنياهو..والانقسام الحاد يضرب ال... الدفاع الجوي للمقاومة الإسلامية في لبنان يطارد طائرات العدو، ويشكل قواعد اشتباك ومعادلة جديدة مجزرة مروعة "وهجوم وحشي"للاحتلال الصهيوني بمشاركة أمريكية بمخيم النصيرات..210 شهداء ومئات المصابين و... شعبان: الغرب حاول بسرديته ولغته حول ما يجري في فلسطين أن يُخرج العمل المقاوم من سياقه التاريخي مؤتمر مجاهدو الغربة بدورته التاسعة في العاصمة دمشق، (دور الشهداء القادة في دعم المقاومة والمجاهدين) المقاومة العراقية والقوات المسلحة اليمنية تستهدف 3 سفن في ميناء حيفا..وصاروخ “فلسطين” الباليستي، يست... حركة حماس تعلن مذكرة توضيحية: هناك تناقض واضح بين ما أعلنه بايدن والورقة المقدمة للمفاوضات..ملتزمون ... ‏المقترح الأمريكي الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار..احذروا الخدعة الأمريكية..لأن الاتفاق مرحلة أولى... حزب الله يعلن إيقاع عدد كبير من القتلى والجرحى بقصف بالمسيرات على قوة تابعة للاحتلال جنوب مستوطنة (ا... القواتُ البحريةُ اليمنية والقوةُ الصاروخيةُ وسلاحُ الجوِّ المسيرُ تنفذ ثلاثَ عملياتٍ عسكريةٍ في البح... ارفَعوا أياديكم عن غزّة.. مَنْ تآمر على سوريّة لن يتورّع عن التآمر وطعن الشعب الفلسطيني ولن يتوانى ف... على خط الدوحة - دمشق.. مؤشرات تنتظر الاثباتات من أجل المصالحة لتحريك المياه الراكدة بين البلدين. قيادت فصائل المقاومة الفلسطينية في دمشق تلتقي بوزير الخارحية الايراني بالانابة تفاصيل النص الكامل لإعلان بايدن بشأن وقف الحرب في غزة. ماذا يُخفي مقترح التهدئة الجديد الذي أعلنه بايدن..؟ ولماذا طلبت حماس النسخة الأصلية..؟وكيف وجهت ضربت... نصرالله هزم الكيان الصهيوني بمعركة الوعي وصواريخه ترعبه بعد أن حوّل الشمال لجبهةٍ رئيسيّةٍ مُرتبطةٍ ... *إعلان بايدن لمشروع وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى فخ أميركي"إسرائيلي"جديد لاعتبارات انتخابية، ودواع ... انطلاق أعمال المؤتمر القومي العربي في بيروت.. مصير القضية الفلسطينية يحدده "طوفان الأقصى" *استهداف 6 سفن في البحر الأحمر وبحر العرب واسقاط مسيرة أمريكية من نوع MQ_9 في محافظة مأرب..وسلسلة عم... على وقع تطورات الميدان في غزة..هذا ما حددته المقاومة الفلسطينية بشأن العودة للمفاوضات حول صفقة الأسر... لقاء في اتحاد الكتاب العرب حول دور رئيسي وعبد اللهيان بدعم المقاومة و دور العلاقات العربية الإيرانية... طوفان الأقصى في مواجهة الإستراتيجية الصهيوأمريكية… محاضرة في اتحاد الكتاب العرب بدمشق *جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تهنئ سماحة السيد حسن نصرالله وقيادة حزب الله والشعب اللبناني في الذكرى...