متخصص بالشأن الفلسطيني

حوار الجزائر بين الفصائل.. مقترحات وتصورات متباينة للمصالحة الفلسطينية ١١ أكتوبر ٢٠٢٢

حوار الجزائر بين الفصائل.. مقترحات وتصورات متباينة للمصالحة الفلسطينية
١١ أكتوبر ٢٠٢٢

وسط اختلاف وتباين في الرؤى انطلق في العاصمة الجزائر اليوم الثلاثاء حوار شامل بين الفصائل الفلسطينية، لإنهاء الانقسام والتوصل إلى مصالحة وطنية. وعلى غرار جميع المشاركين، تطرح الجزائر أيضاً مقترحاً لحل الأزمة.
حوار الجزائر.. مقترحات وتصورات متباينة للمصالحة الفلسطينية
حوار الجزائر يشارك فيه ممثلون عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها فتح، إضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي (تويتر)
انطلق في الجزائر الثلاثاء حوار شامل بين الفصائل الفلسطينية في محاولة جديدة للتوصل إلى صيغة توافقية لإنجاز مصالحة تنهي انقساماً مستمراً منذ سنوات.

ووفق مسؤولين في الفصائل، فإن الجزائر قدّمت ورقة خلال الحوار الذي يستمر يومين، ضمن مساعيها كي تستعيد الفصائل الفلسطينية الوحدة الوطنية.

وتطرح الجزائر الورقة بعد أن استمعت إلى آراء ممثلي الفصائل بشأن سُبل إنهاء الانقسام، إذ بدأ مسؤولون جزائريون في يناير/كانون الثاني الماضي لقاءات منفردة مع قيادات من الفصائل.

ومنذ صيف 2007، تعاني الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي، إذ تسيطر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة، في حين تُدار الضفة الغربية من جانب حكومة شكلتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس محمود عباس.

ورصدت وكالة الأناضول تصورات عدد من الفصائل بشأن المصالحة، والتي عُرضت على الجزائر، واتفق بعضها على إصلاح النظام السياسي الفلسطيني، والبناء على اتفاقيات المصالحة السابقة.

لكن يبقى اختلاف بين تصورات الحركتين الأبرز على الساحة الفلسطينية واللتين تعتبران طرفي الانقسام، وهما “فتح” “حماس”.

وتستند رؤية فتح على تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على حل الملفات العالقة، فيما ترتكز رؤية حماس على إصلاح النظام السياسي بدءاً من منظمة التحرير، ثم الانتقال إلى المؤسسات التشريعية والرئاسية عبر الانتخابات.

وفي الحوار المرتقب يشارك ممثلون عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية (12 فصيلاً) وعلى رأسها فتح، إضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي، حسب تصريح سابق لسفير فلسطين لدى الجزائر فايز أبو عيطة.

“فتح”.. حكومة وحدة وطنية

مسؤول العلاقات العامة بمفوضية التعبئة والتنظيم التابعة لفتح منير الجاغوب، قال للأناضول إن جوهر الرؤية التي قدمها وفد حركته للجزائر، خلال الأسابيع الماضية، يتركز على “تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع أطياف الشعب الفلسطيني”.

وتابع: “على أن تكون هذه الحكومة مدخلاً لإنهاء الانقسام وبسط السيادة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية”.

وأفاد بأن “الترتيبات الأخرى التي تضمنتها الرؤية لها علاقة بالاتفاقيات السابقة التي اتفقت ووقعّت عليها الحركتان (فتح وحماس)”.

وأوضح أن “وظيفة هذه الحكومة ستشمل حل الملفات العالقة على الأرض من ناحية إدارية وسياسية وأمنية وشرطية وكذلك المعابر والحدود.. وهذه الحكومة من شأنها أن تحل نحو 70 إلى 80% من المشاكل العالقة”.

وقال الجاغوب إن “الحوار مستمر مع المسؤولين في الجزائر حول الرؤى والتصورات التي قدّمتها الفصائل للوصول إلى صيغة جامعة”.

وشدد على ضرورة وجود “أرضية تمهّد لإنهاء الانقسام ودخول الفصائل إلى منظمة التحرير (…) هذا الأمر خاضع للنقاش والحوار بالجزائر”.

وأفاد بأن الجزائر قدّمت ورقة لإنهاء الانقسام “تضم عديداً من النقاط الخاضعة للنقاش”.

وعن الرقابة العربية على تطبيق أي اتفاق للمصالحة قد ينجم عن حوار الجزائر، قال إن حركته “طالبت أكثر من مرة بوجود هذه الرقابة من الجهة الداعمة للاتفاق المصالحة”.

حماس.. إصلاح منظمة التحرير

أما متحدث حماس، حازم قاسم، فقال إن حركته “قدّمت تصوراً عاماً للجزائر يمكن أن يُجرى البناء عليه، ويستند إلى إصلاح النظام السياسي الفلسطيني بدءاً من منظّمة التحرير عن طريق الانتخابات وإنشاء أجسام ذات شرعية، ثم الانتقال إلى باقي حلقات النظام من انتخابات تشريعية ورئاسية وبلدية”.

وأضاف: “كما تنص الرؤية على إنشاء قيادة موحّد للحالة المقاومة المتصاعدة خاصة بالضفة الغربية، وتوحيد الموقف الفلسطيني وبناء رؤية واستراتيجية لمقاومة شاملة تتقدم على كل الساحات”.

وتابع أن هذه “الرؤية لاقت ترحيباً من الجزائر خاصة وأنها تتقاطع بشكل كبير من رؤى الفصائل كافة”، على حد قوله.

وأفاد بأن وفداً من حركته وصل الجزائر مؤخراً، خاض “نقاشاً مطوّلاً مع المسؤولين هناك للوصول إلى مقاربة يمكن أن تتوافق عليها المكوّنات الفلسطينية كافة لإنجاح الجهد الجزائري”.

وشدد على أن حماس معنية بإ نجاح الجهد الجزائري ومستعدة لتقديم الإجراءات اللازمة للوصول إلى حالة توافق فلسطيني للتوقيع على ورقة توافقية.

وخلال لقاءات متعددة أجراها وفد حماس في الجزائر الفترة الماضية، قال قاسم إن “الجزائر طرحت وجود شراكة عربية للرقابة على تطبيق أي اتفاق مصالحة يُجرى التوصل إليه”.

وأردف: “هذا الأمر قديم جديد طُرح قبل ذلك، وحماس وافقت عليه مسبقاً لثقتها بقدرتها على إنجاح هذا الجهد”.

واستكمل: “ليس لدينا أي مشكلة في مراقبة ومتابعة تطبيق الاتفاق، مثل هذا الجهد العربي يمكن أن يساعد في جهود المصالحة، خاصة وأن الحركة قدّمت كل ما هو مطلوب منها”.

وحول تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل إصلاح منظمة التحرير، قال قاسم إن “حماس تريد مدخلاً حقيقياً لإنجاز الوحدة الوطنية بعيداً عن الخطوات التي لم تنجح سابقاً”.

واعتبر أن “المدخل للمصالحة يجب أن يشارك فيه كل المكونات السياسية الفلسطينية وهو أمر متوفر في إعادة بناء منظمة التحرير”.

الجهاد الإسلامي.. رفض التسوية

متحدث حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب قال إن وفد حركته في الجزائر “سيُطلَع على الورقة التي سيقدمها المسؤولون هناك، وفي ضوئها سيطرح الوفد رؤيته (للمصالحة)”.

وأوضح شهاب، أن رؤية الحركة هي “ضرورة الانفكاك النهائي من كل الشروط الدولية التي تمثل عقبة وفيتو أمام المصالحة”.

وتابع: “أيضاً الأوضاع الميدانية تستدعي تصليب الموقف الفلسطيني في اتجاه رفض كل مشاريع التسوية”.

وأوضح شهاب أن حركته تعتقد بضرورة “إعادة صياغة البرنامج السياسي والتوافق على استراتيجية وطنية تستند إلى مشروع المقاومة”.

الجبهة الديمقراطية.. توفير أجواء للمصالحة

فيما قال القيادي بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة للأناضول إن الجبهة عقدت لقاءات ثنائية مع مسؤولين جزائريين في الأشهر الماضية وقدمت خلالها رؤية خاصة لاستعادة الوحدة الوطنية.

وأوضح أن وفد الجبهة في الجزائر “حمل عناوين هذه الرؤية والمبادرة لتكون أساس الحوار والنقاش”.

وعن أبرز بنود المبادرة، قال أبو ظريفة إنها تعتمد على مرحلتين

المرحلة الأولى ترتكز على “توفير أجواء للمصالحة واستعادة الوحدة عبر إجراءات منها وقف التراشق الإعلامي والسماح بحرية العمل السياسي وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين”.

أما المرحلة الثانية، بحسب أبو ظريفة، فـ”تنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية

وختم أبو ظريفة بأن “حكومة الوحدة المتفق عليها تُحضّر لإجراء انتخابات المجلس الوطني والرئاسي والتشريعي، بما يفضي إلى إعادة بناء كل النظام السياسي الفلسطيني”.

عربي – وكالات

آخر الأخبار
*محور المقاومة القطب الاقليمي والدولي الجديد لكسر الإستتراتيجية والمخططات الصهيونية والهيمنة الأمريك... *المكتب النسوي لمنظمة المرأة في جبهة النضال يلتقي قيادة منظمة المرأة في الجبهة الديمقراطية* وفد من حزب التطوير والتحديث يلتقي الرفيق خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني استقالة غانيتس والاستقالات المتتالية شكلت صفعةٌ جديدةٌ وستعمّق أزمة نتنياهو..والانقسام الحاد يضرب ال... الدفاع الجوي للمقاومة الإسلامية في لبنان يطارد طائرات العدو، ويشكل قواعد اشتباك ومعادلة جديدة مجزرة مروعة "وهجوم وحشي"للاحتلال الصهيوني بمشاركة أمريكية بمخيم النصيرات..210 شهداء ومئات المصابين و... شعبان: الغرب حاول بسرديته ولغته حول ما يجري في فلسطين أن يُخرج العمل المقاوم من سياقه التاريخي مؤتمر مجاهدو الغربة بدورته التاسعة في العاصمة دمشق، (دور الشهداء القادة في دعم المقاومة والمجاهدين) المقاومة العراقية والقوات المسلحة اليمنية تستهدف 3 سفن في ميناء حيفا..وصاروخ “فلسطين” الباليستي، يست... حركة حماس تعلن مذكرة توضيحية: هناك تناقض واضح بين ما أعلنه بايدن والورقة المقدمة للمفاوضات..ملتزمون ... ‏المقترح الأمريكي الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار..احذروا الخدعة الأمريكية..لأن الاتفاق مرحلة أولى... حزب الله يعلن إيقاع عدد كبير من القتلى والجرحى بقصف بالمسيرات على قوة تابعة للاحتلال جنوب مستوطنة (ا... القواتُ البحريةُ اليمنية والقوةُ الصاروخيةُ وسلاحُ الجوِّ المسيرُ تنفذ ثلاثَ عملياتٍ عسكريةٍ في البح... ارفَعوا أياديكم عن غزّة.. مَنْ تآمر على سوريّة لن يتورّع عن التآمر وطعن الشعب الفلسطيني ولن يتوانى ف... على خط الدوحة - دمشق.. مؤشرات تنتظر الاثباتات من أجل المصالحة لتحريك المياه الراكدة بين البلدين. قيادت فصائل المقاومة الفلسطينية في دمشق تلتقي بوزير الخارحية الايراني بالانابة تفاصيل النص الكامل لإعلان بايدن بشأن وقف الحرب في غزة. ماذا يُخفي مقترح التهدئة الجديد الذي أعلنه بايدن..؟ ولماذا طلبت حماس النسخة الأصلية..؟وكيف وجهت ضربت... نصرالله هزم الكيان الصهيوني بمعركة الوعي وصواريخه ترعبه بعد أن حوّل الشمال لجبهةٍ رئيسيّةٍ مُرتبطةٍ ... *إعلان بايدن لمشروع وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى فخ أميركي"إسرائيلي"جديد لاعتبارات انتخابية، ودواع ... انطلاق أعمال المؤتمر القومي العربي في بيروت.. مصير القضية الفلسطينية يحدده "طوفان الأقصى" *استهداف 6 سفن في البحر الأحمر وبحر العرب واسقاط مسيرة أمريكية من نوع MQ_9 في محافظة مأرب..وسلسلة عم... على وقع تطورات الميدان في غزة..هذا ما حددته المقاومة الفلسطينية بشأن العودة للمفاوضات حول صفقة الأسر... لقاء في اتحاد الكتاب العرب حول دور رئيسي وعبد اللهيان بدعم المقاومة و دور العلاقات العربية الإيرانية... طوفان الأقصى في مواجهة الإستراتيجية الصهيوأمريكية… محاضرة في اتحاد الكتاب العرب بدمشق