متخصص بالشأن الفلسطيني

ناشيونال انترست: كيف يجب أن يتعامل بايدن مع أزمة ما بعد عباس..لتسمية خليفة له .

0

ناشيونال انترست: كيف يجب أن يتعامل بايدن مع أزمة ما بعد عباس..لتسمية خليفة له .

واشنطن: بعد تأخير دام خمسة أشهر، أكد مجلس الشيوخ الأمريكي أن توماس نيدز سيكون سفير إدارة بايدن في إسرائيل، ولكن ”بحسب تقرير لـ“ناشيونال انترست“ الأمريكية“، بمجرد وصوله إلى القدس، سيواجه تحديات لا تعد ولا تحصى، بما في ذلك احتمال انهيار السلطة الفلسطينية من الداخل إذا غادر رئيسها المسن والمريض، محمود عباس، المشهد دون أن يكون هناك خليفة له.

وأشار التقرير، إلى أن إحباط أزمة الخلافة المحتملة، ودرء أسوأ سيناريو لانقلاب حماس، يوجب ”نيدز“ وبقية فريق الأمن القومي لبايدن التعلم من نجاحات إدارة جورج دبليو بوش، ومطالبة عباس بوضع الأساس لخلافة يمكن التنبؤ بها.

رأت المجلة الأمريكية، أن على الولايات المتحدة تشجيع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على تسمية خليفة له لضمان انتقال سلمي للسلطة بعد وفاته، وعدم حدوث اضطرابات أو انقلاب من قبل حركة حماس.

وأشارت المجلة إلى أنه قبل وقت قصير من دخوله المستشفى عام 2018، قام عباس بتعديل عملية خلافة السلطة الفلسطينية، لإبقائها بعيدة عن أيدي حماس.

وأوضحت أن عباس أعلن يومها، أن منظمة التحرير الفلسطينية ستختار خليفته، مع استبعاد حماس، مضيفة أنه بعد ذلك قرر عباس حل الهيئة التشريعية الفلسطينية، وضم السلطة القضائية إلى الموالين لها في عام 2019، ما أدى إلى تعزيز سلطته في السلطة التنفيذية.

واعتبرت المجلة أنه من خلال تركيز السلطة الأحادية في يديه، زاد عباس من مخاطر حدوث أزمة داخلية إذا أصبح عاجزًا فجأة، لافتة إلى أن هناك عددا قليلا من المرشحين المحتملين لخلافته، رغم أن عباس لم يقم بتسمية أحد منهم، ما يفسح المجال لنشوب صراع على السلطة عند رحيله.

ونبهت المجلة أنه في غياب خليفة له، من الممكن بمجرد رحيل عباس، أن تطلق حماس حملة عنيفة للسيطرة على الضفة الغربية، كما فعلت في قطاع غزة في عام 2007.

واعتبرت المجلة أن الوضع يبدو ميؤوسا منه، لكنها لفتت إلى أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن واجه مأزقا مشابها خلال فترة الرئيس السابق ياسر عرفات.

وأشارت إلى أن عرفات بجاذبيته وقدرته على الإلهام واحتكاره الكامل لأذرع السلطة، أتاح له تقلده كل الألقاب والمناصب للقيادة الفلسطينية.

وبينت المجلة أن استراتيجية بوش الابن حققت بعض النجاح، إذ إنه في عام 2002، أنشأت السلطة الفلسطينية القانون الأساسي للسلطة، ومحكمة قضائية عليا، وعينت محمود عباس في منصب رئيس الوزراء الذي تم إنشاؤه حديثًا.

ولفتت إلى أنه كرئيس للوزراء، لم ينجح عباس في النهاية في تأكيد الاستقلال عن عرفات، واستقال بعد عدة أشهر من تعيينه، مضيفة أن دعم إدارة بوش لعباس كان واضحا، حيث عزز من سلطته على الرغم من محاولات عرفات لتقويضه.

وبحسب المجلة، نجح عباس في رفع صورته الشخصية، واكتسب اعترافًا ودعمًا للناخبين الفلسطينيين، ما أدى في النهاية إلى انتخابه بأغلبية ساحقة بعد وفاة عرفات.

وقالت المجلة: ”حتى الآن، كانت إدارة بايدن غائبة عن العمل بشأن مسألة خلافة عباس… وفي ضوء تعزز سلطة عباس وعدم وجود وريث واضح، يجب على الولايات المتحدة استخدام نفوذها لتشجيع عباس على تعيين خليفة له… وعليها أيضا إرسال رسالة واضحة له بأن عليه أن يستعد لانتقال سلمي للسلطة“.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.