متخصص بالشأن الفلسطيني

بيان الرباعية الدولية شرعنة “لتهويد حائط البراق” والأقصى!”بيان الرباعية”أول مؤشر”سياسي للبحث عن صياغة”الحل الممكن”لفرضه على الفلسطينيين

0
بيان الرباعية الدولية شرعنة “لتهويد حائط البراق” والأقصى!”بيان الرباعية”أول مؤشر”سياسي للبحث عن صياغة”الحل الممكن”لفرضه على الفلسطينيين
بيان الرباعية الدولية الذي صدر أمس، حول هبة القدس والشيخ جراح، استخدم “الاختراع الأمريكي” بكتابة (الحرم القدسي (الهيكل) بنظرهم، ما يذهب بعيدا في شرعنة تهويد البراق ومنطقة المسجد الأقصى، في تحد سافر للحقيقة السياسية التاريخية .
خطورة بيان “الرباعية الدولية” يفوق في قيمته ومخاطره السياسية الموقف الأمريكي، لكونها تضم، فيمن تضم من الأعضاء، الأمم المتحدة، كون موافقتها على ذلك الاستخدام تتعارض كليا مع كل قراراتها منذ عام 1947 حتى تاريخه، وبينها قرار 19/ 67 لعام 2012 بقبول دولة فلسطين عضوا مراقبا، وانكارا كليا لتقرير المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار الضفة والقدس وقطاع غزة كاملة هي أرض دولة فلسطين، بما فيها منطقة البراق والحرم القدسي الشريف.
“بيان الرباعية” أول مؤشر سياسي للبحث عن صياغة “الحل الممكن”، والذي يشتق طريقه عبر تكريس تهويد جزئي لمنطقة البراق، ومن هنا تبدأ رسم خريطة طريق جديدة كليا، لن تقف بحدودها عند شرعنة “تهويد البراق”، بل تفتح الطريق لتمرير خطة ترامب حول تهويد القدس بقسميها، وبحث سبل “التواجد الفلسطيني” فيها.
بيان “الرباعية الدولية”، ليس فقط تراجع عن كل ما سبق من قرارات دولية، بل يفتح الباب رسميا لاعتبار “التهويد” في القدس والبراق جزءا رئيسيا من عناصر “التفاوض – الحل القادم”، وتلك مسألة تشكل انحرافا جذريا في مسار التفكير الدولي نحو القضية الفلسطينية والقدس، حيث لن تقف عند حدود البراق، بل ستذهب الى الضفة الغربية، ومستوطنات تراها دولة الكيان هي جزء من “التهويد المطلوب”.
تمرير بيان “الرباعية الدولية” دون رفض صريح من الجهات الرسمية الفلسطينية، وكل المكونات الفصائلية والحزبية تمثل “قبولا رسميا” بالتهويد الذي بدأ يخترق جدران الموقف الوطني الفلسطيني، وعندها أيام الغضب ووقفة أهالي الشيخ جراح، تنتهي بنصر لغوي لبعض القوى التي فقدت بوصلتها الوطنية، ونصر تاريخي لحركة التهويد في دولة الكيان.
تمرير بيان “الرباعية الدولية” بصمت فلسطيني، كما حدث مع صمت على الموقف الأمريكي، مقدمة موضوعية لبناء “هيكلهم” ليصبح علامة القدس بديلا لقبة الصخرة والأقصى، فالمسالة ليست تعبيرا وكفى، بل هو فكر ومسار حاولوا فرضه منذ زمن.
نقلا عن موقع أمد الإخباري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.