متخصص بالشأن الفلسطيني

سيناريو حرب”إسرائيل”المقبلة: أين ومتى؟

سيناريو حرب”إسرائيل”المقبلة: أين ومتى؟
بقلم/ د. حسام الدجني
هل تجهز إسرائيل لعدوان جديد ضد المنطقة…؟ أين، هل ستكون ضد قطاع غزة أم لبنان أم سوريا…؟ هل ستذهب بعيداً تجاه إيران…؟ أم أن سيناريو الحرب لم يعد نزهة وكل ما يقال هو بروبوجندا إعلامية…؟

أسئلة مهم جداً الوقوف عندها والإجابة الموضوعية المستندة على تحليل سياسي للمشهد الفلسطيني والاقليمي والدولي.
أولاً: إسرائيل وسيناريو عدوان جديد.
إسرائيل دولة عدوانية، تنطلق من نظرية ميكافيلي التي تقول: إذا أردت أن توحّد مجتمعاً فاصنع له عدواً خارجياً. من هنا نرى الأسباب والدوافع العدوانية لدولة الاحتلال تجاه غير اليهود، انطلاقاً من ضعف تماسك المجتمع الصهيوني الذي يعتبر لوحة من الفسيفساء غير المتجانسة، والتي لولا شعورها بالخطر الخارجي لدخلت في أتون صراع داخلي أثر على ديمومتها واستمراريتها كدولة قوية عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، وقد يسأل البعض عن السلام التي تعمل إسرائيل على تحقيقه، وكان آخره توقيع اتفاقيات سلام مع دول الإمارات والبحرين والسودان، ومن قبل مع مصر والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية، فإن الإجابة على هذا السؤال وبإيجاز: يهدف السلام بالنسبة لإسرائيل إلى تحقيق ثلاثة أهداف:
1. إظهار إسرائيل كدولة طبيعية في المنطقة، ممكن التعايش معها، وهو ما يمهد لمزيد من العلاقات الدبلوماسية مع الدول والشعوب داخل منطقة الشرق الأوسط وخارجها.
2. اختراق الدول المحيطة والهيمنة عليها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وصولاً إلى استكمال المشروع الصهيوني في بناء إسرائيل التوراتية الكبرى من النيل إلى الفرات.
3. فتح أسواق جديدة للسلع الإسرائيلية وهو ما يحقق رفاهية المواطن الصهيوني فيتعزز صموده على أرض فلسطين، بل أيضاً يتم جلب اليهود من شتى أنحاء العالم إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وعليه، فإن سيناريو شن عدوان جديد لم يتوقف للحظة داخل أروقة صناعة القرار في تل أبيب، ولكن تزداد احتمالاته في الأسابيع القادمة للأسباب التالية والتي تتشابه في كثير منها مع حرب الفرقان 2008-2009م:
بدأت حرب الفرقان (الرصاص المسكوب) يوم 27/12/2008م وكانت نهاية ولاية جورج بوش الإبن الذي كان يجهز حقائبه لمغادرة البيت الأبيض وتسليم الحكم للرئيس من الحزب الديمقراطي باراك أوباما، في هذه الفترة الانتقالية والتي تشهد أيضاً احتفالات بأعياد الميلاد، رأت فيها إسرائيل فرصة لتوجيه ضربة عسكرية لحركة حماس، فهل يا ترى يعيد التاريخ نفسه وتكون الفترة من منتصف ديسمبر/2020 وحتى منتصف يناير/2021م موعداً لأن تذهب إسرائيل لتوجيه ضربة رابعة لقطاع غزة أو غير قطاع غزة…؟
ما هي المؤشرات في ذلك…؟
1. فشل إقرار قانون الموازنة في إسرائيل وتزايد الحديث عن انتخابات مبكرة والتي يرفضها نتانياهو يمكن أن تدفعه في نهاية المطاف أن يذهب لخيار الحرب للهروب من قضايا الفساد، وضمان بقائه بالحكم.
2. اشتداد أزمة كورونا في قطاع غزة وزيادة أعداد الإصابات في ظل حصار مشدد وترهل الجهاز الصحي، وهو من شأنه أن يصل بالقطاع إلى سيناريو التفشي الكامل للوباء والأصل قبل ذلك أن يكون تدخل المقاومة بالضغط على الاحتلال قائماً ونحن نعيش تلك اللحظات الآن، وقد تستغلها إسرائيل لتحقيق مآربها.
3. البيئة الاقليمية للأسف لم تعد تشكل عقبة أمام إسرائيل لاستباحة الدم الفلسطيني أو غير الفلسطيني مجدداً في ظل حالة الاستقطاب الحاد والصراعات بين الدول.
4. المرحلة الانتقالية لترامب تتقاطع مع تضاؤل تحقيق نتانياهو فوزاً يمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة في حال ترجيح سيناريو الانتخابات المبكرة للمرة الرابعة خلال عامين.
5. الأزمة الخانقة الاقتصادية في قطاع غزة وتضاؤل فرص تحقيق المصالحة بعد قرار السلطة العودة إلى الاتفاقيات مع إسرائيل.
6. اغتيال العالم الايراني محسن فخري زادة مؤشر على رغبة إسرائيل في استفزاز إيران لتحريك الحرب.

وفقاً للمؤشرات السابقة وغيرها فإن فرص اندلاع عدوان إسرائيلي تجاه غزة أو لبنان أو سوريا أو حتى إيران تبقى قائمة، وقد يكون الهدف قطاع غزة أكثر من غيره لاعتبارات كثيرة لدى الاحتلال، ولكن يبقى السؤال المطروح حول قدرة الفلسطينيين على تمرير هذه المرحلة دون مواجهة عسكرية، وتفويت الفرصة، مع الاستمرار بالاستراتيجية الراهنة التي تقوم على الضغط بالأدوات الخشنة مثل البلالين الحارقة.

HOSSAM555@HOTMAIL.COM

آخر الأخبار
سياسة دولة الكيان والحديث عن صفقة تبادل هو جزء من الملهاة التي يلعبها الامريكي وإسرائيل ودول عربية ل... اليمنيّون حاصِروا الكيان ومنعوا وصول السفن لمرافئه، وزادت خسائره بمليارات الدولارات وهجماتهم موجة تس... محكمة العدل الدولية تبدي رأيها بالعواقب القانونية التي تترتب على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين قائد قوّة القدس في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني لقادة المقاومة: دعم المقاومة في المنط... الشعب اليمني يلبي نداء السيد عبدالملك الحوثي، مسيرات مليونية تحمل شعار" ثابتون مع غزة" وتطالب شعوب ا... *الدكتور مسعود بزشكيان الرئيس الإيراني الجديد..نشأته وحياته السياسية ورؤيته للأوضاع الداخلية والخارج... التوازنات الإقليمية و الدولية بعد تسعة أشهر من الحرب في غزة وعودة العلاقات بين أنقرة ودمشق تفاهمات جديدة لإعادة فتح معبر رفح *خالد عبد المجيد: أنطون سعاده علامة مميّزة واستثنائية في تاريخ أمتنا، وخطّ بفكره ودمائه آفاقاً لمسير... السيد حسن نصر الله: حماس تفاوض عن كل المقاومة وما تقبل به بشأن مفاوضات وقف اطلاق النار وصفقة الأسرى ... مؤرخ "إسرائيلي" تنبأ عام 1999 بمستقبل "مرعب لدولة"إسرائيل"  في عام 2025 خشيةً من التصعيد ومعركة مفتوحة في الجبهة الشمالية وآثاره على المصالح والوجود الأمريكي في المنطقة..وا... *تصريح صحفي* صادر عن القيادة المركزية لتحالف قوى المقاومة الفلسطينية *القيادة المركزية لفصائل تحالف قوى المقاومة الفلسطينية في دمشق تشيد بموقف العشائر في غزة "الشجاع" في... حزب الله يحرق مستوطنات الشمال، في هجوم بأكثر من 200 صاروخ وعشرات الطائرات المسيرة .. يحيى سريع: القوات المسلحة اليمنية والمقاومة العراقية عمليةً عسكرية مشتركة ضد هدف حيوي للاحتلال الصهي... "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، يقر بإصابة 44 جندياً بين قتيل وجريح خلال يومين ، في معارك ضارية ومواجهات ... *القوات المسلحة اليمنية وحركة "أنصار الله": إستهداف 4 سفن إسرائيلية وأمريكية وبريطانية بصواريخ بالست... كمائن المقاومة بالضفة..تطورٌ نوعيّ يضرب المنظومة الأمنية الاستخباراتية لإسرائيل، والتنسيق الأمني بين... نتنياهو: القتال العنيف في غزة اقترب من نهايته..هيئة البث العبرية: الحكومة تقرر الانتقال للمرحلة الأخ... المرحلة الثالثة من الحرب تهرّب من الهزيمة للإحتلال.."إسرائيل" أمام أزمة خيارات وسيناريو سلاح "يوم ال... لأجل غزة ومن دمشق..قضاة وحقوقيون يعقدون محكمة عدل شعبية ويطالبون بمحاكمة الاحتلال الصهيوني على جرائم... .البَيانُ الخِتامِيُّ لمِلُتقَى الحِوَارِ الوَطنيِّ الفلسطينيِّ الثَّانِي: إطلاقِ مُبادَراتٍ سياسيّة... أمريكا تقترح "لغة جديدة" للتوصل إلى "صفقة تبادل" للأسرى ووقف إطلاق النار في غزة..بإنتظار موافقة"إسرا... السيد الحوثي يحذر حاملة الطائرات الأمريكية الجديدة بتعرضها للخطر بإمكانات صاروخية لا يمكن تفاديها، و...