متخصص بالشأن الفلسطيني

100 ألف أسرة في غزة..من قطر مائة دولار ومن السعودية كيس لحمة ومن محمود عباس العقاب!

غزة – نسرين موسى: أصبح الترقب سمة آلاف الأسر الفلسطينية في قطاع غزة خاصة، بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها، والتي تتراوح بين الحصار الإسرائيلي، والحصار الذاتي الذي تمارسه السلطة الفلسطينية على الموظفين، من قطع رواتب وخصومات، ناهيك عن تفشي البطالة.

المواطن بلا عمل والموظف بلا راتب، والبيوت بلا مواد تموينية، والسفير القطري محمد العمادي أصبح النجم الذي ينتظره كثيرون وأعينهم تتجه صوب شنطة المال التي يحملها وفيها حوصرت آمالهم.

وصل العمادي قطاع غزة الأسبوع المنقضي حتى يُموِن أكثر من 100 ألف أسرة، بواقع 100 دولار للأسرة الواحدة.

ارتص المواطنين في صفوف تحت أشعة الشمس الحارقة أمام مكتب البريد قبل الإعلان الرسمي عن وصول العمادي، فحاجة أطفالهم جعلتهم لا يأبهون بشيء.

المواطن سمير القصاص يمسح ندى جبينه بدون ريق يبتلعه، يقول بصوت مُتعب:” أقف هنا وفي هذا الوقت وأنا صائم لأن صاحب السوبرماركت الذي أستدين منه يقف يومياً أمام بيتي يطالبني بنقوده المستدانة”.

يتحدث القصاص لــ “أمد للإعلام” عن فصول معاناته باقتضاب: ” المائة دولار لن تجلب لبيتي ما يشتهونه أطفالي، وسأعود إليهم كما كل مرة دون طلباتهم التي يدونوها لي كل يوم دون استجابة”.

القصاص يطالب بأن يكون المبلغ أكثر من الذي يستلمونه حتى يتسنى له جلب احتياجات أسرته المختلفة , والتي لا تقضيها المائة دولار.

ويتفق المواطن سليم العباسي من خانيونس مع سابقه، ويضيف على حديثه: ” نتمنى أن يكون توقيت صرف المساعدات في وقت مغاير عن وقت سطوع الشمس، خاصة أن أعداد المنتظرين كبيراً والطوابير طويلة”.

وبعد أن شاهد المواطن إبراهيم حسن اسمه مدرجاً ضمن القائمة هرع إلى البريد في مدينته، سعيداً وكأنه وجد كنزاً على حد قوله”.

يقول حسن:” المبلغ الذي سأستلمه اليوم والبسيط جداً سيكفي هذه القائمة من الطلبات التي كنت أحكم عليها بالتأجيل، لأن جيبي فارغاً من شيكل واحد”.

العامل حسن والذي أصبح بدون عمل بسبب ظروف قطاع غزة، يئس من تحسن ظروفه، يضيف: “أصبحت جل أمانينا أن يزورنا العمادي أكثر من مرة ويساعدنا، لأننا فقدنا ثقتنا في رئيسنا والقيادة جميعاً”.

هل تعرفون ما معنى أن تقوم زوجتك بتسخين طبق العدس أكثر من مرة في الأسبوع لأطفالك؟ يختم المواطن حسن حديثه”.

وتحتمي أم أنس من خانيونس بقبعة ظنت أنها ستحجز عنها أشعة الشمس التي حرقت قلبها بسبب وقفتها أمام البريد، لأن زوجها لا يقوى على الوقوف، وقالت بلغتها العامية: “ما رماك على المر إلا الأمر منه”.

” لا يوجد في بيتي أي أساسيات حتى الدقيق أطلبه من جيراني، إلى متى سيتحملون طلباتي؟”.

ويطالب آخرون بتنظيم الطوابير كعمل أكثر من فرع للبريد، مع توفر وسائل لحمايتهم من حرارة الشمس الحارقة.

ويسخر الحاج سعيد أبو هلال من السؤال هل هو سعيداً بمساعدة العمادي له ويقول:” من العمادي مائة دولار، ومن السعودية كيس لحمة، ومن عباس العقاب!”.

وتساهم أيادِ عديدة في رفع المعاناة عن كاهل المواطن في قطاع غزة من خلال ما تقدمه من مساعدات متنوعة سواء توزيع السلات الرمضانية أو من خلال الافطارات الجماعية لهم.

وبرز دور التيار الإصلاحي في حركة فتح في تقديم المساعدات، من بداية شهر رمضان، ولاقت طريقة عملهم استحسان المواطنين لأنها حفظت ماء وجوههم بعيدا عن عدسة الكاميرات التي اعتمدتها جمعيات كثيرة لاقت الاستياء من الكل الفلسطيني.

وكان النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المؤسسات الإغاثية العربية والإسلامية والدولية، طالب بتوجيه دعم عاجل لإغاثة الأسر المعوزة في غزة خلال شهر رمضان، مُؤكداً أن “الاوضاع الاقتصادية والإنسانية تزداد صعوبة بسبب استمرار الحصار.

وحسب الخضري يعيش “85% من سكان قطاع غزة تحت خط الفقر ومعدل دخل الفرد اليومي بلغ دولارين يوميا، في أرقام صادمة لمعدلات الفقر والبطالة وغياب اَي أفق حقيقي ينهي المعاناة أو يخفف من آثارها”.

وفي تصريحات له أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، محمود الزهار إن المقاومة كانت رسالتها واضحة أنها “لن تقبل، ولن تسمح أن يجوع الشعب الفلسطيني، وألا يعالج وألا يتعلم وألا تضاء بيوته، وألا يأخذ رواتبه”.

وأوضح أن هذه الثوابت الحياتية اليومية لا يمكن التنازل عنها، مضيفاً: “الاحتلال يدرك هذه الحقيقة، ومن هنا نرى وجود استجابات”.

 

آخر الأخبار
عبد المجيد: في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الmقاومة والاnتفاصةالشعبية الفلسطينية ستغير... سورية وسفراء إيران وكوبا وفلسطين وبحضور قادة وممثلي الفصائل والفعاليات الفلسطينية يؤكدون دعمه وتضامن... وقائع لقاء شامل للأسد مع باحثين وإعلاميين: سوريا تنتظر أفعال الآخرين لا أقوالهم فقط جبهة النضال تهنئ قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي بالذكرى ال 90 لتأسيس الحزب عملية القدس المزدوجة: الاحتلال يُقِّر بإخفاقٍ مُدوٍّ لمؤسساته الأمنيّة والتحقيقات بطريقٍ مسدودٍ والإ... إصابة 10 أشخاص ومقتل 4 مستوطنين جراء انفجارين قرب محطتي حافلات عند مدخل مدينة القدس عناصر من الجهاد الإسلامي خطفوا جثة إسرائيلي لقيّ مصرعه بحادث سير في وثيقة مسربة.. شهادة العقيد عبد المنعم أبو سردانة..هل اتخذ قرار التخلص من عرفات باجتماع شرم الشيخ؟ فلسطين في المونديال".. فلسطين ستكون حاضرة بأعلامها وقضيتها يرويها شباب أخذوا على عاتقهم المسؤولية في... وفد القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية يلتقي الرفيق المهندس هلال الهلال الأمين العام المساعد ل... القضية الفلسطينية والتطورات الراهنة إقليمياً ودولياً ” المخاطر والـتحديات ” ندوة سياسية حوارية في جم... عن تطورات المشهد الفلسطيني الراهن: د. إبراهيم علوش استهداف ناقلة نفط يمتلكها الملياردير"الإسرائيلي"عيدان عوفر بتفجير طائرة مسيرة في "خليج عُمان فصائل المقاومة الفلسطينية بدمشق تشارك الجزائر في حفل الاستقبال بالذكرى ال٦٨ للثورة التحريرية جيشٌ الإحتلال ينهب نفسه؟ سرقوا دبابّةً والضباط والجنود بسباتٍ عميقٍ.. فضيحةٌ مُجلجلةٌ: اقتحام معسكر ... اتفاق القرن الذي تقدم به نتنياهو الى امريكا والعرب لحل القضية الفلسطينية-دولة فلسطينية كونفدرالية مع... ذكرى "إعلان الإستقلال" الوهم..حالة فريدة وغير مفهومة،ومغايرة لكل تجارب الامم والشعوب في العالم "تفاصيل سقوط طائرة إسرائيلية بدون طيار أصحاب الكهف" المسؤولة عن إسقاط طائرة هيرون شوفيل 1 "الإسرائيل... مهرجان خطابي بمناسبة ذكرى الحركة التصحيحية في ثقافي الميدان بالعاصمة دمشق وفد من مجلس الشورى الايراني يلتقي قادة فصائل المقاومة الفلسطينية بالعاصمة دمشق كيف يعمل الاحتلال الصهيوني في محاولاته لتبديد الحاضنة الاجتماعية للأسرى والمطاردين؟ المقاومة في الضفة الغربية..حالة كفاحية متدحرجة تتحدى للاحتلال الصهيوني تقدير موقف يستشرف توجهات الحكومة "الإسرائيلية" القادمة" قراءة في نتائج انتخابات الكنيست الـ 25 جبهة النضال تهنئ الرئيس الصيني بنجاح أعمال المؤتمر ال٢٠ لاحزب الشيوعي الصيني واعادة انتخابه أمينا عا... جبهة النضال تهنئ قيادة لجان المقاومة في فلسطين وألوية الناصر صلاح الدين بالذكرى ال٢٣ للانطلاقة. هنأت...