متخصص بالشأن الفلسطيني

“حكومة” فلسطينية بطبعة جديدة؟

بسام رجا

باسم منظمة التحرير الفلسطينية التي تستحضر متى شاء اللاعبون – تتمّ الدعوة من السلطة في رام الله لتأليف “حكومة فصائلية” في مشهد لم يعد يدفع للاستغراب أو الدهشة فهنا تماهت المنظمة مع السلطة وباسمها تمّ التفاوض ووقع اتفاق أوسلو.

السعي نحو تشكيل حكومة جديدة أصبح هدفاً، وقضية شعب تحت الاحتلال تفصيلاً بسيطاً

ما الذي تغيير في المشهد الفلسطيني الحافل بكل التناقضات والانقسامات بل أصبح حالة من الفرجة العجائبية في أسوأ حال وصلت إليها منظمة التحرير الفلسطينية؟. وكأننا أمام دائرة طباشير قوقازية للمسرحي الألماني “برتولد بريخت” ولكن بطبعة جديدة زاد عليه اللاعبون مشهداً آخر وهو تقسيم الكيان المعنوي والإرث التاريخي ليصبح بلا رأس وجسد والكل يَشد ما تبقى من الجسد ليَقطع ما تبقى من أنفاس.

باسم منظمة التحرير الفلسطينية التي تستحضر متى شاء اللاعبون – تتمّ الدعوة من السلطة في رام الله لتأليف “حكومة فصائلية” في مشهد لم يعد يدفع للاستغراب أو الدهشة فهنا تماهت المنظمة مع السلطة وباسمها تمّ التفاوض ووقع اتفاق أوسلو. وباسمها ترفع مزايدات التمسك بالحقوق الوطنية وحق اللاجئين في العودة لوطنهم. وباسمها اليوم يحدد من الوطني ومن هو خارج الاجماع الوطني- وتستثنى فصائل تعارض نهج التفاوض والمتاجرة بالحقوق الوطنية. وباسمها تدفع ملايين الدولارات من الأوروبيين ومن بعض النظام الرسمي العربي كي تهدئ “اللعب… وباسمها تحاصر غزة؟ واليوم باسمها يدفع مسؤولون فلسطينيون في حركة فتح ليشكلوا حكومة – وتدعى “فصائل” منظمة التحرير الفلسطينية للمشاركة مع “إغراءات دسمة” ويا لغرابة التسمية. وترفع العصا الغليظة لتقول: إننا حريصون على الوحدة الوطنية ومن لا يتجاوب سنحاصره بكل ما أوتينا من دعم.

حصاد الهواء

لن أخوض في المجلس التشريعي وصلاحية الرئاسة، فكل هذه التسميات مفرغة من عناوينها في واقع يفرضه المحتل ويزيد من تهويده وحربه على شعبنا الذي يقاتل بأجساد أبنائه ولا يلتفت إلى عناوين أصبحت ممجوجة والاحتلال يواصل إرهابه بلا هوادة.

يبدو أن السعي نحو تشكيل حكومة جديدة أصبح هدفاً- وقضية شعب تحت الاحتلال تفصيلاً بسيطاً؟؟!. فما هو سر هذا اللهاث نحو تشكيل حكومة والخلافات التي تشهدها الحالة الفلسطينية غدت متأصلة وعميقة وخطيرة؟ والسؤال الآخر أليس من دواعي الحرص الذهاب إلى رتق الثقوب الكبيرة التي غزت كل التجارب السابقة من تشكيل حكومات متعاقبة لم تنقذ شيئاً من حالة الابتلاع للأرض الفلسطينية والمشاريع الصهيونية المتطايرة- وما ينتظر القضية الوطنية من “صفقة قرن”… مدعومة وممولة من أنظمة عربية ورأس حربتها واشنطن بما أعلنت عنه إدارة الرئيس الأميركي “ترامب” أن الصفقة تأجلت ولم تلغ؟.

أين منظمة التحرير الفلسطينية “المنتقاة” وفق إرادة السلطة الفلسطينية في رام الله من الحياة السياسية الفلسطينية والاجماع الوطني الفلسطيني وهي التي شُكلت على مبادئ المقاومة واستعادة الأرض الفلسطينية؟ أين الفصائل الفلسطينية المقاومة والتي شكلت نموذجاً في مواجهة الاحتلال وموقعها في المنظمة؟ أليست المنظمة تشكل ائتلافاً فصائلياً وطنياَ في استراتيجية مقاومة. أم أنها تحولت لتسويق مشاريع سياسية واستجابات لضغوط أوروبية وعربية كي تصبح معتدلة بخطابها- و بعيداً عن أي أيدولوجيات نضالية.

نعم واقع المنظمة اليوم يقول ما ذهبت إليه أنها اليوم لا تحاكي منظمة المؤسس الراحل أحمد الشقيري… ولا الشهداء الأوائل – المؤسسين للمقاومة ولن أذكر سوى ثلاثة بنود من ميثاقها الوطني الفلسطيني لنرى أين تقف اليوم.

المادة 9:

الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وهو بذلك استراتيجية وليس تكتيكاً ويؤكد الشعب العربي الفلسطيني تصميمه المطلق وعزمه الثابت على متابعة الكفاح المسلح والسير قدماً نحو الثورة الشعبية المسلحة لتحرير وطنه (..).

المادة 10:

العمل الفدائي يشكل نواة حرب التحرير الشعبية الفلسطينية وهذا يقتضي تصعيده وشموله وحمايته وتعبئة كافة الطاقات الجماهيرية والعلمية الفلسطينية وتنظيمها (…).

المادة 11:

يكون للفلسطينيين ثلاثة شعارات: الوحدة الوطنية، والتعبئة القومية، والتحرير.

هل بقي ما يذكر من هذه الشعارات في منظمة تحرير تستحضر وقت تضيق الخيارات على “السياسيين” الفلسطينيين… وهل أنجزنا التحرير وعودة اللاجئين لنبحث عن سلطة وحكومة؟!.

هي أسئلة الراهن المعلقة والتي تستدعي العودة إلى الأصول والجذور بعيداً عن أوهام السلطة التي أصبحت بلا سلطة… الرهان على شعبنا الفلسطيني والمقاومة وغير ذلك قفزات مستمرة ومميته في الخلاء.

آخر الأخبار
عبد المجيد: في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الmقاومة والاnتفاصةالشعبية الفلسطينية ستغير... سورية وسفراء إيران وكوبا وفلسطين وبحضور قادة وممثلي الفصائل والفعاليات الفلسطينية يؤكدون دعمه وتضامن... وقائع لقاء شامل للأسد مع باحثين وإعلاميين: سوريا تنتظر أفعال الآخرين لا أقوالهم فقط جبهة النضال تهنئ قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي بالذكرى ال 90 لتأسيس الحزب عملية القدس المزدوجة: الاحتلال يُقِّر بإخفاقٍ مُدوٍّ لمؤسساته الأمنيّة والتحقيقات بطريقٍ مسدودٍ والإ... إصابة 10 أشخاص ومقتل 4 مستوطنين جراء انفجارين قرب محطتي حافلات عند مدخل مدينة القدس عناصر من الجهاد الإسلامي خطفوا جثة إسرائيلي لقيّ مصرعه بحادث سير في وثيقة مسربة.. شهادة العقيد عبد المنعم أبو سردانة..هل اتخذ قرار التخلص من عرفات باجتماع شرم الشيخ؟ فلسطين في المونديال".. فلسطين ستكون حاضرة بأعلامها وقضيتها يرويها شباب أخذوا على عاتقهم المسؤولية في... وفد القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية يلتقي الرفيق المهندس هلال الهلال الأمين العام المساعد ل... القضية الفلسطينية والتطورات الراهنة إقليمياً ودولياً ” المخاطر والـتحديات ” ندوة سياسية حوارية في جم... عن تطورات المشهد الفلسطيني الراهن: د. إبراهيم علوش استهداف ناقلة نفط يمتلكها الملياردير"الإسرائيلي"عيدان عوفر بتفجير طائرة مسيرة في "خليج عُمان فصائل المقاومة الفلسطينية بدمشق تشارك الجزائر في حفل الاستقبال بالذكرى ال٦٨ للثورة التحريرية جيشٌ الإحتلال ينهب نفسه؟ سرقوا دبابّةً والضباط والجنود بسباتٍ عميقٍ.. فضيحةٌ مُجلجلةٌ: اقتحام معسكر ... اتفاق القرن الذي تقدم به نتنياهو الى امريكا والعرب لحل القضية الفلسطينية-دولة فلسطينية كونفدرالية مع... ذكرى "إعلان الإستقلال" الوهم..حالة فريدة وغير مفهومة،ومغايرة لكل تجارب الامم والشعوب في العالم "تفاصيل سقوط طائرة إسرائيلية بدون طيار أصحاب الكهف" المسؤولة عن إسقاط طائرة هيرون شوفيل 1 "الإسرائيل... مهرجان خطابي بمناسبة ذكرى الحركة التصحيحية في ثقافي الميدان بالعاصمة دمشق وفد من مجلس الشورى الايراني يلتقي قادة فصائل المقاومة الفلسطينية بالعاصمة دمشق كيف يعمل الاحتلال الصهيوني في محاولاته لتبديد الحاضنة الاجتماعية للأسرى والمطاردين؟ المقاومة في الضفة الغربية..حالة كفاحية متدحرجة تتحدى للاحتلال الصهيوني تقدير موقف يستشرف توجهات الحكومة "الإسرائيلية" القادمة" قراءة في نتائج انتخابات الكنيست الـ 25 جبهة النضال تهنئ الرئيس الصيني بنجاح أعمال المؤتمر ال٢٠ لاحزب الشيوعي الصيني واعادة انتخابه أمينا عا... جبهة النضال تهنئ قيادة لجان المقاومة في فلسطين وألوية الناصر صلاح الدين بالذكرى ال٢٣ للانطلاقة. هنأت...