متخصص بالشأن الفلسطيني

محمود عباس يبحث في القاهرة عن الدعم لشرعيته المتآكلة

أحمد البصيلي
القاهرة: تواجه السلطة الفلسطينية تحديات كبيرة، مع ارتفاع وتيرة الخلافات داخل حركة فتح، وبينها وبين حركة حماس وبعض الفصائل الأخرى، في ظل اتهامات للسلطة بتقويض المؤسسات الشرعية والاستعاضة عنها بأخرى تخدم هيمنة عباس على المشهد الفلسطيني.

ووصل أبومازن إلى القاهرة، بعد ظهر الجمعة. وإلى جانب اجتماعه بالسيسي سيشارك الرئيس عباس الأحد في افتتاح مسجد “الفتاح العليم” وكاتدرائية “ميلاد المسيح” بالعاصمة الإدارية الجديدة، شرق القاهرة.

وأوضح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي لـ“العرب” أن عباس سيطالب السيسي بـ“دعم شرعية السلطة الفلسطينية، في ظل التحركات الأميركية غير المواتية وتصرفات حماس التي تسير في اتجاه معاكس للمصلحة الوطنية خلال الفترة الأخيرة”.

وأصبحت دوائر قريبة من أبوزمان على قناعة بأن المشهد الفلسطيني يزداد سوءا، عقب منح واشنطن الضوء الأخضر للحكومة الإسرائيلية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، في وقت تحاول فيه الأحزاب اليمينية توظيف الوضع الفلسطيني في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

أبومازن معني الآن بالاطلاع على المزيد من تفاصيل الدور المصري في المصالحة، في ضوء التطورات الجارية ومواقف حركة حماس الأخيرة

وأشار عباس زكي لـ“العرب”، من رام الله، إلى “وجود خلافات كبيرة بين حركتي فتح وحماس حول قضايا وطنية، خاصة بعد منع الأخيرة كوادر منتمية إلى فتح في غزة من إيقاد شعلة الانطلاقة في ذكرى الحركة الـ54 في ميدان فلسطين، وحاجة القيادة الوطنية إلى دعم عربي من دولة بحجم مصر تملك أدواتا عدة وتتولى ملف المصالحة”.

وفي إطار التصعيد بين فتح وحماس، اقتحم ملثمون مجهولون مكتب تلفزيون فلسطين في غزة وتدمير كافة محتوياته، وحمّل المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني الوزير أحمد عساف، حركة حماس والجهات التي تدعمها، المسؤولية الكاملة عن الاعتداء.

ويؤكد الكثير من المراقبين أن أبومازن معني الآن بالاطلاع على المزيد من تفاصيل الدور المصري في المصالحة، في ضوء التطورات الجارية ومواقف حركة حماس الأخيرة، والعوامل التي أفضت إلى الانسداد الراهن، وسبل تحريكها على أساس الشرعية.

واهتزت صورة الرئيس الفلسطيني في بعض الأوساط السياسية، بعدما اتخذ سلسلة من الإجراءات ضد قطاع غزة، وإعلان حل المجلس التشريعي، وهو ما أثار غضبا عليه، وأعاد إلى الواجهة مسألة شرعيته المنقضية منذ حوالي تسعة أعوام.

وأقدمت السلطة الفلسطينية على اتخاذ قرارات جديدة بقطع رواتب عدد كبير من أبناء حركة فتح، من المحسوبين على الجناح الإصلاحي الذي أسسه القيادي الفتحاوي محمد دحلان، في رسالة ضمنية تفيد بإمكانية اتخاذ عباس قرارات جديدة لتقليم أظافر حماس وكل من يعارضه في غزة.

التعليقات مغلقة.