متخصص بالشأن الفلسطيني

محللون: قيادات السلطة والمنظمة والفصائل تتسلح ببيانات الشجب والإدانة أمام ضم نتنياهو للضفة والأغوار

0 100

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للحديث في ملف الأغوار، وإمكانية ضمها لصالح إسرائيل في وقت قريب، وسط غضب فلسطيني وأردني شعبي كبير.

وقال نتنياهو، وفق ما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي: إنه ينوي ضم الأغوار قريبًا، والحصول على اعتراف أمريكي بالكتل والمستوطنات الأخرى، بالضفة الغربية المحتلة.

ومن بعد نتنياهو، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينت، ضم مناطق (ج) في الضفة الغربية لإسرائيل، معتبرًا أن هدف إسرائيل، خلال عقد من الزمن، أن يسكن في الضفة الغربية مليون مواطن إسرائيلي.

وقال بينت، في مؤتمر حول الاستيطان، عُقد في القدس قبل عدة أيام: “أعلن رسميًا أن المنطقة (ج) هي لإسرائيل، ونحن نخوض حربًا حقيقية من أجل ضم هذه المناطق لصالحنا”.

كما أعلن بينت، عن مصادقته لإقامة سبع مناطق بالضفة الغربية كمحميات طبيعة، وتوسيع 12 محمية إضافية، حيث أصدر تعليماته إلى (الإدارة المدنية) التابعة لجيش الاحتلال بتنفيذ التعليمات بخصوص المحميات الطبيعة الجديدة التي تهدف للحد من التوسع العمراني الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج).

وأشار إلى أنه “بعد الانتهاء من الإعلان عن المحميات الطبيعية الجديدة، سيتم تهيئة الظروف للمستوطنين للتجوال فيها”.

ورغم خطورة تلك الإجراءات، وقتلها لحلم إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران؛ إلا أن الفصائل الفلسطينية اكتفت فقط ببيانات شجب واستنكار وإدانة، دون أي إجراءات مقاومة على الأرض، ما جعل الكثيرين لأن يعتبروا أن تلك البيانات هي السلاح الأوحد بيد الفصائل، فلن ينفذوا أي مقاومة لا الآن ولا لاحقًا.

الكاتب والمحلل السياسي، عبد الستار قاسم، أكد أن الفصائل الفلسطينية، لا تستطيع أن تُقدم أكثر من بيانات الشجب والاستنكار، ويا ليتها ألا تشجب ولا تستنكر؛ لأن بياناتها تمثل رسائل طمأنة للإسرائيليين، بأننا لن نصنع شيئًا، وفقط نوجه خطاباً دعائياً استنكارياً ليس إلا.

وقال قاسم لـ”دنيا الوطن”: “طالما فتح وحماس والجبهة والجهاد ليسوا قادرين على القيام بأي فعل ميداني، لا داعي للشجب والاستنكار، والصمت في هذه المرحلة أسلم”، مضيفًا: “اذا كانت الفصائل عاقلة عليها ألا تتسلح بتلك الألفاظ فلا تلزمنا إطلاقًا، والشعب الفلسطيني ملّ منها وكرهها”.

وأشار إلى أن معظم الفصائل في الضفة، تأتمر بأمر السلطة الفلسطينية، ولا يفعلون شيئًا لأنهم ملتزمون باتفاق أوسلو حماية لإسرائيل، وفي ذات الوقت هنالك خشية من أن تجنح حركتا حماس والجهاد الإسلامي، نحو إقامة الهُدن مع الاحتلال الإسرائيلي.

ولفت قاسم إلى أنه لا يوجد لدى حماس أو الجهاد برامج أو خطط نضالية لمقاومة الاحتلال في الضفة، وقصص اعتقال عناصرهم من خلال التنسيق الأمني أو غيره، هذا ليس مُبررًا لوقف عمليات القنص والخطف للجنود والمستوطنين، فلطالما عملت الفصائل الفلسطينية بالسابق بشكل سري، رغم وجود المعيقات والمؤثرات.

الكاتب والمحلل السياسي، ناصر الصوير، اعتبر أنه على الرغم من عَظم التحديات الموجودة، ومنها ضم الضفة والأغوار وغيرها؛ إلا أن الفصائل الفلسطينية، تواجه ذلك بمزيد من الخنوع، بداية من اتفاق أوسلو بين السلطة وإسرائيل، ونهاية بالهدنة التي أبرمتها حماس مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف الصوير لـ”دنيا الوطن”، أن حركة حماس بغزة، نسخة مكررة عن حركة فتح في الضفة الغربية، ولا فرق بينهما على الميدان، ففي الضفة تنسيق أمني، وفي غزة تشديد أمني على مطلقي الصواريخ قرب الحدود.

وأوضح، أن الكل يتدافع لإرضاء إسرائيل، سواءً بشكل مباشر السلطة، أو غير مباشر حماس، وكل ذلك حتى تستمر الأولى في سيطرة ولو صورية لبعض مناطق الضفة، والثانية لتستمر في إدارة وحكم القطاع، دون أن يُشن عليها حرب، وهذا ما سعت له الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، من خلال تمرير (صفقة القرن)، وهو “استمرار الانقسام، إلهاء الشعب الفلسطيني عن قضيته عبر اختلاق مشاكل حياتية، وتمرير المخططات التي تنزع من الشعب الفلسطيني دولته وحقوقه، وتبعده عن ثوابته”.

وأشار الصوير، إلى أنه ينبغي على الفلسطينيين ألا ينتظروا قيام أي تنظيم فلسطيني بأي عمليات ضد الإسرائيليين في الضفة، وإن حدثت عمليات فهي ناجمة عن اجتهادات فردية لشبان فلسطينيين، بدافع الوطنية والانتقام من الاحتلال، لافتًا إلى أن هذا الوضع سيستمر طويلًا في ظل الفُرجة الفصائلية على ابتلاع الضفة والأغوار .

نقلا عن دنيا الوطن – صلاح سكيك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

shares