متخصص بالشأن الفلسطيني

جبريل الرجوب وصالح العاروري استأنفا الاتصالات ويسعيان إلى تجنب الألغام التي تواجه إجتماع القاهرة

جبريل الرجوب وصالح العاروري استأنفا الاتصالات ويسعيان إلى تجنب الألغام التي تواجه إجتماع القاهرة

رام الله-هاني المصري
أشارت مصادر خاصة إلى أن جبريل الرجوب وصالح العاروري استأنفا الاتصالات بينهما، وشرعا في التحضير لإجتماع الأمناء العامين في القاهرة، وهذا بحاجة إلى تأكيد، وإن حصل، فيجب أن يكون لديهما تفويض حقيقي من “فتح” والرئيس ومن “حماس”، وهما كما أشارت التجربة وتفاهمات إسطنبول، يميلان إلى تأجيل الملفات التي تشكل عقبة كبيرة أو لغمًا قابلًا للانفجار في أي لحظة، فاختارا مقاربة تأجيل إنهاء الانقسام والحسم بالخيار السياسي والتزامات أوسلو، والتركيز على التخفيف من آثار الانقسام، ولو عن طريق إدارته، والتركيز على البحث عن نقاط متوافق عليها سياسيًا وغيرها، مثل إجراء الانتخابات ضمن صيغة القائمة المشتركة، والاتفاق على ترشيح الرئيس مرشحًا توافقيًا في الانتخابات الرئاسية.

التحدي الذي يواجه الرجوب والعاروري أن الصيغة السابقة التي اتفقا عليها فشلت؛ بسبب المعارضة الداخلية والخارجية، خصوصًا المعارضة الأميركية والإسرائيلية، التي وضعت الفيتو على الانتخابات، حتى لو لم تحصل حركة حماس على الأغلبية إذا لم توافق على شروط الرباعية، وأسباب الفشل لا تزال قائمة.

طبعًا، ساهمت الخلافات الفتحاوية وترشيح قوائم عدة محسوبة على حركة فتح في إفشال تطبيق تفاهمات إسطنبول، التي لا يوجد ما يضمن أن تطبيقها بإجراء الانتخابات لو تم سيؤدي إلى إنهاء الانقسام، بل الأرجح أن من قبل بإجراء الانتخابات من دون إنهاء الانقسام سيقبل بإدارة الانقسام؛ لأن الأسباب نفسها التي جعلته يقبل بمقاربة الانتخابات في ظل الانقسام ستجعله يقبل بإدارة الانقسام بعدها، وحينها ستكون أطراف الانقسام الفائزة قد حصلت على شرعية شعبية.

وتواجه الجهود الحالية عقبة أكبر تتمثل في وجود حكومة إسرائيلية أكثر تطرفًا من سابقاتها، وستكون أكثر معارضة لأي خطوة يمكن أن توحد الفلسطينيين، بما في ذلك إجراء انتخابات فلسطينية من شأنها تقوية الفلسطينيين في مواجهتها، وهي تسعى إلى إضعاف الفلسطينيين وشرذمتهم بصورة أكبر؛ يسهل عليها تصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها.

يمكن أن يختار المجتمعون في القاهرة التركيز على الاتفاق على برنامج مشترك أو إستراتيجية واحدة في مواجهة حكومة (نتنياهو-سموتريتش-بن غفير)، وهذا جيد بداية، ولكنه يتطلب خطوة لاحقة، وهي ضرورة التحلل من التزامات أوسلو السياسية والاقتصادية والأمنية، ويمكن الاتفاق في هذه الحالة على تأجيل خطوات مثل تشكيل حكومة أو التوجه إلى انتخابات؛ حيث نكون أمام فترة انتقالية تستهدف استكشاف الإمكانات والاحتمالات والتطورات القادمة والتصرف في ضوئها، وهذا يتطلب الاتفاق على صيغة انتقالية قيادية مؤقتة لا تشكل بديلًا من مؤسسات منظمة التحرير، ولكنها تحظى بصلاحيات واسعة يتم الاتفاق عليها، وهذا لم ينجح سابقًا في تجربة الإطار القيادي المؤقت المنصوص عليه في اتفاق القاهرة أيار 2011، ولا يوجد ما يكفي من مؤشرات تسمح بالتفاؤل بالنجاح هذه المرة. ويمكن في هذا السياق تشكيل لجنة وطنية مؤهلة وممثلة لكل الألوان والتجمعات والقطاعات والأجيال، ومن كلا الجنسين، تكلف بوضع خريطة إنقاذ وطنية.

لماذا يغلب التشاؤم على هذا المقال؟

يرجع ذلك إلى سبب بسيط، وهو أن جماعات مصالح استمرار الانقسام هي الأقوى والمتحكمة في السلطتين المتنازعتين، بينما القوى والجماعات والحراكات التي تتحرك لإنهاء الانقسام وتجسيد المصلحة الوطنية والوحدة لا تزال ضعيفة، وغير موحدة في رؤاها ومطالبها، فمنها من يركز على إجراء الانتخابات أو على المنظمة أولًا، ومنها من يطالب بالإطاحة بالمجموعة المتحكمة أولًا، وإنشاء عنوان قيادي بديل من القيادة التي تخلت عن دورها القيادي، ومنها من يرفض المشاركة مع فصيل أو فصائل مرتبطة بمشاريع سياسية إقليمية بعنوان ديني وغير ذلك.

لا طريق سوى مراكمة القوة لبلورة تيار ثالث يضم قوى وحراكات تؤمن بضرورة التغيير، وتعمل على توفير متطلبات حدوثه، والمنطقة والعالم يشهدان تحولات وتغييرات يمكن أن تفتح أبواب الفرص والتغيير الفلسطيني، الذي من دونه لا يمكن السير على طريق الإنقاذ الوطني.

آخر الأخبار
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تعزي سماحة السيد حسن نصرالله وقيادة حزب الله باستشهاد القائد الكبير طال... *المقاومة الإسلامية في لبنان تصعّد قصفها وضرباتها لمواقع الجيش الإسرائيلي ردا على عمليات الإغتيال* *محور المقاومة القطب الاقليمي والدولي الجديد لكسر الإستتراتيجية والمخططات الصهيونية والهيمنة الأمريك... *المكتب النسوي لمنظمة المرأة في جبهة النضال يلتقي قيادة منظمة المرأة في الجبهة الديمقراطية* وفد من حزب التطوير والتحديث يلتقي الرفيق خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني استقالة غانيتس والاستقالات المتتالية شكلت صفعةٌ جديدةٌ وستعمّق أزمة نتنياهو..والانقسام الحاد يضرب ال... الدفاع الجوي للمقاومة الإسلامية في لبنان يطارد طائرات العدو، ويشكل قواعد اشتباك ومعادلة جديدة مجزرة مروعة "وهجوم وحشي"للاحتلال الصهيوني بمشاركة أمريكية بمخيم النصيرات..210 شهداء ومئات المصابين و... شعبان: الغرب حاول بسرديته ولغته حول ما يجري في فلسطين أن يُخرج العمل المقاوم من سياقه التاريخي مؤتمر مجاهدو الغربة بدورته التاسعة في العاصمة دمشق، (دور الشهداء القادة في دعم المقاومة والمجاهدين) المقاومة العراقية والقوات المسلحة اليمنية تستهدف 3 سفن في ميناء حيفا..وصاروخ “فلسطين” الباليستي، يست... حركة حماس تعلن مذكرة توضيحية: هناك تناقض واضح بين ما أعلنه بايدن والورقة المقدمة للمفاوضات..ملتزمون ... ‏المقترح الأمريكي الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار..احذروا الخدعة الأمريكية..لأن الاتفاق مرحلة أولى... حزب الله يعلن إيقاع عدد كبير من القتلى والجرحى بقصف بالمسيرات على قوة تابعة للاحتلال جنوب مستوطنة (ا... القواتُ البحريةُ اليمنية والقوةُ الصاروخيةُ وسلاحُ الجوِّ المسيرُ تنفذ ثلاثَ عملياتٍ عسكريةٍ في البح... ارفَعوا أياديكم عن غزّة.. مَنْ تآمر على سوريّة لن يتورّع عن التآمر وطعن الشعب الفلسطيني ولن يتوانى ف... على خط الدوحة - دمشق.. مؤشرات تنتظر الاثباتات من أجل المصالحة لتحريك المياه الراكدة بين البلدين. قيادت فصائل المقاومة الفلسطينية في دمشق تلتقي بوزير الخارحية الايراني بالانابة تفاصيل النص الكامل لإعلان بايدن بشأن وقف الحرب في غزة. ماذا يُخفي مقترح التهدئة الجديد الذي أعلنه بايدن..؟ ولماذا طلبت حماس النسخة الأصلية..؟وكيف وجهت ضربت... نصرالله هزم الكيان الصهيوني بمعركة الوعي وصواريخه ترعبه بعد أن حوّل الشمال لجبهةٍ رئيسيّةٍ مُرتبطةٍ ... *إعلان بايدن لمشروع وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى فخ أميركي"إسرائيلي"جديد لاعتبارات انتخابية، ودواع ... انطلاق أعمال المؤتمر القومي العربي في بيروت.. مصير القضية الفلسطينية يحدده "طوفان الأقصى" *استهداف 6 سفن في البحر الأحمر وبحر العرب واسقاط مسيرة أمريكية من نوع MQ_9 في محافظة مأرب..وسلسلة عم... على وقع تطورات الميدان في غزة..هذا ما حددته المقاومة الفلسطينية بشأن العودة للمفاوضات حول صفقة الأسر...