متخصص بالشأن الفلسطيني

ضباط إسرائيليون يعارضون إعدام المقاومين.. لن يردعهم

ضباط إسرائيليون يعارضون إعدام المقاومين.. لن يردعهم

يثير مشروع القانون الإسرائيلي الخاص بفرض عقوبة الإعدام على المقاومين الفلسطينيين، الذي أقر بقراءة أولية في الجلسة العامة للكنيست، وأعقبته انتقادات دولية، تساؤلات إلى أي مدى يمكن لهذه العقوبة أن تخلق رادعًا حقيقيًا بين المسلحين، وتقلل من عدد الهجمات، وكيف يمكن أن يؤثر القانون على دولة الاحتلال في الساحة الدولية التي باتت تواجه اتهامات بارتكاب جريمة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.

نينا فوكس مراسلة صحيفة “يديعوت أحرونوت”، نقلت عن “مسؤولين أمنين كبار، ومنهم عادي كرمي أحد ضباط الشاباك الكبار أن عقوبة الإعدام لن تشكل رادعا للمقاومين الفلسطينيين، بل قد تسبب ضررا على الأمن الإسرائيلي، بزعم أن كل مواجهة معهم يجب أن تنتهي بتحييدهم، وإذا لزم الأمر، القضاء عليهم، لأنه في اللحظة التي يرفع فيها أحدهم يديه، ولحظة القبض عليه وهو مكبل، تكون الحملة قد انتهت، وحينها يجب محاكمته”.

وأضاف في تقرير أن “عقوبة الإعدام قد يكون لها أضرار جسيمة على إسرائيل في عدة معايير، فالمقاوم بالعادة حين ينفذ عملية مسلحة يكون قد أجرى بالفعل تقديرًا في حساباته بأنه لن يفلت من العقاب، حتى لو نجا بحياته، ولذلك لا أعتقد أن مثل هذه العقوبة ستقلل من العمليات، أو تخلق رادعًا لمنفذيها، لأنهم يعلمون أن ثمنها يتم دفعه، وقدّر بأن عقوبة الإعدام ستسبب الاضطرابات والانتقام في المجتمع الفلسطيني، وعندما ينشأ موقف ما، لنفترض أنه سيكون هناك إعدام مرة واحدة في الشهر، فسيخلق صحوة، وحالة من دوافع الثأر”.

وأشار إلى أن “تنفيذ عقوبة الإعدام ستوحّد الفلسطينيين الذين يجلسون على السياج، وتشجعهم للدخول في موجة العمليات التي لم يشاركوا فيها من قبل، خاصة بعد أن تكون عملية الإعدام أمام أعينهم، ما سيسبب اضطرابات في أوساط المجتمع الفلسطيني بأسره، ويزيد من جهودنا للمواجهة مع المنظمات المسلحة، فضلا عن أن عقوبة الإعدام قد تضر بإسرائيل على الساحة الدولية، وأمام الدول العربية والإسلامية المجاورة التي نحن في سلام وتطبيع معها، وتعاون أمني واقتصادي، وهنا نتساءل: كيف سيكون رد فعل العرب والمسلمين في تلك البلدان على هذه العقوبة؟”.

وأوضح أنه “حتى أمام الدول الغربية سيتم تصويرنا على أننا دولة تعدم الفلسطينيين، ما سيجعل كل آثار هذه العقوبة أضرار جسيمة، وخلاصة القول أنها لا تخلق أي ردع، زاعما أن ما قد يخلق قوة ردع، ويؤدي لتقليل عدد الهجمات هو تقليل الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لأنه منذ بداية 2023 تم إحباط 120 هجوما، واعتقال أكثر من 300 فلسطيني، ما يعني أن هناك نشاطا أمنيا في كل وقت، نحن بحاجة لخلق وضع الآن لتقليل الاحتكاك”.

أما ليئور أكرمان، الضابط البارز السابق في الشاباك، والباحث الكبير بمعهد السياسة والاستراتيجية بجامعة رايخمان، فهو يعارض فكرة عقوبة الإعدام، بزعم أن هناك “فرقا بين الجرائم الجنائية والأمنية، ففي معظم حالات منفذي العمليات المسلحة، فمن غير المرجح أن تسفر عقوبة الإعدام عن أي ردع لهم، لأنه من خلال التعرف العميق على المقاومين على مدى سنوات عديدة، فإنهم يخرجون لتنفيذ الهجمات، وهم يعلمون، بل ويريدون الموت فيها، ولذلك فإن عقوبة الإعدام لن تردعهم، فضلا عن التحذيرات السلبية المترتبة على الساحة الدولية والدول المجاورة”.

وأشار إلى أن “الضرر الناجم الفوري عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق المقاومين الفلسطينيين يتمثل بتفاقم موقف دول العالم تجاهنا، وهو ما يحدث بالفعل على خلفية سلوك الحكومة الحالية، وفيما يتعلق بالساحة المحلية، من المتوقع أن تسفر الإعدامات، في حالة حدوثها، عن عمليات انتقامية، لأن قتل المسلحين الذين يعملون لأسباب أيديولوجية ودينية وقومية لا تردعه العقوبات، لأنهم يسيرون باعتزاز في مسارهم حتى وفاتهم”.

آفي آريئيلي، رئيس الشعبة اليهودية في الشاباك، أوضح أن “فشل عقوبة الإعدام يستدعي إفشال هذه العمليات بالحصول المعلومات الاستخبارية المبكرة، وتعزيز الأسوار الفاصلة، والحواجز، والوجود الواسع للشرطة والجيش، أما في الدائرة الأوسع فإن العمل يجب أن يتركز في تعزيز العملية السياسية ذات الأفق الإيجابي، ما سيؤدي لانخفاض في مستوى الاستعداد للعمليات على المدى الطويل”.

وأضاف أن “التلويح بعقوبة الإعدام فهو لعب بالنار، وهو من أخطر الأمور، وسيضاعف عدد الهجمات، والمسلحون المحكوم عليهم بالإعدام بعد قتلهم سيصبحون قديسين على أعلى مستوى يمكن تخيله، ما سيزيد من حافزهم”.

صحيح أن هناك الكثير من المواقف الإسرائيلية الرافضة لعقوبة الإعدام بحق المقاومين الفلسطينيين، ليس إشفاقا عليهم، لكن دخول ضباط الأمن على خط رفض هذه العقوبة يمنح هذه المعارضة وجاهة ومصداقية فعلية، لا سيما وأن تطبيق هذه العقوبة على الفلسطينيين، قد يضطر دولة الاحتلال مستقبلا لتطبيقها على يهود نفذوا عمليات قتل ضد الفلسطينيين، فضلا عن ردّ فعل المجتمع الدولي الذي لن يصمت على الاحتلال منذ لحظة الحكم بإعدام أي مسلح فلسطيني، وفي هذه الحالة سيعيش كل اليهود حول العالم أجواء الخطر، وهو ما تؤكده المحافل الأمنية.

مع العلم أن الأبحاث الميدانية التي أجريت على المسلحين الفلسطينيين، وأثبتت بالدليل القاطع أن حكم الإعدام لا يشكل رادعا لهم عن تنفيذ هجمات ضد الاحتلال مستقبلا، أمر بات يتفق بشأنه معظم الخبراء الأمنيين الإسرائيليين، فضلا عن كون هذه العقوبة ستزيد أعداد الإسرائيليين القتلى وليس العكس.

آخر الأخبار
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تعزي سماحة السيد حسن نصرالله وقيادة حزب الله باستشهاد القائد الكبير طال... *المقاومة الإسلامية في لبنان تصعّد قصفها وضرباتها لمواقع الجيش الإسرائيلي ردا على عمليات الإغتيال* *محور المقاومة القطب الاقليمي والدولي الجديد لكسر الإستتراتيجية والمخططات الصهيونية والهيمنة الأمريك... *المكتب النسوي لمنظمة المرأة في جبهة النضال يلتقي قيادة منظمة المرأة في الجبهة الديمقراطية* وفد من حزب التطوير والتحديث يلتقي الرفيق خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني استقالة غانيتس والاستقالات المتتالية شكلت صفعةٌ جديدةٌ وستعمّق أزمة نتنياهو..والانقسام الحاد يضرب ال... الدفاع الجوي للمقاومة الإسلامية في لبنان يطارد طائرات العدو، ويشكل قواعد اشتباك ومعادلة جديدة مجزرة مروعة "وهجوم وحشي"للاحتلال الصهيوني بمشاركة أمريكية بمخيم النصيرات..210 شهداء ومئات المصابين و... شعبان: الغرب حاول بسرديته ولغته حول ما يجري في فلسطين أن يُخرج العمل المقاوم من سياقه التاريخي مؤتمر مجاهدو الغربة بدورته التاسعة في العاصمة دمشق، (دور الشهداء القادة في دعم المقاومة والمجاهدين) المقاومة العراقية والقوات المسلحة اليمنية تستهدف 3 سفن في ميناء حيفا..وصاروخ “فلسطين” الباليستي، يست... حركة حماس تعلن مذكرة توضيحية: هناك تناقض واضح بين ما أعلنه بايدن والورقة المقدمة للمفاوضات..ملتزمون ... ‏المقترح الأمريكي الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار..احذروا الخدعة الأمريكية..لأن الاتفاق مرحلة أولى... حزب الله يعلن إيقاع عدد كبير من القتلى والجرحى بقصف بالمسيرات على قوة تابعة للاحتلال جنوب مستوطنة (ا... القواتُ البحريةُ اليمنية والقوةُ الصاروخيةُ وسلاحُ الجوِّ المسيرُ تنفذ ثلاثَ عملياتٍ عسكريةٍ في البح... ارفَعوا أياديكم عن غزّة.. مَنْ تآمر على سوريّة لن يتورّع عن التآمر وطعن الشعب الفلسطيني ولن يتوانى ف... على خط الدوحة - دمشق.. مؤشرات تنتظر الاثباتات من أجل المصالحة لتحريك المياه الراكدة بين البلدين. قيادت فصائل المقاومة الفلسطينية في دمشق تلتقي بوزير الخارحية الايراني بالانابة تفاصيل النص الكامل لإعلان بايدن بشأن وقف الحرب في غزة. ماذا يُخفي مقترح التهدئة الجديد الذي أعلنه بايدن..؟ ولماذا طلبت حماس النسخة الأصلية..؟وكيف وجهت ضربت... نصرالله هزم الكيان الصهيوني بمعركة الوعي وصواريخه ترعبه بعد أن حوّل الشمال لجبهةٍ رئيسيّةٍ مُرتبطةٍ ... *إعلان بايدن لمشروع وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى فخ أميركي"إسرائيلي"جديد لاعتبارات انتخابية، ودواع ... انطلاق أعمال المؤتمر القومي العربي في بيروت.. مصير القضية الفلسطينية يحدده "طوفان الأقصى" *استهداف 6 سفن في البحر الأحمر وبحر العرب واسقاط مسيرة أمريكية من نوع MQ_9 في محافظة مأرب..وسلسلة عم... على وقع تطورات الميدان في غزة..هذا ما حددته المقاومة الفلسطينية بشأن العودة للمفاوضات حول صفقة الأسر...