متخصص بالشأن الفلسطيني

مرحلة الهجمات المتقنة للجيل الفلسطيني الجديد والنتائج الأقسى “للذئاب الفالته ” كما يُطلق عليها “الإسرائيليين”

مرحلة الهجمات المتقنة للجيل الفلسطيني الجديد والنتائج الأقسى “للذئاب الفالته ” كما يُطلق عليها “الإسرائيليين”

أفادت وسائل إعلام عبرية مساحة واسعة لتحليل الهجوم الذي نفّذه الشهيد خيري علقم في القدس المحتلة مساء السبت، الذي وصف بـ “الهجوم القاسي” و”الدموي”.عمليات “الجيل الجديد من الذئاب المنفردة”، تطلّبت منهم الحصول على سلاح، وإجراء تدريبات، واختيار أهداف، وإخفاء النوايا، وفي كل تلك المراحل نجح عدد منهم، وسددوا ضربات موجعة النتيجة الصعبة التي حققها الشاب علقم، بمسدّسه، كانت ثمرة لحرصه على تحقيق عنصر المفاجأة، فقوات الشرطة الإسرائيلية و”حرس الحدود” كانت مستنفرة في مناطق التماس بالقدس، لكنّ “الذئب المنفرد” اختار خاصرة رخوة لضربها، وهي مستوطنة “نفيه يعقوب” البعيدة عن بؤر الاحتكاك التقليدية، وعن الانتشار الأمني المكثّف.

“انتفاضة “الذئاب المنفردة”، أن المنفذين لم يستخدموا السلاح الناري مسبقًا، واستهدفوا في الغالب عسكريين أو تواجدوا في مناطق تشهد انتشارًا أمنيًا مكثّفًا، ولم تتطلب تدريبات خاصة.

ووفقًا لمحللين إسرائيليين، ومسؤولي أمن ان هذا الجيل الثاني من المنفردين، اتّسمت عملياتهم بالإعداد المسبق، والرصد الدقيق للأهداف، والحصول على سلاح، وإتقان استخدامه أو متفجرات ، كما حدث في عملية التفجير المزدوجة بالقدس.

التحليل النفسي الذي أجرته أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لمضمون الصفحات الشخصية في شبكات التواصل الاجتماعي لـ “الجيل الأولى من المنفردين في القدس”، أظهر خصائص مختلفة قد تشير إلى نية أولئك الشبان تنفيذ هجمات فردية، فبدأت أجهزة المخابرات بمراقبة شبكات التواصل ..؟؟ بوسائل مختلفة لمحاولة التعرف على “المنفردين” قبل انطلاقهم نحو التنفيذ.؟؟

ضابط كبير في جهاز “الشاباك”، أكد للإذاعة العبرية العامة أثناء تعليقه على الهجوم أنّ “مجسّات الاستشعار”، عجزت عن رصد نوايا منفذي عمليات حاجز شعفاط وعملية التفجير المزدوجة وعملية “نيفيه يعقوب” فهم لم يتركوا ما يشير لنواياهم على وسائل التواصل الاجتماعي….؟؟

 

لكن ما تجاهله الضابط السابق في “الشاباك” هو أن عمليات “الجيل الجديد من المنفردين في القدس”، تطلّبت منهم الحصول على سلاح أو متفجرات، وإجراء تدريبات واختيار أهداف، وإخفاء نواياهم، وفي كل تلك المراحل نجح عدد من المنفردين، وأخفقت الجهود الإسرائيلية المضادّة.

إذا كان عدي التميمي قد ضرب هدفًا مُحصّنًا، فإن خيري علقم أدمى الخاصرة الرخوة، ثم انقض على دورية مسلحة أمّا المبدأ الأخطر بالنسبة للأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية فيما يخص “عمليات المنفردين الناجحة” ما يصفونه بـ “الاقتداء أو التقليد أو الإلهام”، فإذا كان عدي التميمي قد ضرب هدفًا مُحصّنًا، فإن خيري علقم أدمى الخاصرة الرخوة، ليُدشّنوا بذلك مرحلة “الهجمات المتقنة والنتائج الأقسى”.

وكتب المعلق العسكري لصحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية رون بن يشاي، أن الإجراء الوقائيّ لمنع مثل هذا النمط من العمليات أو التخفيف من شدة نتائجها، يتطلّب إشباع الميدان بالقوات الراجلة.

تجدر الإشارة إلى أنه وبعد حالة الارتباك المعتادة التي تعقب تنفيذ أي عملية في القدس أو داخل الخط الأخضر، تفتح وسائل الإعلام العبرية المجال لشهود العيان للثناء على عناصر الأمن والشرطة لكن في حالة الشّهيد خيري علقم، كانت الصورة معكوسة؛ فبعد تنفيذه العملية انطلق نحو الشرطة لضربها. أحد شهود العيان الإسرائيليين وجّه انتقادات قاسية للشرطة بعد دقائق من الحادثة، إذ أكّد أثناء حديث مع إذاعة الجيش على الهواء مباشرة أنّ الشرطة وصلت مكان الهجوم في مستوطنة “نفيه يعقوب” بعد نحو 20 دقيقة من إبلاغه عن الحدث.

تضارب الروايات شهود العيان مع تصريحات المتحدثين باسم الشرطة الإسرائيلية كانت لافتة فالقائد العام لشرطة الاحتلال كوبي شبتاي، زعم ان الشرطه بحوزتها اكثر من إنذارحول عزم فلسطينيين تنفيذ عمليات.. لكن مراسل الشؤون العسكرية لصحيفة “يديعوت أحرنوت” يؤآف زيتون، نفى صحة مزاعم شبتاي بشكل مباشر عندما أشار إلى أن الشاب خيري علقم وصل للمستوطنة بسيارته ثم ترجّل منها، واستهدف المارة في الشارع الذي يتواجد فيه الكنيس، وأصاب برصاصه 10 أشخاص ثم انسحب مستقلًا ذات السيارة، وعندما اقترب من قرية بيت حنينا، رأى حاجزًا مفاجئًا للشرطة، وبادر للاشتباك معهم.

 

 

القناة 12 الإسرائيلية أكدت أن خيري علقم، أفرغ -قبل انسحابه- مخزني رصاص من مسدسه في الشارع المستهدف، ونقلت عن الشرطي الذي اشتبك معه أنه أوقف سيارته وبادر بإطلاق النار نحوهم، وأنه وقع تبادل لإطلاق النار أصيب خلاله علقم ما أدى لانفلات المسدس منه، ورغم ذلك استعاده ليواصل فتح النار…

كما قال معلق الشؤون العربية آفي يسخارف: “ان منع منفذي العمليات مثل إعطاء كوب شاي لشخص ميت، لا يمكن ردع شاب فلسطيني يريد الموت،

 

اعداد \ اللواء فطين

28-يناير-2023

آخر الأخبار
خطوة نادرة جدا .. أمريكا تستدعي سفير إسرائيل وتوبخه لهذا السبب .. الجمعية العمومية التأسيسية لجمعية الأخوة الفلسطينية اليمنية: ننحاز لقضايا الأمة وفي مقدمتها تحرير فل... يديعوت: اغتيال الأسود في دمشق رسالة مهمة لهذه الأطراف.. نتنياهو يتوقع استقالة غالانت من منصبه.. أول رد إسرائيلي على تصريحات سموتريتش الجيش الإسرائيليّ يستبعد اجتياز منفّذ تفجير مجدو الحدود اللبنانيّة عبر نفق السياسة الخارجية الإيرانية… محاضرة لرئيس مجلس العلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازي بمكتبة الأسد وحدة الساحات) معرض يجسد معنى فن المقاومة نصر الله بـ”مجدو” وحماس بـ “الأقصى”.. هل باتت “حرب الساحات” تطرق أبواب إسرائيل؟نصر الله بـ”مجدو” وحم... منظومة العدو الأمنية قلقة جدًا من تنفيذ عمليات قبل رمضان سموتريتش يتجه لتنفيذ "خطة الحسم" لضم الضفة غالبية فلسطينية تؤيد حل السلطة.. "وجودها مصلحة لإسرائيل" عملية مجدو جرس إنذار.. تقديرات إسرائيلية بمواجهة قريبة مع حزب الله "عشرات التحذيرات" بشأن عمليات مُحتملة عشيّة رمضان: تعامُل الحكومة يؤجّج الوضع نشرة s-m-c اليومية الفلسطينية Somoud media center كيف يحلل الشرق الأوسط الأزمة الداخلية في “إسرائيل”؟ إقرار إضعاف القضاء سيؤثر سلبا على علاقات ألمانيا وإسرائيل هرتسوغ يعرض مخطّطا لإنهاء أزمة القضاء: قبول من المعارضة ورفض الائتلاف كشف تفاصيل تفجير مجدو: مسلّح من لبنان نفّذه وإسرائيل تحتجز جثّته البنود السرية لاتفاق بكين بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية فـشـل اسـتـخـبـاراتـي صهيوني لعملية مجيدو واتـهـامـات لـحزب الله* استئناف العلاقات السعودية الإيرانية وتداعياتها على المقاومة الفلسطينية والسيناريوهات المحتملة. ثلث الإسرائيليين بدأوا بالتخطيط للهجرة إلى الخارج لهذه الأسباب لمنع تصعيد في رمضان: اجتماع أمني إسرائيلي فلسطيني في شرم الشيخ قمّةٌ بشرم الشيخ الجمعة تتمّةً للعقبة بمُشاركة الفلسطينيين والمصريين والأردنيين والأمريكيين..لمنع ال...