متخصص بالشأن الفلسطيني

واقعُ حركةِ التحرّرِ العربيّ وآفاق المستقبل..المطلوب استنهاض قوى الأمة لدعم المقاومة الفلسطينية والعربية لمواجهة واحباط السياسات الإمبرياليّة -الصهيونية – الرجعية

واقعُ حركةِ التحرّرِ العربيّ وآفاق المستقبل..المطلوب استنهاض قوى الأمة لدعم المقاومة الفلسطينية والعربية لمواجهة واحباط السياسات الإمبرياليّة -الصهيونية – الرجعية.

فهمي الكتوت
اكتسبتْ حركةُ التحرّر الوطني أهميّتَها بعدَ الحربِ العالميّة الثانية، مستفيدةً من انهيار اقتصادات الدول الاستعماريّة، وانتصار الاتّحاد السوفييتي على الفاشية وتوفّر مناخٍ سياسيٍّ مكّن حركات التحرّر في معظم القارات الثلاث – آسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبيّة- التخلّص من نيّر الاستعمار الكولونيالي وإنجاز استقلالها السياسي. ومن المعروف أنّ حركة التحرّر العربيّة تشكّلتْ من قوى اجتماعيّةٍ متعدّدة، من العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين والبرجوازية الناشئة؛ بسبب تناقض مصالحها الوطنيّة والاجتماعيّة، مع سياسة الهيمنة الاقتصاديّة الاستعماريّة.

حقّقتْ حركةُ التحرّر العربيّة إنجازاتٍ مهمّة بعد فشل العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وهزيمة حلف بغداد، ونجاح الحكومة البرلمانية المنتخبة في الأردن بإلغاء المعاهدة البريطانية تحت ضربات الحركات الشعبيّة التوّاقة للحرية والاستقلال. قبل أن تصطدم في السياسات الإمبرياليّة الأميركيّة التي عدت نفسها لتحلَّ مكان الاستعمار الكولونيالي، عبر مشروعها الذي عرف بسياسة “ملء الفراغ” وإخضاع عددٍ من البلدان العربيّة إلى التبعيّة الأميركيّة بعد نيل الاستقلال.

على الرغم من اتّساع تأثير الأحزاب والتيارات القوميّة واليساريّة الفتيّة ودورها في قيادة الجماهير الشعبيّة، إلا أنّ هناك أسبابًا موضوعيّةً وذاتيّةً أسهمت في عدم تمكّنها من مواصلة دورها في إنجازِ مهامِّ التحرّر الوطنيّ والاجتماعي، منها ضعفُ دور الطبقة العاملة في قيادة التحرّر الوطني، وهشاشة البُنى الاجتماعيّة، وتولي البرجوازيّة الناشئة الدور القيادي، وضراوة الهجوم التي تعرّضت له من قبل التحالف الإمبريالي – الصهيوني- الرجعي.

من أبرز القضايا التي واجهتْ حركة التحرّر العربيّة، بعد الاستقلال السياسي؛ مهام التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة، وتحقيق الديمقراطية، والتصدي للمشروع الصهيوني التوسّعي بعد احتلال فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني من أرض وطنه وقيام “إسرائيل” كيانًا مغتصبًا خدمةً للاحتكارات الرأسماليّة والمصالح الإمبرياليّة في مواجهة حركة التحرر الوطني والاجتماعي، وتحقيق الوحدة العربية. ‏وبما أنّ الاستقلال السياسي يعدّ الخطوة الأولى في سبيل التحرّر من السيطرة الخارجيّة والتخلّص من التبعيّة الأجنبيّة، فقد اتّجهت عددٌ من الدول العربيّة التي نالت استقلالها السياسي نحو التحوّلات الاقتصاديّة والاجتماعيّة في سبيل إنجاز مهام الثورة الوطنيّة الديمقراطيّة (مصر، سوريا، العراق، الجزائر)، حيث واجهت هذه الدول وغيرها من الدول التي اختارت طريق التحرّر، تحدّيات داخليّة وخارجيّة، فقد اشتدّ الصراع الطبقي داخليًّا، وتم تجنيد قوى الشد العكسي وصولًا للتدخّل الإمبريالي المباشر وغير المباشر، من أجل تحديد مسار هذه الدول والاستيلاء على ثرواتها، وإخضاعها لشروطها.

ومن أبرز الأسباب التي أسهمت في إضعاف حركة التحرّر العربي؛ الصراعات التي شهدتها التيارات الفكريّة والسياسيّة فيما بينها، وخاصّةً الصراع الذي نشأ بين (الشيوعيين والبعثيين) وتعبيراته المختلفة، وبين البعثيين فيما بينهم (سوريا والعراق)، و (البعثيين والناصريين) وأخيرًا بين الماركسيين من منابتَ فكريّةٍ مختلفةٍ ( اليمن الجنوبي). وبدلًا من استثمار طاقاتها الفكرية والسياسية والتنظيمية في بناء إطارٍ وطنيٍّ يدافعُ عن مكاسبها، دخلت في صراعٍ حادٍّ فيما بينها، استنزف طاقاتها، وأضعف قدراتها في مواجهة المستعمرين ووكلائهم. وكان الإقصاء والاستئثار بالسلطة يحتلُّ أولوياتها، مما أدخلها في صراعاتٍ دمويّةٍ أوصلتها إلى حالة الانهيار، ومكّن أعداءها من النيل منها.

كان غيابُ الديموقراطيّة -ممارسةً ومنهاجَ عمل- قد غيّب دور الجماهير الشعبيّة في اتّخاذ القرار والدفاع عن المنجزات الوطنيّة في المعارك التي خاضتها مع الأعداء المستعمرين أو الطبقيين. كما كشفت التجربة التاريخيّة لحركة التحرر الوطني عدم جدّيّة شعار الوحدة العربيّة لدى الأحزاب التي وصلت إلى السلطة في أكثر من قطر ٍ عربيّ؛ فقد تغلبت الخلافات التي وُصفت بالعقائدية على وحدة المصير، وتراجع شعار الوحدة العربيّة الأوسع انتشارًا بين الجماهير، واحتلَّ الصراعُ على السلطة المقامَ الأولَ.

فالتجربةُ المصريّةُ التي حققت نجاحاتٍ ملموسةً في مجال ترسيخ الاستقلال السياسي، وإنجاز بعض المهام الاقتصادية والاجتماعية، الذي أكسبها تأييدًا شعبيًّا واسعًا في الوطن العربي عامة، وقعت هذه التجربة بفخ الممارسات البوليسية ضد حلفاء الثورة مما أسهم بإضعافها، وسهَّل مهمة وصول عناصر انتهازية – رجعية إلى قيادتها (السادات)، فانقضَّت على التيار الناصري نفسه في انقلاب 15 أيار 1971، وسهَّلت انتقال مصر إلى معسكر الأعداء، وأقدمت على توقيع اتفاقية كامب ديفيد وأقامت صلحًا منفردًا مع العدو الصهيوني، في حين ما يزال الاحتلال جاثمًا على فلسطين والجولان وأراضٍ عربيّة، وقد ترافقت هذه الخطوات مع تخلّيها عن المنجزات الاقتصاديّة والاجتماعيّة.

ومع انهيار الاتّحاد السوفييتي فقدت حركةُ التحرّر العالمي سندًا رئيسيًّا لها، علمًا أنّها كان تعدّ جزءًا من القوى الثوريّة الثلاث (المعسكر الاشتراكي، الطبقة العاملة، حركة التحرر العالمي) بالمقابل هيمنة الأحادية القطبية وتوالت الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية، بعد إغراق البلدان العربية بالمديونية وإخضاعها لشروط صندوق النقد والبنك الدوليين، وفرض السياسات الليبراليّة، حيث فقدت معظمُ البلدان العربيّة استقلالها السياسي أمام سياسة الخصخصة وتوسيع السوق الرأسمالي، وفرض آليات السوق المنفلتة، وسحق الغالبية العظمى من العمال والفلاحين والحرفيين والمهنيين والبرجوازية الصغيرة، وترافق نهج تشديد الاستغلال مع سياسات القمع ومصادرة الحريات العامة؛ الأمرُ الذي أدّى إلى انفجار الحركة الشعبية في عددٍ من البلدان العربيّة.

لقد سقطت أعتى الديكتاتوريات في وقتٍ قياسيٍّ في كلٍّ من تونس ومصر، وهو أمرٌ مفاجئٌ وغيرُ مألوف، واللافت صدور بيانات من البيت الأبيض متزامنةً مع ذروة الحركة الشعبيّة، تطالب زين العابدين بن علي وحسني مبارك بالتنحي عن الحكم، ليس دعمًا للحركات الشعبيّة، بل لإجهاضها، وذلك باستبدال أشخاص انتهت صلاحيتهم، والإبقاء على أنظمة الحكم التابعة للإمبرياليّة، خاصّةً أن المراكز الرأسماليّة كانت تعاني من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وتتوجّس من الأخطار الجسيمة التي تهدد مصالح الاحتكارات الرأسمالية إذا عادت دولة عربية وازنة بحجم مصر إلى قيادة حركة التحرر العربي.

لقد مهّدت تداعيات ما عرف بالربيع العربي الطريق أمامَ أنظمةٍ عربيّةٍ لا تمثّلُ إرادة شعوبها، ولم تفكّر يومًا في استفتاءٍ شعبي، لإقامة علاقاتٍ مع العدو الصهيوني، في الوقت الذي يزداد شراسةً وعدوانًا على الشعب الفلسطيني، وقفت بكلِّ صلافةٍ دعمًا وتأييدًا لجرائم العدو ضد الشعب الفلسطيني خاصة، والأمة العربية عامة، فقد جاء الاختراق الجديد متزامنًا مع ما يسمى بصفقة القرن، وبعد القرار الأميركي المشين بفرض السيادة “الإسرائيلية” على القدس واعتبارها عاصمة للعدو الصهيوني، وشرعنة ضم معظم أراضي الضفة الغربية بعد ضم الجولان السورية وفرض يهوديّة الدولة، وبعد تقطيع أوصال الضفة الغربيّة ومحاصرتها بالمستوطنات الصهيونية، ومواصلة الحصار لقطاع غزة، وحرمانه من الغذاء والدواء.

لقد مهّدت اتّفاقيّات الإذعان – كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة – لما يشهده الوطن العربي في هذه الأيام، من تنكّرٍ للحقوق الوطنيّة والقوميّة للشعب الفلسطيني، وشكّلت اعتداءً صارخًا على السيادة الوطنيّة للبلدان العربية، وجاء احتلال العراق و ليبيا ، والحرب على اليمن وسوريا لإحداث تغييراتٍ جوهريّةٍ في موازين القوى، والتفرد في البلدان العربية وصولًا إلى تهافت الأنظمة العربيّة على إقامة العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية ومحاولات إنشاء حلفٍ مع العدو الصهيوني وتبرئته من أبشع الجرائم التي ارتكبها بحق الشعوب العربية عامة والشعب العربي الفلسطيني خاصة.

أما السؤالُ الجوهري؛ هل قامت حركة التحرر العربي بدورها بحكم طبيعتها ومهماتها؟

من المعروف أنّ حركةَ التحرّر العربية هي حركةٌ واسعةٌ تتكوّن من قوى اجتماعيّةٍ وفكريّةٍ متعدّدة، من العمال والفلاحين والبرجوازية الصغيرة والمثقفين، ومن تياراتٍ فكريّةٍ متعددة، تأثّرت بالحركات الثوريّة العالميّة، وحقّقت إنجازاتٍ ملموسةً في عددٍ من الدول العربية، لم تتمكن من إنجاز مهام الثورة الوطنيّة والديمقراطيّة، لأسبابٍ موضوعيّةٍ وذاتيةٍ منها مستوى التطور الاجتماعي في الوطن العربي، والطبيعة الطبقية والفكرية لقيادتها، في حين نجحت بعض حركات التحرر العالمية، خاصةً في البلدان التي تمكنت الأحزابُ اليساريّةُ والماركسيّةُ من قيادتها في الدفاع عن استقلالها بعيدًا عن سياسة التبعية للاحتكارات الرأسمالية. فقد شهد العالم بروز دولٍ ناميةٍ متحرّرةٍ مثل الصين التي قطعت شوطًا مهمًّا في بناء اقتصاداتٍ متطورةٍ ضاهت الدول المتقدّمة، وغدت تنافس على الموقع الأوّل عالميًّا، وفتحت آفاقًا واسعةً أمام الدول النامية بفك التبعية مع الإمبريالية، وإقامة شراكةٍ اقتصاديّة، ما يؤكّد أن أحد أهم أسباب فشل حركة التحرر العربي في إنجاز مهامها التاريخية الطبيعة الطبقية والفكرية لقيادة الحركة.

إنّ المرحلة الحالية؛ هي مرحلةُ تحرّرٍ وطنيٍّ ديمقراطيٍّ اجتماعيّ، في مواجهة السياسات الإمبرياليّة -الصهيونية – الرجعية، واستنهاض حركة التحرر العربي، لدعم المقاومة الفلسطينية والعربية بكافة أشكالها، بهدف لجم المحتلين، والتحرير والعودة وتقرير المصير، مستفيدين من التحولات الدولية، خاصّةً وأن العالم على أعتاب مرحلةٍ جديدةٍ بالانتقال لنظامٍ دوليٍّ متعدّدِ الأقطاب، وانتهاءِ مرحلةِ الهيمنة الأحادية القطبية وفرض التبعية الأطلسية السياسية والعسكرية.

كما أنّ الأحزاب اليسارية والقومية التي تسترشد بالمنهجية العلمية في تفسيرها للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الوطن العربي، وتعمل على تغييره من أجل التحرّر وإنجاز مهامّ الثّورةِ الوطنيّةِ الديمقراطيّة، وبصرف النظر عن منابتها الفكرية، مدعوة للانخراط في إطارٍ سياسيٍّ يجمعها ضمن مشروعٍ وطنيٍّ واحدٍ لتشكّل العمود الفقري لحركة التحرر العربي، من أجل فكّ التبعية، وتكنيس الاحتلالات الأجنبية في الوطن العربي، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحرير الإنسان من الاضطهاد والاستغلال، لتشكّل قوّةٍ سياسيّةٍ واجتماعيّةٍ من أجل النهوض في الوطن العربي.

آخر الأخبار
*أبو مازن طلب تأجيل الحوارات الفلسطينية في الصين إلى أجل غير مسمى تلبية لرغبة مصرية - أمريكية* جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تعزي سماحة السيد حسن نصرالله وقيادة حزب الله باستشهاد القائد الكبير طال... *المقاومة الإسلامية في لبنان تصعّد قصفها وضرباتها لمواقع الجيش الإسرائيلي ردا على عمليات الإغتيال* *محور المقاومة القطب الاقليمي والدولي الجديد لكسر الإستتراتيجية والمخططات الصهيونية والهيمنة الأمريك... *المكتب النسوي لمنظمة المرأة في جبهة النضال يلتقي قيادة منظمة المرأة في الجبهة الديمقراطية* وفد من حزب التطوير والتحديث يلتقي الرفيق خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني استقالة غانيتس والاستقالات المتتالية شكلت صفعةٌ جديدةٌ وستعمّق أزمة نتنياهو..والانقسام الحاد يضرب ال... الدفاع الجوي للمقاومة الإسلامية في لبنان يطارد طائرات العدو، ويشكل قواعد اشتباك ومعادلة جديدة مجزرة مروعة "وهجوم وحشي"للاحتلال الصهيوني بمشاركة أمريكية بمخيم النصيرات..210 شهداء ومئات المصابين و... شعبان: الغرب حاول بسرديته ولغته حول ما يجري في فلسطين أن يُخرج العمل المقاوم من سياقه التاريخي مؤتمر مجاهدو الغربة بدورته التاسعة في العاصمة دمشق، (دور الشهداء القادة في دعم المقاومة والمجاهدين) المقاومة العراقية والقوات المسلحة اليمنية تستهدف 3 سفن في ميناء حيفا..وصاروخ “فلسطين” الباليستي، يست... حركة حماس تعلن مذكرة توضيحية: هناك تناقض واضح بين ما أعلنه بايدن والورقة المقدمة للمفاوضات..ملتزمون ... ‏المقترح الأمريكي الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار..احذروا الخدعة الأمريكية..لأن الاتفاق مرحلة أولى... حزب الله يعلن إيقاع عدد كبير من القتلى والجرحى بقصف بالمسيرات على قوة تابعة للاحتلال جنوب مستوطنة (ا... القواتُ البحريةُ اليمنية والقوةُ الصاروخيةُ وسلاحُ الجوِّ المسيرُ تنفذ ثلاثَ عملياتٍ عسكريةٍ في البح... ارفَعوا أياديكم عن غزّة.. مَنْ تآمر على سوريّة لن يتورّع عن التآمر وطعن الشعب الفلسطيني ولن يتوانى ف... على خط الدوحة - دمشق.. مؤشرات تنتظر الاثباتات من أجل المصالحة لتحريك المياه الراكدة بين البلدين. قيادت فصائل المقاومة الفلسطينية في دمشق تلتقي بوزير الخارحية الايراني بالانابة تفاصيل النص الكامل لإعلان بايدن بشأن وقف الحرب في غزة. ماذا يُخفي مقترح التهدئة الجديد الذي أعلنه بايدن..؟ ولماذا طلبت حماس النسخة الأصلية..؟وكيف وجهت ضربت... نصرالله هزم الكيان الصهيوني بمعركة الوعي وصواريخه ترعبه بعد أن حوّل الشمال لجبهةٍ رئيسيّةٍ مُرتبطةٍ ... *إعلان بايدن لمشروع وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى فخ أميركي"إسرائيلي"جديد لاعتبارات انتخابية، ودواع ... انطلاق أعمال المؤتمر القومي العربي في بيروت.. مصير القضية الفلسطينية يحدده "طوفان الأقصى" *استهداف 6 سفن في البحر الأحمر وبحر العرب واسقاط مسيرة أمريكية من نوع MQ_9 في محافظة مأرب..وسلسلة عم...