متخصص بالشأن الفلسطيني

*شجرة الزيتون.. شجرة مباركة ومقدسة جذورها ضاربة في أرض فلسطين، وأول ما اكتشفت في إيبلا بسوريا.

*شجرة الزيتون.. شجرة مباركة ومقدسة جذورها ضاربة في أرض فلسطين، وأول ما اكتشفت في إيبلا بسوريا.*

أصبحت شجرة الزيتون التي باركها الله في كتابه العزيز رمزًا للثبات لدى الفلسطينيين، وسببًا للحفاظ على الترابط بينها وبين أصحاب الأرض، حيث الكبار يرحلون عن الحياة، فيما تبقى شجرة الزيتون تعمر وتزداد تجذرًا في أعماق الأرض.

وساهمت هذه الشجرة في بقاء الفلسطيني في وطنه وعمقت من ارتباطه بالتراب الذي احتضنها وكان الفلسطيني يرويها بدمائه قبل الماء.

وقرر المؤتمر العام لليونسكو في دورته الأربعين في عام 2019م، اعتبار يوم 26 من تشرين ثاني/ نوفمبر من كل عام “يوما عالميا للزيتون”، وقد تم تكريم فلسطين في ذلك اليوم، بأن تمت زراعة شجرة زيتون واحدة فقط في الساحة الأمامية لمبنى مجلس الزيتون الدولي، وكانت تلك الشجرة فلسطينية.

وقالت الدكتورة تغريد السقا، رئيسة مركز كيان الثقافي: “عرف الفلسطينيون شجرة الزيتون منذ أعرق الحضارات، فقد استخدمها بوعي تام لفوائدها التي لا تحصى لتصبح رمزا للحياة والسلام، وحافزا على تمسكهم بأرضهم”.

وأكدت السقا في حديثها ” أن أقدم الدلائل على وجود شجرة الزيتون اكتشف حينما اكتشفت في إيبلا في سوريا، إذ تم العثور على مخطوطات تحكي عن الزيتون ومنها واحدة تفيد بأن زيت الزيتون يقدم كهدية للملوك.

وقالت: “كان ولا زال لهذه الشجرة العريقة أهمية كبيرة ومكانة رفيعة لدى الشعب الفلسطيني حتى عصرنا الحالي، وقد استخدم شعارها رمزا للمحبة وللسلام”.

وأضافت: “إن الفلسطينيين على وجه التحديد ينتظرون موسم الزيتون الذي يشكل مناسبة للتعاضد والتعاون بينهم لما لها من أهمية سواء من دينية حيث وردت في الديانات السماوية الإسلامية والمسيحية ووطنية كونها تمثل رمزا للصمود والثبات والتجذر بالوطن”.

وشددت على أنه من الممكن الاستفادة من هذه الشجرة سواء ثمارها أو زيتها أو خشبها وكذلك ورقها، معتبرة أن زيت الزيتون من أفخم أنواع الزيوت فهو مفيد لصحة القلب كما أثبتت الأبحاث المتعددة أن له تأثيرا إيجابيا على أمراض الجهاز الهضمي ويقوي نمو المخ وشبكة الأعصاب.

وأشارت إلى البعد الاقتصادي لهذه الشجرة، مؤكدة أن عشرة آلاف أسرة فلسطينية تستفيد من ثمار الزيتون والزيت كما يغطي احتياجات مائة ألف أسرة من ثمار الزيتون والزيت.

أما عن أهمية شجرة الزيتون الثقافية فأكدت السقا أنها ترمز لحق الشعب الفلسطيني في أرضه، وتعتبر عنصرا رئيسيا في الحياة الزراعية الفلسطينية فهي من أكثر الأشجار التي تعبر عن وطنية الشعب الفلسطيني وتثبت وجوده ورمز التحدي والثبات.

وقالت: “شجرة الزيتون في القلب والوجدان الفلسطيني شريكة المقاومة والمعاناة والمتعرضة للمواجهة ولعقوبة الإعدام بالحرق والاقتلاع والإزالة تمام كالإنسان الفلسطيني”.

وأضافت: “إن الاحتلال يقوم باغتيال زيتون فلسطين، فلم يترك جريمة إلا ارتكبها ضد الشعب الفلسطيني حتى الأشجار وثمرها لم تسلم من بطش المستوطنين”.

وأكدت السقا أن الاحتلال يقوم باستمرار باقتلاع المئات من أشجار الزيتون المثمرة بالإضافة إلى الاعتداء على المزارعين الفلسطيني خلال موسم جني الزيتون.

وقالت: “تصب سلطات الاحتلال الإسرائيلي غضبها بحقد شديد على شجرة الزيتون وأصحابها وتتعامل معها بغل وكره شديد”.

وأضافت السقا: “يكره الاحتلال تلك الشجرة كونها شجرة معمرة عمرها اكبر من عمره كونها موجودة قبل 1948م”.

وحذرت من قيام المستوطنون بإفراغ الأراضي من المزارعين والسيطرة عليها بهدف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مستدركة بالقول: “وبالرغم من تكرر الاعتداءات إلا أننا نجد المزارعين الفلسطينيين متمسكين في البقاء في أرضهم وجني ثمارها والاعتناء بها تحت شعار لن نترك أرضنا فريسة سهلة لهم”.

 

 

وأشارت إلى أن شجرة الزيتون تغنى بها الشعراء الكتاب عند التعبير عن المقاومة والصمود وذلك لما تتمتع به الزيتونة من القدرة على التكييف مع المتغيرات والعيش طويلا في ظروف قاسية والتي تدلل على الرسوخ والقدرة على التحمل والتلاؤم، مثلها مثل الإنسان الفلسطيني.

واستشهدت رئيسة مركز كيان الثقافي بقصيدة الشاعر محمود درويش التي كانت بعنوان “شجرة الزيتون الثانية” والتي قال في مطلعها “شجرة الزيتون لا تبكي ولا تضحك هي سيدة السفوح المحتشمة بظلها تغطي ساقها ولا تخلع أوراقها خلال عاصفة”.

 

 

ولا تزال أسماء بعض القرى والأماكن في وقتنا الحاضر تدل على ما كانت تتمتع به من شهرة، منذ التاريخ القديم، باستخراج الزيت من الزيتون، ومنها: حي الزيتون، وقرية “زيتا”، ومدينة بيرزيت، ووادي الزيتون.

آخر الأخبار
*وفد من قيادة حركة "حماس" يزور سورية الشهر الجاري. حركة الجهاد الإسلامي تقيم مهرجاناً بدمشق في الذكرى الـ 35 لانطلاقتها جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تُهنئ الرئيس بشار الأسد بالذكرى الـــ49 لحرب تشرين التحريرية جبهة النضال للنخالة وقيادة وأبناء "الجهاد": أنت مثالٌ حي للثوار الشرفاء والأوفياء لشعبهم وأمتهم هل فشِل لقاء المصالحة الفلسطيني في الجزائر قبل أن يُعقد؟ *القلب الفلسطيني…حتما سينتصر في النهاية .القلوب العاشقة للأوطان فقط , هي التي ستنتصر الأردن- إسرائيل – السلطة والهاجس الأمني الأخطر: انتفاضة ثالثة فيها “حجارة ورصاص”.. التمرّد في عُمُق ... *عبد المجيد أثناء لقائه المدلل: "الجهاد" حفرت مجرى مميز وأدارت المعركة بشكلٍ حكيم وشجاع الشباب الفلسطيني ومؤيديهم يحتلون الساحة الافتراضيّة..ونشاطهم في(تيك توك) وـ(انستغرام) أعاد قضية فلسط... الإعمار و"العفيشة".. وأسباب وحكاية العودة إلى مخيم اليرموك التي لم تكتمل إسرائيل والسلطة" تبحثان بهوس عن “بروتوكول التجنيد والعمليات”..منشورات تعلن "مؤامرة إيرانية” تهدف لـ”... الضفة الغربية تشتعل بعد ملحمة جنين..عشرات الإصابات في نقاط التماس و 12 إصابة في مواجهات بمدينة دورا ... معركة مخيم جنين.. 4 ساعات من ملحمة بطولية توجت باستشهاد 4 مقاتلين، وقوات الاحتلال تضطر للإنسحاب بعد ... ملاحقة المقاومين والناشطين ضد الإحتلال .. عارٌ يلاحق السلطة الفلسطينية ويعزل قيادتها عن الشعب *الرئيس المشاط يتلقى برقية تهنئة من أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني *جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إقليم لبنان، تنعي وتعزي بضحايا مخيم نهر البارد والمخيمات الأخرى إثر ال... غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا...