متخصص بالشأن الفلسطيني

كواليس استقالة الوزير جورج قرداحي

كواليس استقالة الوزير جورج قرداحي

كمال خلف – رأي اليوم

استقالة وزير الاعلام اللبناني جورج قرداحي بعد ضغط وتهديد سعودي بمساندة الامارات والبحرين والكويت، فتحت الباب على تساؤلين اثنين في الشارع اللبناني، الأول حول الظروف التي انضجت هذا القرار، وجعلت القرداحي ومن يسانده سياسيا من الأحزاب اللبنانية وبشكل خاص تيار المردة وحزب الله، يمضون في قرار الاستقالة. والتساؤل الثاني هو حول التغيير في الازمة الخليجية اللبنانية على اثر هذه الاستقالة، بعد ان وضعتها السعودية كشرط لاي حوار مع لبنان او الشروع في فكرة فك المقاطعة وتخفيف الضغوط.
وسبق ان نشرت “راي اليوم” قبل أيام معلومات تتحدث عن تهديد سعودي لبيروت بالبدء باجراءات اقسى بعد تاريخ الخامس من نوفمبر كانون اول في حال عدم الاستجابة لمطلبها بإبعاد القرداحي عن الحكومة، وقالت الصحيفة في تقريرها، ان اسقالة الوزير جورج قرداحي باتت محسومة وفق تفاهمات داخلية.
في ظروف الاستقالة الشق الظاهر هو المتعلق بجهد فرنسي بذل في لبنان قبل زيارة الرئيس “امانويل ماكرون” الى الرياض. من اجل ان يكون في يد ماكرون ورقة يقدمها للسعوديين خلال طرحه الازمة اللبنانية امام القيادة السعودية. تقول أوساط لبنانية ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طلب مباشرة من الوزير قرداحي تقديم موعد المؤتمر الصحفي المقرر اليوم من الساعة الواحدة ظهرا الى الساعة 11 صباحا بتوقيت بيروت لإعطاء ماكرون الوقت الكافي قبل لقاء المسؤولين السعوديين.
الجهد الفرنسي واضح في انضاج القرار في بيروت بالتواصل مع اطراف عدة خلال الأيام الماضية، تقول مصادر لبنانية لـ”راي اليوم” ان السفيرة الفرنسية زارت زعيم تيار المردة “سليمان فرنجية” وهو الحزب الذي وضع حقيبة الاعلام بيد جورج قرداحي، ونقلت السفيرة طلب الرئيس ماكرون، ابعاد القرداحي عن الحكومة، كما اجرى الرئيس ماكرون اتصالا برئيس الحكومة نجيب ميقاتي طالبا الإستقالة لتكون مدخلا للحوار مع السعودية.
لكن من المؤكد ان ماكرون لم يقدم للبنانيين أي ضمانات بان استقالة الوزير قرداحي سوف تجعل الرياض تغير مواقفها من لبنان . وتتحدث مصادر” لراي اليوم” عن حاجة فرنسية ملحة للتقارب مع الرياض، بعد ان بدأت الأخيرة تبرم اتفاقات مع بريطانيا وهو ما اقلق فرنسا، لذلك فان سقف ما يمكن ان تقدم عليه الرياض حاليا هو الحوار بشكل غير مباشر مع لبنان، ولن يتواصل السفير السعودي في بيروت او أي مسؤول سعودي مع الحكومة اللبنانية مباشرة، رغم عودة العلاقات الدبلوماسية اثر استقالة قرداحي حسب المصادر.
وكانت الرياض قد أعلنت في غير مناسبة ان الموقف المتأزم مع لبنان لا يرتبط بتصريحات الوزير قرداحي، انما بهيمنة حزب الله على لبنان، وفق التعبير السعودي، وهو ما يشير الى استمرار الازمة بعد استقالة الوزير.
وفي هذا الصدد تؤكد مصادر لبنانية ان تغيير الموقف السعودي حيال لبنان يرتبط بنتائج الانتخابات البرلمانية اللبنانية التي ستجرى هذا العام، ووفق ذلك ترتب السعودية مع شركائها ولا سيما الإدارة الامريكية بشكل محموم نسق التحالفات الانتخابية، وتجميع القوى السياسية والتجمعات المدنية، مع حملة إعلامية صاخبة موجهة ضد حزب الله وحلفائه، وخاصة التيار الوطني الحر، لخوض الانتخابات والحصول على اغلبية برلمانية، تشكل ثقلا في عملية انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، ومن ثم توازنات الحكومة ما بعد الانتخابات، لضمان انحسار نفوذ حزب الله، ورفع الغطاء السياسي عنه في الداخل اللبناني، خاصة ان تلك التحالفات الانتخابية يتم العمل على تحويلها الى تحالف سياسي، على غرار ما تم تنظيمه بعد عملية اغتيال الحريري عام 2005 فيما عرف بقوى 14 اذار.
وتتحدث أوساط في بيروت عن اختيار شخصية بديلة لجورج لتولي حقيبة الاعلام، وان هذا الاختيار تم قبل أيام ووقع على شخصية قانونية مقربة من زعيم تيار المردة هي المحامي وضاح الشاعر . انما في الوقت الراهن فان وزير التربية عباس الحلبي ستولى الحقيبة بالوكالة، الى حين الإعلان عن اسم الوزير البديل.
وبدأت الازمة بين السعودية ومعها الامارات والبحرين والكويت وبين لبنان بعد تصريح لوزير الاعلام اللبناني جورج قرداحي لاحد البرامج التلفزيونية قبل ان يصبح وزيرا، قال فيها ان الحرب في اليمن عبثية، وان الشعب اليمني كان يدافع عن نفسه. وبدأت الدول الخليجية حملة ضغوط على لبنان، بعد سحب البعثات الدبلوماسية وطرد سفراء لبنان في هذه الدول، وكانت قبل هذه الحادثة العلاقات مع لبنان تشهد برودا خليجيا، ورفضا لتقديم أي مساعدة للبنان في الازمة الاقتصادية والمعيشية نظرا لوجود حزب الله في الحكومة

آخر الأخبار
*الرئيس المشاط يتلقى برقية تهنئة من أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني *جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إقليم لبنان، تنعي وتعزي بضحايا مخيم نهر البارد والمخيمات الأخرى إثر ال... غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير رسالة الأسير محمود عارضة، مهندس عملية نفق جلبوع في الذكرى السنوية الأولى الطريق إلى القدس