متخصص بالشأن الفلسطيني

نكبة الشعب الفلسطيني العدو من الداخل .. !!المجدلاني نموذجا…

بقلم : عادل ابو هاشم

ألم يحن الوقت الذي يتوجب فيه على كل فلسطيني فضح وتعرية كل البؤر والمستنقعات التي يعشعش فيها كل من ارتكب جريمة خيانة الوطن وبيعه في سوق النخاسة ..؟!
إذ ليس من الدقة ولا الصدق أن نستمر في التركيز على العدو الإسرائيلي بالرغم من دوره الأساسي في الكوارث والمصائب التي حلت بشعبنا ، دون أن نلتفت إلى داخل بيتنا ومجتمعنا لنطهره من الطحالب الفاسدة والعفن ، والتائهون والضائعون بين العجز والإنحراف ، والسرطان الذي ينمو وتزداد أورامه في أحشاء الأمة .. !!
الغريب أن تاريخ جهاد الشعب الفلسطيني خلال أكثر من قرن قد إتسخ بنفس الوجوه العفنة التي تنتمي إلى نفس الطبيعة والعقلية المريضة التي لا تحرم الإثم والإنحراف وإنما تحلله وتفلسفه وتنظر له ، وتضع له القواعد والمرتكزات من خلال مصلحتها الذاتية التي ترتبط بالضرورة بمصلحة العدو فتصبح وإياه شيئـًا واحدًا .. !!
وكانت نهايتها الطبيعية “مزبلة التاريخ” ..!!
( والذي يبدو في الايام الاخيرة ان شعبنا الفلسطيني يحتاج لعشرات المزابل لهذه الوجوه العفنة .. !! )
والذي يبدو أن هذه الوجوه تزداد ظهورًا بفعل النكسات والهزائم ، حيث يزداد التسيب والتميع ، ويكثر الإجتهاد وتتعدد وجهات النظر باسم الموضوعية والعقل المجرد ، وترتكب الخيانات ويزداد نشاط العملاء والجواسيس باسم الموضوعية وباسم العقل المجرد وعلى حساب قضايا الشعوب .. !!
لن ندخل بالتفاصيل والأسماء المحشوة في وكر الأفاعي الذي لا تـنجو منه حقيقة من دون أن تمتلئ بالسموم .! ، ولكن نرى أنه من حقنا بل من واجبنا أن نتصدى لهذه “الهجمة الجديدة المدروسة” ، بفضحها وتعريتها وكشف أسبابها ومسبباتها ، منبهين ومحذرين إلى خطورة ما قد ينشأ وما قد يتمخض عنها في بعض قطاعات الشعب الفلسطيني الذي يزداد إحساسه بالعزلة هذه الأيام ، والذي بدأ يشعر أكثر من أي وقت مضى أن منافذ العدالة قد سدت في وجهه .. !!
ان مناشدة فصائل المقاومة الفلسطينية لفريق المطبعين مع العدو الاسرائيلي وعلى رأسهم وزير التنمية الاجتماعية في السلطة الفلسطينية احمد مجدلاني بعد استضافته صحفيين صهاينة في مقر منظمة التحرير في رام الله ، والطلب منه العودة إلى الحاضنة الوطنية الفلسطينية كمن ينفخ في قربة مقطوعة .. !!
فهذا المجدلاني هو من قام بتهديد موظفي السلطة في غزة بقطع رواتبهم التي يتقاضونها منذ 13 عاما وهم لا يعملون ، حيث تعتبر هذه الرواتب اهدارا للمال العام ، وان السلطة ليست بحاجة للتوظيف في غزة .. !!
ونسي – او تناسى – المجدلاني ان موظفي قطاع غزة قد اجبروا على ترك العمل تحت طائله المسؤولية باوامر من حكومة سلام فياض ، ومن بقي على راس عمله لايمانه انه يخدم قضيته وابناء شعبه فصل وقطع راتبه .. !!
وهو المجدلاني نفسه الذي شتم في مقابلة اذاعية على راديو “رايه اف ام ” في نوفمبر 2011 م عندما كان وزيرا للعمل في حكومة سلام فياض قطاع غزة والموظفين في القطاع العام بالفاظ بذيئة .. !!

وهو المجدلاني نفسه الذي رفض احتجاز اي اسرائيلي مؤكدا ان الاجهزة الامنية في محافظات الضفة الغربية قد اعادت عشرات الاسرائيليين الذين دخلوا مناطق السلطة بالخطأ ( لاننا لا نريد لاي شيء ان يؤثر على علاقاتنا الجيدة مع الاسرائيليين .. !! ) .
يعتبر المجدلاني احد افرازات التسوية السياسية المسماة ” اتفاقية اوسلو ” حيث دفعت هذه التسوية بالكثيرين من الرعاع والدهماء، وممن لم يكن لهم تاريخ نضالي عسكري أو سياسي إلى القفز على السطح، والعمل بشكل علني بدون خوف أو وجل من أحد، بل أصبح كل واحد منهم يتباهى ببطولات غير موجودة لدية ، ولا يعلم عنها هو نفسه شيئـًا ، و أصبح ينسب إلى نفسه أعمالاً كثيرة لم يقم بها ولم يحلم في يوم من الأيام بالقيام بها ، وظهرت طبقة جديدة من طحالب الفساد ، والمتسلقين ، والانتهازيين ، والوصوليين ، والمنتفعين الذين احتلوا مناصب ليسوا أهلاً لها، واعتبروا أنفسهم فوق القانون، وفوق الضوابط، وفوق المساءلة والحسابات، وحجة كل واحد فيهم: أنه محرر الأوطان وقاهر الأعداء .. !!
ويتساءل الشارع الفلسطيني بدهشة :
من أين جاء هؤلاء الذين استلموا مقادير الشعب ومقاليده ، وعاثوا فسادًا في قضيته وتاريخه في غفلة من الزمن ..!!
إن هؤلاء لم تـنجبهم أرحام فلسطينية ..!!
إن هؤلاء لم ترضعهم أثداء فلسطينية ..!!
إنهم متعلقون ببطاقات كبار الشخصيات التي تسمح لهم بالسهر والمجون في بارات تل أبيب .!
إنهم “أحباء صهيون الجدد” الذين فاق حبهم للكيان الإسرائيلي حب جمعية ” أحباء صهيون ” اليهودية الذين نادوا بالعودة إلى أرض الميعاد ..!!
هؤلاء يدركون أننا أعجز من أن نستوعب دروس الحاضر ، ولهذا ينامون “باطمئنان” على الغد .. !!
قد يقول البعض أن وجود مثل هؤلاء الناس أمر طبيعي داخل كل مجتمع وعند كل شعب من الشعوب ، ونحن لا ننفي ذلك في المطلق ، وقد يكون في ذلك بعض الحقيقة ، ولكن التاريخ قد علمنا أيضـًا أنه ليس هناك شعب من الشعوب ترك جواسيسه وعملاءه ومزوري تاريخه ، والمتآمرين على قضاياه المصيرية ، يمرحون ويسرحون ، ويرتكبون الإثم ويحكمون ، ويتصدرون المسؤولية في مواقع الإدارة والتوجيه وجميع مرافق الحياة العامة التي تقرر مصير الأجيال المقبلة ، مثلما نفعل نحن دون محاسبة أو عقاب ، حيث يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، وحيث يستوي أصحاب الرسالات والقيم والقضايا الوطنية ، بالتجار والمزاودين والعملاء والجواسيس ، والدجالين الذين يعبثون بإستقلال الأوطان ، وشرف الأوطان ، وكرامة الأوطان ..!!
(( هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله انٌى يؤفكون )).

آخر الأخبار
غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير رسالة الأسير محمود عارضة، مهندس عملية نفق جلبوع في الذكرى السنوية الأولى الطريق إلى القدس مؤتمر "نداء الأقصى" الدولي في كربلاء المقدسة، لنصرة الشعب الفلسطيني *المقاومة الفلسطينية بين التكتيك والترويض..نظرة عن قرب..قوى الشعب الفلسطيني الحية، لا يمكن أن تنطلي ...