متخصص بالشأن الفلسطيني

الجنوب السوري بين الحسم العسكري أو الفوضىَ مجدداََ

الجنوب السوري بين الحسم العسكري أو الفوضىَ مجدداََ

* د. إسماعيل النجار ||

هُوَ الجنوب السوري المتصالح غير المتسامح يعود مجدداََ الى الواجهة العسكرية من بوابة درعا البَلَد حيث إنفجرت الأوضاع مجدداََ منذ ثلاثة أيام بعد مطالبة الجيش العربي السوري المسلحين بوجوب تسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة، وذلك بعد تكديس معلومات أمنية واستخبارية لدى الجيش السوري تفيد بأن المسلحين الإرهابيين اللذين لا زالوا يتشبثون بسلاحهم بموجب اتفاق مصالحة وقعته معهم الدولة السورية برعاية روسية ينوون التحرك مجدداََ بإيعاز إسرائيلي في منطقة الجنوب،
[ وكانت الدولة السورية قبلت بهكذا نوع من الاتفاق مضطَرَّة حينها بسبب تقديمها الأولويات على موضوع درعا الإستثنائي، وكان الاتفاق يقضي بتسليم الإرهابيين كافة أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة لكنهم أخفوا ما يزيد عن 80٪ منها ولم يسلموا إلَّا القليل،
[ المسلحين اشترطوا عدم عودة بعض المهجرين الى منازلهم كما اشترطوا عدم دخول عناصر من القوى الرديفة الى منطقة مثلث وادي اليرموك مع الأردن،
[ يومها كانت المصالحات مجحفه بحق هذه الفئة الكبيرة من المواطنين السوريين وذنبهم الوحيد أنهم ينتمون الى الطائفة الشيعية الكريمة وعلى رأسهم سكان مدينة بصرى الشام غرب مدينة درعا المحاذية لمحافظة السويداء، حيث اشترط المسلحين عدم عودتهم ووافقت روسيا معهم مما اضطر الحكومة السورية أن تقبل بالأمر مؤقتاََ لفترة وجيزة وثم يتم معالجة الأمر بشكل قاطع ونهائي.

قسم من المسلحين الارهابيين بقيادة ألمجرم احمد العودة التحق بفيلق الخامس (اقتحام) الذي شَكَلهُ الجيش الروسي لحماية نفسه والقسم الآخر نأى بنفسه عن ذلك،
ولم يمُر وقت قصير على توقيع الاتفاق ودخول الجيش السوري بأعداد قليلة الى المنطقة حتى بدأَ المسلحون الخارجون عن القانون بشن عمليات غدر خاطفة على النقاط العسكرية التابعه للجيش والامن السوري وسقط العشرات من الشهداء، وكانت الحكومة السورية تتجنب ردود الافعال وغالباََ ما كان يتم تسليم بعض الاشخاص اللذين لا يلبثون في السجن إلَّا قليلآ ويعاودون الخروج الى الحرية مجدداََ.
* اليوم الأمور اختلفت كثيراََ بعدما شعر الأردن بالقلق البالغ لوجود هذه الاعداد الهائلة من العناصر الارهابية الموالية لإسرائيل على حدوده الشمالية، وخصوصاََ أن هؤلاء اللذين شاركوا بحرق مؤسسات دولتهم لا يؤتمن لجانبهم وبقائهم بنظر الحكومة الاردنية يشكل خطراََ استراتيجياََ على الامن القومي الأردني ولا بد من معالجته ولو لم تتحرك الحكومة السورية ضدهم لكانت وبكل تأكيد الحكومة ألأردنية ستتحرك لإيجاد حل لهم يبعدهم عن حدودها ويقيها شرورهم وخطرهم المستقبلي المتوقع.
جاءَ التحرك العسكري السوري في الوقت المناسب لإجبارهم بالقوة على الرضوخ وتسليم سلاحهم،
ففي المعلومات الاولية الواردة ان الارهابيين وافقوا على التفاوض مع الحكومة وتسليم اسلحتهم، هذا الخبر نقله وجهاء المدينة للمسؤولين العسكريين الحكوميين فيها،
بينما يطالب قسم كبير من المسلحين بترحيلهم الى إدلب، التي ترفض بدورها استقبالهم وتتهمهم بخيانة (ثورتهم) الأمر الذي يعَقِّد الأمور لتصبح معضلة يصعُب حلها اذا لم توافق تركيا على نقلهم والاستفادة منهم في افغانستان او ليبيا او أي مكان آخر من أماكن تواجد قواتها بهدف التخريب وتدمير البلدان كَون هؤلاء الإرهابيين امتهنوا القتل والارهاب والتخريب ولا يستطيعون العيش الا مرتزقة.
[ هذه الليلة كانت المفاوضات تجري في داخل الملعب البلدي في مدينة درعا ويوم غد هوَ يومٌ آخر لا مجال للمسلحين لكي يفرضوا الشروط فيه، فالحل الأمثل هوَ التسليم بالأمر الواقع والاقتناع بأن تسليم السلاح والاستسلام للدولة خير من الموت تحت اقدام جنود الجيش العربي السوري البطل،
قوات الغيث تنتظر إشارة التقدم.
والناس مَلَّلت الانتظار وتريد العودة الى منازلها بأمن وأمان الدولة السورية.

* د. إسماعيل النجار / لبنان ـ بيروت
30/7/2021

آخر الأخبار
غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير رسالة الأسير محمود عارضة، مهندس عملية نفق جلبوع في الذكرى السنوية الأولى الطريق إلى القدس مؤتمر "نداء الأقصى" الدولي في كربلاء المقدسة، لنصرة الشعب الفلسطيني *المقاومة الفلسطينية بين التكتيك والترويض..نظرة عن قرب..قوى الشعب الفلسطيني الحية، لا يمكن أن تنطلي ...