متخصص بالشأن الفلسطيني

أعيدوا لنا الاحتلال .. وليرحلوا عنا من يقفوا عائقا بيننا وبين مقاومة المحتل..

0

بقلم: أبوشاكر ملحم

نعم ليس هذا ترفا من القول ولا درب من الجنون ولا هو اعجاب بالاحتلال
إنما هذه صرخة من اللامعقول نعم أعيدوا لنا الاحتلال فإن شعبنا لم يعد بقادر أن يدفع ثمن كلفة احتلالين معا في آن واحد حتى يتمكن شعبنا من إعادة ممارسة حقه بالدفاع عن نفسه ومقاومة المحتل الأصيل وليس بالوكالة لإعادة الأمور إلى نصابها بعدما انحرفت المسيره بمن كنا نؤمن بهم على مدى 30 عاما بانهم أصحاب حركة تحرر وطني
نعم نريد أن نعود بالوضع كما كان قبل عام 1993 الذي أصبح بمثابة تاريخ نكبه جديد لشعبنا الذي أصبح يُحكم بسلطتين لا بسلطه واحده سلطه الحاكم السيد وسلطة الخادم الجلاد وكما قيل اول احتلال في تاريخ البشريه يطلق عليه احتلال غير مكلف احتلال يدار من قبل من يدعون بانهم ممثلوا الشعب المحتل وطنه نعم للأسف هذا حالنا ليس تجني ولا من باب المبالغه إنما من واقع الحال الذي استمر 30 عاما ولايزال يتفنن في تقديم أفضل وسائل الامن والامان للسيد المحتل الحاكم حتى أصبح يُدار إسرائيليا من مكتب لا يتعدى المسؤولين فيه عن بضع عشرات في مكاتب مكيفه أي احتلال 5 نجوم بالنسبه إليهم لأن هذا من متطلبات الدول المانحة التي تعتمد السلطه عليهم في كسب المزايا والرواتب ولا ننسى بطاقة الشرف الوطني VIP
وحتى نبرهن لكم وللعالم صحة ما نقول او بالاحرى غرابة مانقول دون تجني اومبالغه أو حسد
سلطه حاكمه كانت قبل ذلك اسمها الثوره الفلسطينيه انطلقت لهدف واحد قبل أكثر من 55 عاما هو تحرير فلسطين كل فلسطين بالكلمة الأمينه المعبرة عن الطلقه الشجاعه أليس هذا الشعار الذي كان يصدح به صوت الثوره في صباح كل يوم ثوري وليس لها هدف سواه وقدم شعبنا خيرة أبنائه طواعية ومحبه وفداء وقودا لهذه الثوره إلى أن حال وضعهم بين شهداء وجرحى وأسرى معتقلين واحياء في بيوتهم مكبلين
واحتمل الشعب وصبر على أمل تحقيق الهدف الذي يصبوا إليه اي شعب تحت الاحتلال إلى أن عدلت منظمتنا عن ميثاقها وراهن قادتها في لحظه من الوهن بأن فلسطين لا يمكن أن تعاد بالكفاح المسلح وإنما بالعمل السياسي ودخلوا اوسلو على أساسه لكن بعد 30 عام من اسلوا ماذا حصل
أصبح حلم إقامة الدوله في خبر كان ومَنَحْنا مقابل ذلك اعترافا رسميا بالمجان للاحتلال دون أدنى مقابل يذكر لصالحنا
هل هذا ما كان يحلم به الشعب الفلسطيني وما كان يؤمن به الفدائيون الذي أصبح هذا الاسم في عالم النسيان واستبدل به بما يسمى قوات قمع الشعب أو الشغب لا فرق وحفظ الأمن ولمن؟! وتكسير الأيادي التي تمتد على حمل السلاح في وجه المحتل بعدما كان هذا الفدائي يُرعب الصديق قبل العدو وتغنى به أحرار العالم حتى كان أيقونة لهم
هل تحول ذاك الفدائي إلى وكيل احتلال لتحقيق رفاهية وأمن المستوطنين من خلال التنسيق الأمني المقدس بوصف زعيمهم
وتكون مهمته قمع المظاهرات واعتقال شبابنا الذين يتوقون لحمل السلاح بوجهه المحتل
هل مهمة السلطه ورجالها وأجهزتها بكافة أنواعها ومسمياتها قمع شعبها واعتقال من يخالفها مسار ونهج مفاوضاته العبثيه التي استمرت أكثر من عمر الثوره نفسها
وهل سَحْل من يخالفهم الرأي بالشوارع بل وتصفيتهم جسديا بعد تعذيبهم كما حصل مؤخرا مع المناضل السلمي نزار بنات
كيف لابن بلدي أن يقبل على نفسه القيام بهذه المهمات القذره نيابة عن المحتل
كيف أقنع أولادي بأن هؤلاء كانوا يوما فدائيين عندما كنت احكي لهم قصص وحكايات بطولاتهم في السبعينيات وهي كذلك
كان الشباب عندما يُعتقلون من الاحتلال تعلو زغاريد النسوه ويهلل الرجال فخرا لاعتقال أبنائهم اواستشهادهم وكيف كان يقف الشاب منا رافعا راسه بشموخ جبال فلسطين وعيونه تلمع مثل الصقر وتملوء صوره صفحات الجرائد وشاشات التلفزة بأن العدو اعتقل بطلا تحكي به كل البلاد بل وتطلق عليهم إذاعة الثوره بأن البطل فلان تم اعتقاله لأن من كان يَعتَقِل هو جُند الاحتلال
لكن ان يقوم ابن البلد بهذه المهمه في عهد السلطه كيف تكون الحالة في حينها لدى الشعب يسود الوجوم والقهر والغضب والحيره والاستنكار وجوه الاهل والبلد عند القيام بهذه المهمات من أبناء جلدتنا
كان السلاح وخاصة الكلاشنكوف هو مصدر فخر واعتزاز أهلنا وشبابنا وصبايانا في اعراسنا وصور شبابنا من الشهداء بالمبرقع والكوفيه والرشاش بيده والرصاص المزنر على وسطه تزهوا بها جدران وشوارع وبيوت الوطن
هذه المظاهر أصبحت تهمه وخيانة وحتى عار بوصف أهل الحكمه (الديتونيين) في رام الله والذين يقولون علنا وبلا أدنى ريبه بأن من يطلق النار على جند الاحتلال فهو في حكم المجرم الذي يجب أن يلاحق ويسجن بل من الواجب تسليمه للسيد المحتل الحاكم في تل ابيب وهذا ما يحصل وباعتراف قادتهم الأمنيين
كيف كان حالنا قبل السلطه قبل الالتفاف على المقاومه و انحراف البوصله وكيف أن الثوره الفلسطينية كانت ايقونتنا ودستورنا ورمز عزتنا نفتخر بها أمام العالم اجمع
أما وان تصبح هي جلادنا والعائق أمام طموحات شعبنا بالتحرر والجهاد لنيل الاستقلال الحقيقي فهذا ينافي كل منطق وعقل ومغاير لكل نواميس البشريه عبر التاريخ
واكبر دليل على ما نقول كيف كانت ممارسات الاحتلال والمستوطنين قبل اسلوا وما بعدها من مصادرة أراضي وبناء مستوطنات حتى أن الاستيطان تضاعف 5 مرات ماقبل اسلوا وما بعدها وهذه أشارة واحده من إشارات عده كيف أن الاحتلال أصبح في بحبوحه أكثر من ذي قبل وتحرر من قيود عديده كانت تلزمه ولو بالحد الأدنى وتم اعفائه من سوء أحوال الأوضاع وكلفة الاحتلال في المناطق المحتله أمام الرأي العام العالمي لأن السلطه اعفت إسرائيل من كل التزاماتها وقامت هي بهذه المهمات بما يناسب دورها في تقديم الخدمات ليس إلا ويا ليتها تقدمها بما يلبي حاجات شعبنا
وهذا اعفى إسرائيل من مسؤولياتها حسب القوانين الدوليه في حالة الشعوب تحت الاحتلال
وامور أخرى يطول شرحها من تدهور الوضع الاقتصادي وأصبحت أراضي الوطن بورصه لا يضاهيها الا البورصات العالميه في ارتفاع ثمن الأراضي التي لا يُعرف إلى أين مآلها
ناهيك عن سوء الحاله الاجتماعيه حاليا والتي كانت ايام الاحتلال المباشر في أقوى حالات التماسك وما نلمسه اليوم من تفكك و غياب السلم الأهلي وكثرة الجرائم و دخول عالم المخدرات إلى شبابنا و ذلك بعدما ساد جهلاء القوم وغُيبوا عُقلائها
يا للهول ماذا صنعت بنا اسلوا وما صنعوا بنا مُهندسوها وعَرَّابوها هؤلاء الذين كانوا يَدَّعون أنهم أهل لحمل هم المشروع الوطني الفلسطيني نعم لا ننكر بأن هناك كان مشروع وكان هناك رجال وقاده دفعوا حياتهم ثمنا له لكن للأسف كما يقول المثل العالمي الثوره يصنعها عقلاء و مفكرين ويفجرونها شجعان ومقاتلين ويحصدوا ثمارها الجبناء
ماذا حل بنا و كيف أصبح حالنا وما هذه اللعنه التي حلت بهذا الشعب انا اعلم وغيري كثيرون بأن الثورات إما أن تنتصر و تحقق أهدافها أو أن تخمد لعوامل عديده منها عدم نضوج المرحله أو لصعوبات حالة دون تحقيق الهدف وهذا حصل لدى كثير من الثورات ولا بد أن تأتي أجيال وتكمل المسيره
أَمّا أن تأتي سلطه من رحم ثوره وتدعي أنها وريثتها لتكون طوق نجاه للاحتلال و تُنقِظه. من مسؤولياته وتكون خادمه للاحتلال فهذا من عجائب الدهر ومن أساطير الخيال
ولهذا أعيدوا لنا الاحتلال وليرحلوا عنا من يقفوا عائقا بيننا وبين مقاومة المحتل كي نشعر ويشعر العالم باننا شعب لا زلنا تحت الاحتلال ونعود لحمل البندقيه من جديد حتى ينظر العالم إلينا باحترام
لكل هذا وذاك أعيدوا لنا الاحتلال

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.