متخصص بالشأن الفلسطيني

قيادة السلطة والمنظمة تغتال القضية وأجهزة دايتون تغتال نزار بنات!

ضقيادة السلطة والمنظمة تغتال القضية وأجهزة دايتون تغتال نزار بنات!
طارق ناصر
استيقظت جماهير شعبنا الفلسطيني يوم امس، الخميس، على ارتكاب الأجهزة الأمنية جريمة بشعة، يندى لها الجبين، ويخجل حتى اعتى الانظمة الديكتاتورية منها، حيث تم اقتحام المنزل الذي لجأ اليه الشهيد، بعشرات المسلحين، ثم انهالوا عليه ضربا، واعدموه بدم بارد، وواضح أن ذلك تم بقرار مسبق كان قد اتخذ من اعلى السلطات، هذه السلطات التى ترسل اجهزتها لاعتقال واعدام المناضلين، وقمع اصحاب الرأي الحر، المعارضين لسلطة اوسلو والمحاربين للفساد، وكنا نتمنى لو ان هذه الأجهزة قامت بملاحقة المستوطنين، و اوقفت تدمير البيوت، أو قامت بحماية المقاومين.

لم نفاجأ بما حصل كون هذه السلطة وقيادتها قامت اساسا من اجل حماية “اسرائيل” وملاحقة الشرفاء والاحرار، وهذه هي وظيفتها، وهذا ما تقوم به بامتياز يوميا، ولايكاد يمر يوما دون ان نسمع عن عمليات القمع والاعتقال وكم الأفواه، وفي سابقة لم نشهد لها مثيلا في تاريخ الثورات في العالم، حيث كانت الثورات تحارب العدو وتقوم باعدام العملاء والجواسيس.

اما ما يطلق عليها زورا اسم (سلطة وطنية)، في فلسطين المحتلة، فهي تقوم بحماية المستوطنين وتوفير الامن للاحتلال، وتقوم باعدام واعتقال المناضلين، كما حصل مع العديد من ابناء شعبنا، ولن يكون اخرهم الناشط نزار بنات. هذه السلطة التي تتعامل مع العدو والمستوطنين بكل مودة وتقدم لهم التعازي بينما تتعامل بكل قسوة مع ابناء شعبها وتقوم باعدامهم واغتيالهم بدم بارد وعن سبق الاصرار.

سلطة لاتتهاون في محاربة الكلمة الحرة والشجاعة وتقوم بتغطية الفساد والتعامل مع العدو والعبث بالقضية الوطنية وقتل طموحات وآمال شعبنا..

نعم لقد انحازت هذه السلطة وأجهزتها الى الضفة الأخرى وإلى مشروع تصفية الثورة، انا لا اقول ذلك تجنيا على احد وانما هذا ما تقوله تصريحاتهم وممارساتهم التي لا تعد ولا تحصى.

كنت اتمنى لو ان هذه السلطة وأجهزتها شاركت في الدفاع عن القدس وعن الشيخ جراح، وهي التي صمتت صمت اهل الكهف وكانت الغائب الاكبر عن معركة سيف القدس ولم نسمع لهم تصريحا واحدا، حتى لو من باب رفع العتب.

ان الجريمة البشعة التي ارتكبتها السلطة، جاءت بالتنسيق التام مع الاحتلال، كون المنطقة التي جرت فيها العملية هي منطقة خاضعة بالكامل لسلطات الاحتلال ولايستطيع اي عنصر امني الدخول اليها دون تنسيق مسبق مع العدو، فكيف يكون الحال عندما يدخل العشرات من افراد الاجهزة مجهزين بأسلحتهم واقتحام البيت، ان ذلك يشير ويؤكد ان عملية اعدام نزار بنات تمت بتنسيق وتخطيط كامل بين اجهزة السلطة وسلطات الاحتلال.

ان من نفذ هذه الجريمة اراد ان يوجه رسالة واضحة لكل حر شريف، ولكل صاحب رأي، وللشعب الفلسطيني بشكل عام وفصائلة، تهددهم فيها وتطالبهم بالسكوت وعدم توجيه اية انتقادات للسلطة.

الا ان الرد كان واضحا من جانب الشعب الفلسطيني الذي خرج في مظاهرات صاخبة في الخليل ورام الله وغيرهما، رافعا الصوت بإدانة هذه الجريمة وتحميل ابو مازن واشتيه المسؤولية عما حصل ومطالبتهم بالاستقالة الفورية ومحاسبة كل من له دور في هذه الجريمة قرارا وتخطيطا وتنفيذا .

ان من من قام بهذه الجريمة يقدم خدمة كبيرة جدا للعدو الصهيوني، حيث تم التخلص من صوت قوي ضد الاحتلال وممارساته، والسلطة وفسادها من ناحية، ويقدم تغطية جيدة لجرائم الاحتلال من ناحية ثانية كونه يجد في هذه الجريمة فرصة للدفاع عن جرائمه. ويقول ان الاحتلال اكثر رحمة على الشعب الفلسطيني من قيادته.

بعد هذه الجريمة البشعة، التي انتقلت فيها السلطة من عملية الاعتقال السياسي الى الاغتيال السياسي،
والمؤسف انها تاتي بعد معركة سيف القدس والتي جسدت ارقى وحدة للشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية وجددت الآمال بتحقيق الوحدة الوطنية، جاءت هذه العملية الى جانب ما قامت به السلطة واتخذته من مواقف بشأن المعركة والوحدة الوطنيه، وهي بذلك أنما تحرق وتهدم كل الجسور بينها وبين شعبنا، وتغلق كافة الأبواب.

ان ماحصل مؤخراً يؤكد أن ابومازن وسلطته لم يعد معنيا لا بالوحدة ولا بالشعب الفلسطيني وكل ما يعنيه هو حماية مصالحه.
لقد وجه ابومازن بمواقفه رسالة لكل الفصائل، ورغم ما أفرزته معركة سيف القدس، تقول تعالوا “لوحدة” على قاعدة ما اريد وعلى أساس برنامجي السياسي وعلى اساس انا القائد الواحد الأحد ولا مجال لشراكة حقيقية ولا استعادة لوحدة منظمة التحرير على أساس ثوابتها وميثاقها الاصلي.

ان هذا يستدعي ان تتخذ كافة الفصائل الوطنية الفلسطينية، وهنا من المهم مخاطبة الشرفاء في حركة فتح، فتح الشهداء والانتصارات، فتح التي هناك من يستغل اسمها ويبيعه في سوق النخاسة، إن ما جرى يستدعي موقفا واضحا وموحدا في مواجهة هذه السياسة والتصدي لها وتشكيل قيادة موحدة تقول نحن منظمة التحرير الفلسطينية ونحن المتمسكين بميثاقها، ولن نسمح لمن اختطفها وحرف مسارها ان يستمر في قيادتها. ويجب العمل بكل قوة من اجل سحب الشرعية الشعبية عن هذه القيادة من خلال عقد المؤتمرات في كل مناطق تواجد شعبنا، الأمر الذي سيكون انعكاساً لما تقوم به جماهيرنا في الشارع.

وعلى القيادات الفلسطينية المعارضة لهذا النهج ان تتوقف عن الركض وراء ابو مازن، كونه ركضا في الطريق الخطأ ومن يركض في الطريق الخطأ لن يصل ابدا.

هذه قيادة انتهت ويجب ان ترحل، ولم يعد ممكنا إقامة وحدة معها وكفى تضييعا للوقت. وعلى الجميع ان يتحمل المسؤولية وشعبنا لن يرحم وهاهي ساعة الحسم تقترب

ونامل ان لا تذهب دماء نزار بنات ومن سبقوه هدرا

وعلى القيادات التي اصدرت بيانات ادانة الجريمة، ان لا تكتفي بذلك وتذهب لوضع استراتيجية جدية وجديدة للمواجهة تعمل على عزل هذه القيادة وسحب الشرعية منها

هل من مستجيب ؟؟؟؟

نامل ان يتحقق ذلك في الوقت القريب

آخر الأخبار
*إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير رسالة الأسير محمود عارضة، مهندس عملية نفق جلبوع في الذكرى السنوية الأولى الطريق إلى القدس مؤتمر "نداء الأقصى" الدولي في كربلاء المقدسة، لنصرة الشعب الفلسطيني *المقاومة الفلسطينية بين التكتيك والترويض..نظرة عن قرب..قوى الشعب الفلسطيني الحية، لا يمكن أن تنطلي ... *خالد عبد المجيد: الحملات العسكرية"الإسرائيلية"في الضفة والعدوان الأخير على غزة والحرب ضد حركة الجها...