متخصص بالشأن الفلسطيني

أهداف خبيثة وخطيرة لمؤتمر وزراء الخارجية البائس وبيان تضليل وكذب في القاهرة

أهداف خبيثة وخطيرة لمؤتمر وزراء الخارجية البائس وبيان تضليل وكذب في القاهرة

مؤتمر وزراء الخارجية الذي عقد مؤخرا في القاهرة حلقة من مسلسل الاستعدادات لمساعدة إدارة بايدن على حساب الشعب الفلسطيني، وإعادة إحياء الرباعية الدولية التي ستدعو لاستئناف المفاوضات العبثية مع الكيان الصهيوني..

في العاصمة المصرية عقد وزراء خارجية الدول العربية مؤتمرهم “البائس”.. أعادوا فيه نفس العبارات وفقرات البيانات الختامية التي تخلو عنها سنوات طويلة، هذا “المؤتمر الوجاهي” ادعى منظموه والمشاركون فيه انه ينعقد لتأكيد دعم دولهم للشعب الفلسطيني وحقوقه وقضيته.
مؤتمر وزراء الخارجية انعقد تحت سقف “بيت العرب” يأتي غداة فوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة، اثبات وجود وتأكيد أدوار وتقديم حسن نوايا، في “عملية استبدال” واضحة، تعيشها دول الاعتدال، فرضها غياب دونالد ترامب ورحيله عن البيت الابيض، واستعداد اللاعبين الجدد لتنفيذ ما قد تفرضه عليهم الادارة الامريكية الجديدة كسبا للرضى والود وتفاديا للعقاب والتجاهل وحتى فرض الحصار.
المتحدثون في المؤتمر المذكور أكدوا “ادعاء” أن القضية الفلسطينية ستظل على رأس أولويات دولهم.. وهذا افتراء واضح، وانهم متمسكون بمبادرة السلام العربية.. فلماذا، اذن قامت بعض الدول العربية بالتطبيع مع اسرائيل والتنسيق معها الى درجة التحالف، مع أن هذه المبادرة، نصت صراحة على أن التطبيع مع تل أبيب يجب أن يسبقه حلا عادلا للقضية الفلسطينية، ان غالبية الدول العربية التي اجتمع وزراء خارجيتها اما انها، عبرت بوابة التطبيع أو كانت عرابا لهذا المدخل، فأي حرص يدعيه وزراء مؤتمر بيت العرب على الشعب الفلسطيني الذي عانى من حصار مالي على أيدي دول لم تف بتعهداتها التي تضمنتها قرارات القمم العربية؟
وحسب دوائر متابعة، فان هذا اللقاء الوزاري له أهدافه، ليس من بينها الحرص على الشعب الفلسطيني، فهو أولا خطوة تقدم للرئيس الامريكي تجديد وتأكيد ولاء واسترضاء وبحثا عن دور في مراحل قادمة، وهربا من أدوات القصاص التي لوحت بها الادارة الديمقراطية قبل وبعد عملية الانتخاب. وثانيا، هذا المؤتمر الوزاري “الوجاهي” في القاهرة، شكل نقطة الانطلاق للاعبين جدد في الميدان ينتظرون موافقة واشنطن، بعد اقتراب أفول نجم أنظمة الردة في الخليج التي ذهبت مع دونالد ترامب الى آخر الدنيا تآمرا وتجسسا وتطبيعا وتمويلا وتآمرا.
والمؤتمر ثالثا، يهيء الاجواء للرئيس الامريكي، تفعيلا للجنة الرباعية، وشطبا لدعوات المؤتمر الدولي، والعودة الى المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين وهذا أحد أهم أهداف عقد المؤتمر، تحت شعار حل الدولتين الذي لا امكانية لترجمته على الارض، بعد ان اقتربت اسرائيل من انهاء رسم خارطة مصالحها على أرض الواقع.
أما الهدف الرابع، فهو استعداء ايران والتحريض عليها، وعلى كل أشكال ومحور المقاومة بما يتوافق مع اسرائيل والنظام الوهابي السعودي، حيث يرى الداعون للمؤتمر أن هذا الهدف هو لفتة من جانبهم لمتزعم أنظمة الردة في الرياض.
وما يبعث على الاشمئزاز، ان يتحدث وزير الامارات والسعودية عن حرصهم على الشعب الفلسطيني، في وقت تفتح البلدان أجواءهما وأراضهما لالات الحرب، والقواعد العسكرية والتغني بالتطبيع والتحالف مع اسرائيل. ولم يتحدث الوزراء عن معاناة الشعب الفلسطيني هذه السنوات الطويلة من الاحتلال والقهر والظلم والاعتقال والقتل والحصار.
أما ما يبعث على القرف فهو ما تحدث به أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط الذي يتحرك بتعليمات خليجية كسابقيه، ولم يتحدث يوما عن معاناة الشعبين السوري واليمني، ودعم التطبيع، فأعاد المواقف المخزية لمن سبقوه، نبيل العربي وعمرو موسى، وقبلا أن يكونا مجرد أدوات في اليد الخليجية وتحويل الجامعة العربية الى جهاز خليجي، باسمها ترتكب المذابح والمجازر، ويمول الارهاب، وتستدعي الجيوش لتدمير الساحات العربية، كما حدث وما يزال في سوريا واليمن وليبيا.
الجامعة العربية، فاقدة التأثير والدور والاهلية، والوزراء الذين التقوا في مبناها أعجز من أن يحققوا شيئا، أو أن يتحدثوا بصدق.. وهم غير قادرين على دعوة الدولة السورية ليتبوأ ممثلها مكانه، فسوريا هي من مؤسسي هذه المؤسسة، ومن يعجز عن المطالبة بعودة سوريا، ويخشى فك الحصار عنها، كيف له أن يكون حريصا على قضية الشعب الفلسطيني.
مؤتمر وزراء الخارجية حلقة من مسلسل استعدادات “الزفة” لاستقبال بايدن الذي يجلس في البيت الابيض، والثمن على حساب شعب فلسطين، الذي تدعى قيادته اليوم لاستئناف المفاوضات في لعبة ادارة الصراع الى ما لا نهاية، تفاوض بلا شروط وبلا جداول زمنية.
وللأسف، رأينا القيادة الفلسطينية تصفق وتهلل لما صدر عن هذا المؤتمر من بيانات تضليل وكذب وضحك على الذقون…

نشر بتاريخ: 2021-02-08
القدس/المنـار/

آخر الأخبار
غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير رسالة الأسير محمود عارضة، مهندس عملية نفق جلبوع في الذكرى السنوية الأولى الطريق إلى القدس مؤتمر "نداء الأقصى" الدولي في كربلاء المقدسة، لنصرة الشعب الفلسطيني *المقاومة الفلسطينية بين التكتيك والترويض..نظرة عن قرب..قوى الشعب الفلسطيني الحية، لا يمكن أن تنطلي ...