متخصص بالشأن الفلسطيني

هيّا إلى الانقسام مرة أخرى

هيّا إلى الانقسام مرة أخرى
منير شفيق
لا تعني عودة محمود عباس إلى التنسيق الأمني، والعودة عن كل الالتزامات التي سبق وأعلن عدم الالتزام بها، غير العودة إلى الانقسام الفلسطيني.
على أن الانقسام، في هذه المرة، لن يأخذ شكل انقسام بين حماس وفتح، أو بين سلطة رام الله وقاعدة المقاومة في قطاع غزة، لأنه انقسام أعلنه محمود عباس بتحدٍ سافر لكل الأمناء العامين في لقاء بيروت- رام الله في 3 أيلول/سبتمبر 2020، طبعاً باستثناء الأمناء العامين الذين حوله في رام الله. أي انقسام يشمل حماس والجهاد والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والفصائل السبع في دمشق.

🇵🇸كيف يمكن أن تفسَّر العودة عن كل ما كان سبباً لالتقاء الأمناء العامين، وفي مقدمها وقف التنسيق الأمني. وإعلان عدم الالتزام بكل ما قام من اتفاقات مع الكيان الصهيوني، ابتداء من اتفاق أوسلو، وجر الحبل إلى تداعياته.

🇵🇸لا شك هذا “الانقلاب” الذي قام به الرئيس محمود عباس (ولا تعني شيئاً كلمة الرئيس هنا) كان متوقعاً من الكثيرين، وقلّ من صدق، وإن كارهاً، أن مصالحة ستتم، وأن سعياً لتصعيد المقاومة ضد الاحتلال والاستيطان، أو نصرة للقدس سوف ينطلق. ولكن الكثيرين لم يتوقعوا أن يحدث هذا “الانقلاب” بهذه السرعة، قبل أن يجف الحبر الذي أعلن فيه وقف التنسيق الأمني، أو الإعلان عن عدم الالتزام بكل الاتفاقيات التي عقدت مع الكيان الصهيوني.

🇵🇸وكيف يمكن توقع الانقلاب بهذه السرعة ولم يجدّ جديد، ويلوح بالأفق جديد. فما قدم من تفسير اعتمد على رسالة لا تعني شيئاً، ولا علاقة لها بموضوع العودة للتنسيق الأمني، أو الرجوع إلى الالتزامات التي أُعلن الحِلّ منها. إن التفسير الذي قدمه حسين الشيخ رسالة، وأي رسالة، كتبها إليه الميجور كميل أبو ركن منسق الأنشطة الحكومية في المناطق، قال فيها:”إن إسرائيل أقرت سابقاً بأن الاتفاقات الثنائية الإسرائيلية- الفلسطينية ما زالت تشكل الإطار القانوني المعمول به، والذي يحكم سلوك الفريقين، فيما يتعلق بالقضايا المالية وغيرها”.

🇵🇸هذا يعني أن الكيان الصهيوني لم يتنصل مما أقرّ سابقاً، وفعل سابقاً، ولهذا يتابع الميجور “استمرت إسرائيل في تحصيل الضرائب لصالح السلطة الفلسطينية، لسوء الحظ”.. (أنتم الذين قررتم عدم تسلم الضرائب التي تم تحصيلها).

كل هذا يعني أن لا شيء جديداً، حصل من جانب الكيان الصهيوني لا تراجع عن موقف، أو إقرار جديد بموقف، وإذا بحسين الشيخ يصرخ مفتخراً “إن هذه هي المرة الأولى تعلن “إسرائيل”، برسالة مكتوبة وموثقة، الالتزام بالاتفاقيات الموقعة بيننا وبين “إسرائيل”.

🇵🇸تصوروا أن هذه الرسالة تعني من الآن فصاعداً أن الكيان الصهيوني سيلتزم بالاتفاقيات فهي أقوى “قانونياً” و”دولياً” من التوقيع الرسمي نفسه على تلك الاتفاقيات، وأقوى من تجربة ربع قرن مع حكومة الكيان الصهيوني منذ اتفاق أوسلو إلى آخر اتفاق في عدم التزامها بأي اتفاق عدا ما أخذته منه من تنازلات. الآن وقعت بالفخ الذي نصبته رسالة حسين الشيخ في 7 تشرين أول/أكتوبر من خلال الرد عليها في رسالة الميجور المؤرخة في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2020. فلم يعد بمقدورها ألاّ تلتزم بالاتفاقات!

🇵🇸يا ليت حسين الشيخ ينشر رسالته، المؤرخة في 7 تشرين أول/أكتوبر والتي أوقعت بالكيان الصهيوني في رده عليها، لتكون درساً، ولتصبح نموذجاً يحتذى، لكن بالتأكيد لن ينشرها أبداً. حقاً لماذا لم ينشرها؟

🇵🇸وبناء عليه قرر محمود عباس أن تعود السلطة إلى التنسيق الأمني والالتزام بالاتفاقيات.

🇵🇸هل هذا معقول، وبأي منطق يمكن أن يكون معقولاً؟

حقاً إنه لاستهتار بالشعب الفلسطيني أولاً، واستهتار بفتح إذا بقي هنالك فتح، ثانياً، وثالثاً هو تحدٍ لأمناء الفصائل الذين عضوا على جرحهم، وشاركوا في لقاء الأمناء العامين برئاسة محمود عباس

🇵🇸هذا التراجع، هذا التخاذل، المجاني، والذي لا معنى له كان يمكن أن يقدَّم لجو بايدن تحت حجة حدوث متغيّر ما بالتخلص من دونالد ترامب؛ حتى يجيء رفضنا سياسياً، ويتعامل بجدية، في الاعتراض، والذهاب إلى الانقسام. أما أن يحدث هذا الانقلاب بالحجة التي قدمها حسين الشيخ، ويفرض انقساماً جديداً بسبب القرار الذي رتب عليها، فإننا أمام كارثة جديدة. وأمام مهزلة مبكية مضحكة غير لائقة.

🇵🇸وبكلمة للأخوة الأمناء العامين: الجواب أن تعلنوا موقفاً موحداً، وموقفاً منكم جميعاً. وعندئذ ترون ردة الفعل. وذلك، في الأقل، حتى لا يظن الرئيس محمود عباس أنكم لا تجتمعون إلاً تحت رئاسته. وأنكم لا تتوافقون، أو تتحدون إلاّ تحت رئاسته. فهو الذي أخل بما توافقتم عليه، وهو الذي عاد إلى الانقسام معكم جميعاً بعودته إلى التنسيق الأمني ونهج اتفاق أوسلو 🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸

آخر الأخبار
*المقاومة الإسلامية في لبنان تصعّد قصفها وضرباتها لمواقع الجيش الإسرائيلي ردا على عمليات الإغتيال* *محور المقاومة القطب الاقليمي والدولي الجديد لكسر الإستتراتيجية والمخططات الصهيونية والهيمنة الأمريك... *المكتب النسوي لمنظمة المرأة في جبهة النضال يلتقي قيادة منظمة المرأة في الجبهة الديمقراطية* وفد من حزب التطوير والتحديث يلتقي الرفيق خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني استقالة غانيتس والاستقالات المتتالية شكلت صفعةٌ جديدةٌ وستعمّق أزمة نتنياهو..والانقسام الحاد يضرب ال... الدفاع الجوي للمقاومة الإسلامية في لبنان يطارد طائرات العدو، ويشكل قواعد اشتباك ومعادلة جديدة مجزرة مروعة "وهجوم وحشي"للاحتلال الصهيوني بمشاركة أمريكية بمخيم النصيرات..210 شهداء ومئات المصابين و... شعبان: الغرب حاول بسرديته ولغته حول ما يجري في فلسطين أن يُخرج العمل المقاوم من سياقه التاريخي مؤتمر مجاهدو الغربة بدورته التاسعة في العاصمة دمشق، (دور الشهداء القادة في دعم المقاومة والمجاهدين) المقاومة العراقية والقوات المسلحة اليمنية تستهدف 3 سفن في ميناء حيفا..وصاروخ “فلسطين” الباليستي، يست... حركة حماس تعلن مذكرة توضيحية: هناك تناقض واضح بين ما أعلنه بايدن والورقة المقدمة للمفاوضات..ملتزمون ... ‏المقترح الأمريكي الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار..احذروا الخدعة الأمريكية..لأن الاتفاق مرحلة أولى... حزب الله يعلن إيقاع عدد كبير من القتلى والجرحى بقصف بالمسيرات على قوة تابعة للاحتلال جنوب مستوطنة (ا... القواتُ البحريةُ اليمنية والقوةُ الصاروخيةُ وسلاحُ الجوِّ المسيرُ تنفذ ثلاثَ عملياتٍ عسكريةٍ في البح... ارفَعوا أياديكم عن غزّة.. مَنْ تآمر على سوريّة لن يتورّع عن التآمر وطعن الشعب الفلسطيني ولن يتوانى ف... على خط الدوحة - دمشق.. مؤشرات تنتظر الاثباتات من أجل المصالحة لتحريك المياه الراكدة بين البلدين. قيادت فصائل المقاومة الفلسطينية في دمشق تلتقي بوزير الخارحية الايراني بالانابة تفاصيل النص الكامل لإعلان بايدن بشأن وقف الحرب في غزة. ماذا يُخفي مقترح التهدئة الجديد الذي أعلنه بايدن..؟ ولماذا طلبت حماس النسخة الأصلية..؟وكيف وجهت ضربت... نصرالله هزم الكيان الصهيوني بمعركة الوعي وصواريخه ترعبه بعد أن حوّل الشمال لجبهةٍ رئيسيّةٍ مُرتبطةٍ ... *إعلان بايدن لمشروع وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى فخ أميركي"إسرائيلي"جديد لاعتبارات انتخابية، ودواع ... انطلاق أعمال المؤتمر القومي العربي في بيروت.. مصير القضية الفلسطينية يحدده "طوفان الأقصى" *استهداف 6 سفن في البحر الأحمر وبحر العرب واسقاط مسيرة أمريكية من نوع MQ_9 في محافظة مأرب..وسلسلة عم... على وقع تطورات الميدان في غزة..هذا ما حددته المقاومة الفلسطينية بشأن العودة للمفاوضات حول صفقة الأسر... لقاء في اتحاد الكتاب العرب حول دور رئيسي وعبد اللهيان بدعم المقاومة و دور العلاقات العربية الإيرانية...