متخصص بالشأن الفلسطيني

الإمام الخميني بعد أربعين عاماً على اطلاقه يوم القدس العالمي

رامز مصطفى
عندما أطلق الإمام الخميني رحمه الله نداءه التاريخي في السابع من آب عام 1979 ، والذي قال فيه :- ( أدعو جميع مسلمي العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك التي هي من أيام القدر ، ويمكن أن تكون حاسمة في تعيين مصير الشعب الفلسطيني يوماً للقدس ، وأن يعلنوا من خلال مراسم الإتحاد العالمي للمسلمين دفاعهم عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم ) . لم يطلقه لمجرد ترف سياسي ، أو محاولة الهدف منها استمالة أحد ، سواء كانوا شعوباً ، أو دولاً وحكومات . وهذا ما اتضح بعد مرور أربعين عاماً على إحياء يوم القدس العالمي ، أن الإمام الراحل كان صاحب نظرة ورؤية إستراتيجية قل نظيرها ، حيث أدرك مبكراً أكثر من غيره من القادة والساسة في الواقعين العربي والإسلامي الأهمية البالغة في جعل قضية القدس ، قضية تتجاوز حدودها القطرية لتصبح عالمية بامتياز ، بهدف أن تلتف من حولها جميع الشعوب المستضعفة والمحبة للسلام ، والمناهضة لقوى الشر والطغيان والاستكبار العالمي رأس حربته الولايات المتحدة الأمريكية وإداراتها المتعاقبة ، لحمايتها والذود عنها في مواجهة أعدائها من الصهاينة وحلفائهم .
اليوم وبعد أربعين عاماً على النداء ، يتبين للقاصي والداني ، وحتى الذين لا يزالون يديرون الظهر لهذا النداء ويشككون في صدقيته وإخلاصه ، لحسابات سياسية ضيقة تصب في مصلحة أعداء الأمة وفلسطين في الطليعة منها ، يدركون أن الإمام الخميني كان محقاً فيما رمى إليه من وراء تخصيص الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام يوماً للقدس ، التي تتعرض للمكائد والمخاطر التي يعمل عليها قادة الغدة السرطانية في الكيان الصهيوني ومحاولاته الحثيثة بهدف حسم الصراع على القدس وهويتها العربية والإسلامية بالمعنى السياسي والثقافي والديني والتاريخي والديمغرافي .
وما الحديث عن طرح ما يسمى ب” صفقة القرن ” ، وما أقدم عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اعتراف على أن القدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني ، ناقلاً سفارة بلاده من مغتصبة تل أبيب إلى القدس ، إلاّ التأكيد على صوابية من ذهب إليه الإمام الخميني في دقه لناقوس الخطر لما تعرضت وستتعرض إليه مدينة القدس المستهدفة من قبل المشروع الصهيو أمريكي وأدواتهم الوظيفية من رجعيات عربية أخذت على عاتقها مهمة التسويق لهذه الصفقة ، ومن ثم العمل على العداء للجمهورية الإسلامية الإيرانية وثورتها ، بالتحالف مع الكيان الصهيوني الذي يعمل ليل نهار على تحريض الإدارة الأمريكية من أجل إعلان الحرب على إيران التي تبدي صموداً وبسالة وقدرة وإرادة في الدفاع عن حقها وحاضرها ومستقبلها ، لا يرهبها تهديد ولا وعيد ، بالاعتماد على إمكانياتها وقدراتها وشعبها وإرث ثورتها المنتصرة بقيادة مرشدها الإمام السيد على الخامنئي .
رامز مصطفى
كاتب فلسطيني

آخر الأخبار
ملاحقة المقاومين والناشطين ضد الإحتلال .. عارٌ يلاحق السلطة الفلسطينية ويعزل قيادتها عن الشعب *الرئيس المشاط يتلقى برقية تهنئة من أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني *جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إقليم لبنان، تنعي وتعزي بضحايا مخيم نهر البارد والمخيمات الأخرى إثر ال... غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير