متخصص بالشأن الفلسطيني

ردا على مؤتمر البحرين.. رفض فلسطيني للسلام الاقتصادي

رغم الوعود باستثمارات مالية ضخمة في الضفة الغربية وقطاع غزة -التي ستعلنها الإدارة الأميركية في “ورشة السلام من أجل الازدهار” المزمع عقدها في العاصمة البحرينية الشهر المقبل- أعلن الفلسطينيون رفضهم القاطع للاجتماع، وقالوا “السلام الاقتصادي رؤية إسرائيلية” لن تجلب الأمن ولا تشكل حلا سياسيا ينهي الاحتلال.
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي إن الفلسطينيين يرفضون “السلام الاقتصادي” الذي ستطرحه “ورشة البحرين” لأنه فكرة إسرائيلية طرحها نتنياهو منذ زمن، وهي أول إعلانات بدء “صفقة القرن” الأميركية، وهدفها تصفية القضية الفلسطينية.

وقال “إن ترامب ومجموعاته المتطرفة في إسرائيل يخصمون على الفلسطينيين وأونروا 850 مليون دولار ويجوعون شعبنا ويضغطون على الدول العربية والغربية لوقف مساعداتها، كما يحرضون على رواتب ذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين، ثم يتحدثون عن تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين”.
ولم تُبحث “ورشة البحرين” في اجتماع قيادي فلسطيني، لكن زكي قال إن هناك توافقا ضمنيا على رفض أي مخططات تمس بالحقوق وإن هذا الرفض يحظى بدعم عربي وإسلامي أيضا.

وقال زكي إن على الفلسطينيين الآن ترتيب أولوياتهم وتنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير المقرة منذ عام 2015، بإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية والأمنية والسياسية مع إسرائيل ردا على محاولة فرض الخطط الأميركية عليهم.

وتابع: التنكر للحق الفلسطيني يترك الخيارات مفتوحة أمامنا. وأضاف: يجب علينا ألا نبقى محكومين لوهم السلام.

تجميل وجه
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن الموقف الفلسطيني يرفض كافة المسارات التي تتخذها الإدارة الأميركية في إطار ما يسمى “صفقة القرن” والتي بدأت عمليا منذ إعلان نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وقال “إدارة ترامب فشلت فشلا ذريعا في إعلان تفاصيل الخطة، رغم أن جزءا كبيرا منها قد تم تنفيذه على أرض الواقع وخاصة فيما يتعلق بالقدس وحق عودة اللاجئين واستهداف وكالة الغوث وإعطاء ضوء أخضر لمزيد من التوسع الاستيطاني”.
وقال أبو يوسف إن الفلسطينيين يرفضون “ورشة البحرين” لأنها ستكون مدخلا لتبني مواقف حكومة نتنياهو المتطرفة التي تحدثت عن عدم إمكانية حل سياسي وإنما تسهيلات اقتصادية وإنسانية، في حين يتمسك الفلسطينيون بالحل السياسي على أساس إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوقهم التاريخية.

ورأى أبو يوسف أن حضور “ورشة البحرين” سيعمل على تجميل وجه الإدارة الأميركية وإنجاح مخططاتها التي من المتوقع أن تفشل. وقال “أميركا وإسرائيل تدركان أنه دون وصول الشعب الفلسطيني إلى حقوقه لن يكون هنا أمن ولا سلام”.

وحول ما يدور الحديث عن دعوات شخصية توجَّه إلى رجال أعمال فلسطينيين لحضور ورشة البحرين، قال “إن أي شخصية قد تحضر ستكون معزولة عن الموقف الفلسطيني الوطني”.
لا للمقايضة
من ناحيتها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة في غزة أنه “لا لمقايضة الحقوق بالاستثمارات الاقتصادية” ورفضت “ورشة البحرين” واعتبرتها “طعنة في خاصرة الأمة”.

وشدد المتحدث باسمها حازم قاسم على رفض حركته التعاطي بأي شكل مع نتائج ومخرجات “الورشة” ورفض أي تسهيلات أو مشاريع اقتصادية على أراضي قطاع غزة كمدخل اقتصادي على حساب الحقوق والثوابت والمقدسات الفلسطينية.
وقال قاسم للجزيرة نت إن موقف حماس ومعها فصائل المقاومة في غزة ثابت وهو “رفض مقايضة الحقوق بالاستثمارات”.

واستهجن تنظيم الورشة على أرض عربية، مما يشجع واشنطن على المضي قدماً في طرح المشاريع التي تنتقص من الحقوق الفلسطينية من جانب، وتشجع الاحتلال من جانب آخر على الاستمرار في عدوانه “بدلاً من معاقبته على ذلك تتم مكافأته بالتطبيع المجاني”.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن قضية بلاده تمر بمرحلة خطيرة جراء الاصطفاف الأميركي الكبير مع إسرائيل وإصرار واشنطن على تمرير صفقة القرن المشبوهة، داعياً الكل الوطني إلى الوحدة وإنهاء الانقسام لمجابهة الصفقة وإسقاطها.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن “الورشة” تهدف إلى كي الوعي العربي، وتصفية القضية الفلسطينية. وشدد على أن الأخيرة ليست “قضية استثمارات وملء بطون، وإنما حقوق وثوابت، والأوطان لا تستبدل بالأموال وبأراضٍ بديلة”.
واعتبر البطش تنظيم هذه الورشة على أرض عربية “طعنة في خاصرة الأمة وتنازلاً منظماً عن القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وفتح الباب على مصراعيه أمام التطبيع، وفتح أبواب العواصم العربية ليرتع فيها الاحتلال”.

ورفض بشكل قاطع أي حديث عن وطن بديل عن فلسطين، أو مشاريع أو استثمارات الهدف منها “رشوة اقتصادية” لتمرير “صفقة القرن”.

أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، فاعتبر أن قمة البحرين تمثل خطوة أميركية لاستكمال “صفقة القرن” التي نفذت فعليا 70% من بنودها الجوهرية.

ودعا قيادة منظمة التحرير والسلطة الوطنية إلى التصلب والوحدة واتخاذ قرار وطني واضح برفض المشاركة بالورشة وكل الحلول البديلة، بما يغلق الطريق أمام التلاعب بالتمثيل الفلسطيني، على أن تشمل المقاطعة السياسيين والاقتصاديين ورجال الأعمال.
ميرفت صادق-رام الله/رائد موسى-غزة

 

آخر الأخبار
*الرئيس المشاط يتلقى برقية تهنئة من أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني *جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إقليم لبنان، تنعي وتعزي بضحايا مخيم نهر البارد والمخيمات الأخرى إثر ال... غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير رسالة الأسير محمود عارضة، مهندس عملية نفق جلبوع في الذكرى السنوية الأولى الطريق إلى القدس