متخصص بالشأن الفلسطيني

بتوصيّةٍ من نتنياهو: ترامب وافق على أنْ يكون السيسي وليس بن سلمان عرّاب “صفقة القرن” لإقناع العرب بقبولها ومصر ستحصل على مُساعداتٍ أمريكيّةٍ كبيرةٍ لقاء دورها

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، وُصِفت بأنّها رفيعة المُستوى، كشفت اليوم الاثنين النقاب، عن أنّه بتوصيةٍ من رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، انتقلت مُهّمة تسويق خطّة السلام الأمريكيّة، التي باتت تُعرَف إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، انتقلت من المملكة العربيّة السعوديّة إلى الصديق الصدوق، الرئيس المصريّ، المُشير عبد الفتّاح السيسي، مُشدّدّةً في الوقت عينه على أنّ الرئيس دونالد ترامب، وافق أنْ يكون السيسي عرّاب تسويق الصفقة في الدول العربيّة التي يتّم تصنيفها وفق المُعجم الأمريكيّ-الإسرائيليّ بالدول العربيّة السُنيّة المٌعتدِلة، كما أكّدت المصادر لصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، التي اختارت نشر الخبر على صدر صفحتها الأولى وبالبُنط العريض.

وتابعت المصادر قائلةً إنّ سبب التغيير المفاجئ في القرار الأمريكيّ مرّده تورّط وليّ العهد السعوديّ، الأمير محمد بن سلمان، في قضية مقتل الصحافيّ السعوديّ جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول، في تشرين الأوّل من العام الماضي، إضافةً إلى قيامه بقمع الحُريّات في بلاده، الأمر الذي أثار ويُثير معارضةً شديدةً له في الدولة العميقة في أمريكا، وفي المُقابِل، أضافت المصادر، فإنّ السيسي أيضًا يقوم بأعمالٍ مُنافيّةٍ لأدنى حقوق الإنسان في مصر، ولكنّ نتنياهو، أكّدت المصادر تجنّد من أجل نقل المُبادرة لصديقه السيسي، مُفضلاً بذلك الرئيس المصريّ على الأمير السعوديّ الشّاب، طبقًا للمصادر الإسرائيليّ نفسها.

ولفتت المصادر أيضًا إلى أنّ السيسي تعهّد وأوفى بتعهده بحماية عشرات آلاف الإسرائيليين، الذي يقومون على مدار السنّة بزياراتٍ إلى بلاده، وبشكلٍ خاصٍّ إلى شبه جزيرة سيناء، لافتةً إلى أنّ السيسي أصدر الأوامر المُشدّدّة لقوّات الأمن المصريّة على مُختلف أذرعها بحماية السيّاح الإسرائيليين، وعدم السماح لكائنٍ مَنْ كان “أنْ يُسقِط شعرةً واحدةً من رؤوسهم”، كما قالت المصادر في تل أبيب للصحيفة العبريّة.

عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، أوضحت المصادر الرفيعة في تل أبيب أنّ الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، تنازل عن قضيةٍ أساسيّةٍ للرئيس المصريّ: عندما صرحّ السيسي بأنّه لا يرغب في مُواجهة إيران، لا في اليمن ولا عن طريق العقوبات التي فرضتها الولايات المُتحدّة على الجمهوريّة الإسلاميّة، عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النوويّ في العام الماضي، وهذا التنازل من قبل ترامب للسيسي يُعتبر إنجازًا ليس للسيسي وحده، بل لرئيس الوزراء نتنياهو، الذي أقنع ترامب بذلك، على حدّ قول المصادر.

وبحسب المصادر الرفيعة في كيان الاحتلال، فإنّ الوظيفة المفصليّة والجوهريّة التي يتحتّم على الرئيس المصريّ تنفيذها، وعلى الرغم من أنّه لا يعلم ماذا تشمل “صفقة القرن”، تتمثّل في تجنيد العالم العربيّ المُعتدِل للمُوافقة على خطّة السلام الأمريكيّة، التي يقودها ترامب، ورأت المصادر أنّ الرئيس المصريّ باشر بخطواته الأولى في هذا المجال، عندما أعلن عن دعمه لحلّ الدولتين لشعبين، واحدةً للإسرائيليين والثانية للفلسطينيين.

بالإضافة إلى ذلك، أوضحت المصادر أنّ الرئيس السيسي، الذي التقى أمس الأحد في القاهرة رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، بات لا يُطيقه بالمرّة، لأنّ المشاكل الداخليّة التي تُعاني منها بلاد الكنانة أهّم بكثيرٍ بالنسبة للسيسي من القضيّة الفلسطينيّة، طبقًا لأقوال المصادر.

ووفقًا لتقديرات الإسرائيليّة، كما قالت المصادر للصحيفة العبريّة، فإنّه بمقدور السيسي أنْ يُقنِع المملكة الأردنيّة الهاشميّة، المملكة المغربيّة، ودول الخليج، بما في ذلك قطر، المنبوذة بالنسبة للسعوديّة، زاعمةً أنّ قطر تُحافِظ على علاقاتٍ على نارٍ هادئةٍ مع مصر، على الرغم من أنّ السعوديّة تُعارِض ذلك.

عمليًا، أوضحت المصادر في تل أبيب، فإنّه تتّم في هذه الأيام عقد صفقةٍ جديدةٍ من وراء الكواليس وعلى نارٍ هادئةٍ: نتنياهو أوصى، ترامب وافق، والسيسي سيتلقّى مُقابلاً، حيث سيُسمح للمصريين بالاطلاع على الخطّة الأمريكيّة، والإدلاء بملاحظاتهم حولها، وذلك قبل أنْ تقوم واشنطن بنشرها مع تفاصيلها الكاملة، كما أكّدت المصادر في كيان الاحتلال.

كما تشمل الصفقة الجديدة، بحسب المصادر ذاتها، حصول مصر على مُساعداتٍ ماليّةٍ كبيرةٍ جدًا من الولايات المُتحدّة، مُشدّدّةً على أنّه الآن بدأت الإدارة الأمريكيّة بالتلميح الجديّ إلى أنّها قريبًا جدًا ستقوم بتقديم المُساعدات الماليّة لمصر السيسي، بحسب تعبيرها.

كما شدّدّت المصادر على أنّ أصابع نتنياهو موجودة عميقًا في كلّ بندٍ من بنود “صفقة القرن”، حتى يضطر المرء إلى السؤال: مَنْ قام عمليًا بصياغة الخطّة الأمريكيّة، أوْ على الأقّل أقسامًا منها؟ مُختتمةً أنّ كلّ ما يتعلّق بمُوافقة العالم العربيّ على الخطّة أوْ رفضها، وإلى أيّ حدٍّ سيكون دور مصر مركزيًا في إقناع العرب بقبولها، يتّم تزويد البيت الأبيض به مُباشرةً من تل أبيب، على حدّ قول المصادر الإسرائيليّة الرفيعة.

 

آخر الأخبار
اليمن| 4 عمليات عسكرية نوعية خلال 24 ساعة استهداف سفينتينِ أمريكيتينِ وسفينةً بريطانيةً غرقت بالكامل... تقرير: الاستراتيجية الأميركية للخروج من الأزمة في غزة والشرق الأوسط والعمل على التنفيذ السريع لصفقة ... ميسا: إسم التحالف الجديد في الشرق الاوسط الأمني والاقتصادي، يتكوّن من ١٠ دول وهي دول مجلس التعاون ال... القوات المسلحة اليمنية وحركة أنصار الله يعلنون استهداف سفينة بريطانية في خليج وإسقاط طائرة أميركية ف... ملتقى تضامني في مكتبة الأسد دعماً للشعب الفلسطيني في مواجهة عدوان وجرائم الاحتلال الصهيوني إدانات وهجوم ومطالبات بإقالة وزير الخارجية المصري على بعد تصريحاته عن"حماس"مع "تسيفي ليفني" في ميوني... "التايمز البريطانية"يحيى السنوار"المطلوب الأول لدى"اسرائيل" لا يمكن تحديد مكانه، وليس موجوداً في مصر... *القوى الوطنية والإسلامية تحذر من بعض الأصوات المشبوهة التي يغذيها العدو وأجهزته الأمنية لإثارة الفت... *ما هي إحتمالات وعوامل النجاح والفشل للعملية العسكرية الإسرائيلية في رفح..وهل هي خطوة تكتيكية في إطا... السيد نصر الله: هدفنا جميعاً في محور المقاومة إلحاق الهَزيمة بالعدو وعدم تمكينه من تحقيق أهدافه، وإل... "إسرائيل" تريد توريط مصر بأزمة رفح..؟ وهل هناك فعليًا تنسيق سري بين “تل أبيب” والقاهرة كما تعلن "إسر... *هنية يوضح موقف حماس والمقاومة من نتائج المفاوضات الرباعية التي جرت في القاهرة: التأكيد على الوقف ال... سريع: القوات اليمنية إستهدفت سفينة نفط بريطانية في البحر الأحمر، انتصاراً للشعب الفلسطيني، وردا على ... هآرتس ترجح إبرام صفقة تبادل لصفقة الأسرى قبل شهر رمضان والضغوط تزداد على نتنياهو مقتل 3 مستوطنين وإصابة 3 بعملية إطلاق نار فدائية في كريات ملاخي..وحالة من الهلع تصيب المستوطنين في ا... *خالد عبد المجيد يحيي الدور الكبير للمقاومة الإسلامية في لبنان ولكل قوى ودول محور المقاومة في مواجهة... *جسد ناتو ورأس مسلم !!.أمر عمليات عاجل لأردوغان..سر زيارته لمصر..ودوره القادم في قطاع غزة..!!* "*فورين أفيرز": ما يحصل في غزّة قد يعني نهاية قواعد عالم القطب الواحد،وهو تتويج لسنوات من تآكل سيادة... محور المقاومة واليوم التالي لوقف العدوان..وليس بحاجة لتقديم كشف حساب لأحد، لكي يبرهن عن دوره ومواقفه... *ثلاث رؤى مختلفة (أميركية، إسرائيلية وفلسطينية) تسعى لفرض سيطرتها على اليوم التالي بعد انتهاء الحرب ... *مرحلة جديدة من الحرب..نذر تصعيد كبير بين حزب الله "وإسرائيل"بعد قصف قيادة منطقة الشمال الاسرائيلية ... *أمير عبداللهيان يلتقي بقيادات وممثلي فصائل المقاومة الفلسطينية بدمشق ويناقش معهم آخر تطورات ومستجدا... الإدارة الأمريكية ودوافع المطالبة في إقامة الدولة الفلسطينية..نحذر من الوعود الكاذبة للخداع والتضليل... قادة وممثلو فصائل المقاومة الفلسطينية يشاركون بحفل الاستقبال بالذكرى ال ٤٥ لانتصار الثورة الاسلامية ... *الدولة الفلسطينية تقوم تلقائياً بعد دحر الإحتلال والمستوطنين والتحرير، ومصطلح حل الدولتين تضليل جدي...