متخصص بالشأن الفلسطيني

فرانس برس: الموالون لعباس يهيمنون على “الحكومة الفلسطينية الجديدة”

 

رام الله-أ ف ب: أدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد أشتية اليمين القانونية السبت أمام الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة برام الله.
ولم يطرأ تغيير كبير على المناصب الوزارية الرئيسية في الحكومة الجديدة.
وقال محللون أن تغيير الحكومة يهدف إلى زيادة عزل حركة حماس الاسلامية التي تحكم قطاع غزة ويدور خلاف بينها وبين حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عباس منذ أكثر من عقد، وأن عباس (84 عاما) الذي يتولى الرئاسة منذ 2005، ما زال ممسكا بسلطة صنع القرار.
وتضم الحكومة الجديدة العديد من الموالين لعباس وأعضاء حركة فتح، التي ينتمي إليها اشتية، كما أن العديد من الفصائل الفلسطينية الأصغر ممثلة في الحكومة.
ورفضت أحزاب أخرى بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المشاركة في الحكومة، ودعت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأحزاب والفصائل وضمنها حركة حماس.
وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة بينما تسيطر السلطة على الضفة الغربية المحتلة.
وأكد أشتية أن حكومته “ستخدم كل الفلسطينيين، وأن برنامجها يلبي أولويات مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، وهو برنامج الرئيس وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية”، بحسب وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).
واحتفظ كل من رياض المالكي بوزارة الخارجية وشكري بشارة بوزارة المالية.
وسيتولى عاطف ابو سيف، الفلسطيني من قطاع غزة الذي تعرض مؤخرا للضرب على يد مجهولين في القطاع، وزارة الثقافة.
وكلف عباس أشتية بتشكيل الحكومة في العاشر من اذار/مارس.
من جهته، رحب مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، بتشكيل الحكومة.
وقال في بيان إن “الامم المتحدة ما زالت ملتزمة بشكل كامل العمل مع القيادة والشعب الفلسطيني لانهاء الاحتلال وتعزيز تطلعاتهم الوطنية المشروعة لقيام دولة طبقا لقرارات الامم المتحدة”.
وفتح وحماس على خلاف منذ أن سيطر الإسلاميون على قطاع غزة في حرب شبه أهلية عام 2007 بعد سنة من فوزهم في الانتخابات البرلمانية.
وتعطلت الحياة السياسية الفلسطينية فعلياً مذاك، وفشلت محاولات المصالحة المتعددة بين الطرفين.
وانتقدت حماس تشكيل الحكومة الجديدة متهمة فتح بالتمسك بالسلطة.
وقال هيو لوفات محلل الشؤون الاسرائيلية الفلسطينية في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن الحكومة على ما يبدو “استمرار للحكومة السابقة وليست بديلا جذريا عنها”.
وأضاف أنه “رغم شمول الحكومة الفلسطينية الجديدة للتكنوقراط والشخصيات السياسية من الفصائل اليسارية الأصغر حجما، فإنها لا تزال تعج بمؤيدي الرئيس عباس”.
وقال إن ذلك يثير تساؤلات حول مدى السلطة والاستقلالية التي سيتمتع بها اشتية.
وشارك أشتية في السابق في عدد من وفود التفاوض الفلسطينية في المحادثات التي جرت مع إسرائيل بوساطة الولايات المتحدة.

التعليقات مغلقة.