متخصص بالشأن الفلسطيني

المنطقة على شفير الحرب..هل سنكون بصدد حرب اقليمية وماذا ابلغت طهران موسكو؟ “قواعد اللعبة إختلفت”ومحور المقاومة لن يُحارب بالمفرّق.

تتفاقم المخاوف من أن تكون المنطقة مقبلة على حرب كبيرة نهاية الربيع الحالي او كحد أقصى مطلع الصيف المقبل، نتيجة الجو التصعيدي المستمر منذ فترة، والذي بلغ ذروته مؤخرا بتصنيف ​واشنطن​ ​حرس الثورة​ ال​اسلامي كتنظيم ارهابي بحسب اللائحة الأميركية، وردّ ​طهران​ بالمثل بالتزامن مع فوز ​بنيامين نتانياهو​ في ​الانتخابات​ الاخيرة وتوجّهه لتشكيل حكومة تلبّي طموحاته.

العالم – مقالات وتحليلات

وفيما تبدو للبعض حظوظ الحرب والسلم متساوية، يستبعد آخرون ذهاب الادارة الاميركيّة بعيدا بتهديداتها لايران والقوى التابعة لها وحصر الموضوع بالضغط السياسي و​الاقتصاد​ي.

ويعتبر الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد ​أمين حطيط​ أن ​ترامب​ يهدّد بال​سياسة​ والاقتصاد ويذهب بعيدا في هذا المجال لكنه جبان عندما يتعلق الأمر بالاقدام ميدانيا وعسكريا، فيما يرى رئيس مركز “​الشرق الأوسط​ و​الخليج​ (الفارسي) للتحليل العسكري–انيجما” ​رياض قهوجي​ أنه طالما الجو العام من قبل جميع اللاعبين في المنطقة هو تصعيدي طالما المخاوف وفرص نشوب حرب تزداد، لافتا الى ان فوز نتانياهو او عدمه مجرّد تفصيل وليس عنصرا حاسما بموضوع اي حرب مقبلة. ويتابع: “اذا كان هناك ما قد رتبته الادارتان الاميركية وال​اسرائيلية قبل الانتخابات، فلا شك ان عودة نتانياهو ستسهّل الامور عليهما وتسرعها، وان كنا على يقين انه لا يمكن الحديث عن اي مستجدات قبل ​تشكيل الحكومة​ الاسرائيليّة ​الجديدة​”.

وكذلك حطيط، فهو لا يرى ان فوز نتانياهو عامل مؤثر في اندلاع اي حرب، معتبرا أن لا سياسة مستقلّة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بل سياسة مشتركة وتنسجم تماما مع ​السياسة​ الاميركية.

ويضيف: “المنطقة تسير على حافة الهاوية وبالتالي قد تنزلق في ايّ لحظة الى الحرب، ويمكن الحديث عن 3 مواطن قد تتسبب بالشرارة: ​مضيق هرمز​، ففي حال أقدمت واشنطن على حصار ايران وردت طهران يتوجب عندها ان نترقب ردّ الفعل الاميركي، في حال كان هناك تراجع لن يكون هناك حرب وفي حال العكس تكون قد وقعت المواجهة.

أما الموطن الثاني، فهي مراكز الحرس الثوري و​القوات​ الحليفة في ​سوريا​ و​العراق​ التي لم تستهدفها ​اميركا​ مباشرة بعد، وبالتالي في حال اتخذ قرار اميركي جديد يقضي بالتعرّض لها عندها سيكون الرد ايراني الّذي سيطال اي قاعدة من القواعد الاميركية الـ52 المتواجدة في المنطقة والجنود الـ65 الفا من المنتشرين فيها، اما ما سيلي فتحدده ايضا ردّة الفعل الاميركية، فاما تقبل واشنطن بضربة مقابل اخرى او تندلع الحرب الكبيرة”.

وبخصوص الموطن الثالث، يشير حطيط الى حدود ايران سواء مع ​أفغانستان​ او ​باكستان​ لافتا الى ان “اي استهداف للحرس الثوري عبر هذه الحدود سيؤدّي لرد فعل ايراني قاسٍ قد يتطور الى حرب في حال ارادت اميركا ذلك”.

ويُجمع الخبراء على ان اي حرب مقبلة لن تكون على الارجح محصورة بحدود معينة انما ستطال المنطقة ككل.

ويتحدث حطيط عن أكثر من مناسبة أكد فيها محور ​المقاومة​ ان أيّ حرب مقبلة ستشن على احد اطرافه ستشارك فيها لا شك باقي الأطراف، مشددا على ان “هذا المحور لن يحارب بالمفرّق وسيفتح جبهة واسعة تشمل كامل المنطقة الوسطى”، وان كان لا يزال يستبعد الحرب ويعطي نسبة لاندلاعها لا تتعدى الـ25%”.

فهل تخرج الامور عن سيطرة الطرفين الاميركي والايراني ونكون بصدد حرب اقليمية نعرف كيف تبدأ ولا نعرف كيف وأين تنتهي، ام يظل الطرفان ممسكين بزمام الأمور ويواصلان حربهما الناعمة

ماذا ابلغت طهران موسكو؟

ووفقا للمعلومات، تقصد المصدر الروسي تسريب معلومة على جانب كبير من الاهمية، مفادها ان القيادة الروسية في دمشق تبلغت من الايرانيين عقب الاعلان الاميركي عن تصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة “ارهابية”، ان طهران بما تمثل من مستشارين رسميين ومجموعات “تدور في فلكها” باتت خارج اي التزامات سابقة تتعلق برسم حدود “لقواعد الاشتباك” مع القوات الاميركية الموجودة شرق نهر الفرات في سوريا، ولم تعد “القناة الروسية” التي كانت تنظم هذه العلاقة قائمة، وهذا يعني ان “المظلة السياسية” التي ترعى العلاقة “غير المباشرة” لعدم حصول احداث عرضية على الارض في ظل تداخل العمليات العسكرية لم تعد قائمة وهذا يعني ان الامور باتت هناك دون “ضوابط”..

“قواعد اللعبة”… “وحقل الارانب”؟

وعندما سئل المسؤول الروسي عن “قواعد اللعبة” مع اسرائيل على الساحة السورية وعلى طول الجبهة الشمالية، قال مستغربا ” الايرانيون لم يبلغونا شيئا في هذا السياق، وهذا يدعو للقلق اكثر ما يدعو الى الاطمئنان”..!

وفي هذا الاطار، تلفت اوساط معنية بهذا الملف الى ان “سقوط التفاهمات” في سوريا يعني حكما سقوطه في العراق، وكذلك في افغانستان، وهذا يعني ان قرار الادارة الاميركية ادى الى رفع “منسوب” المخاطر في المنطقة وزاد من احتمالات تحول الجنود الاميركيين الى “ارانب في حقل الرماية”، بعدما قرر الايرانيون “ادارة ظهرهم” للاحداث التي باتت دون “كوابح”، بحيث يتحمل الاميركيون مسؤولية افعالهم..

ما هي الخطوة التالية..؟

وعندما يتحدث السيد نصرالله عن افعال لا اقوال، ويلزم نفسه علنا بتوجيه “الرسائل” فهذا يعني ان “الخطوة التالية” باتت جاهزة وتحريك “البيدق” على “رقعة الشطرنج” لم يعد يحتاج الى قرار لانه اتخذ، وانما الى “ساعة الصفر” المناسبة، وهذا لا يعني ان الخطوة المقررة ستكون محصورة بالساحة اللبنانية التي تعتبر اكثر الجبهات استقرارا وهدوءا، بفعل “الردع” القائم والتي تريد المقاومة الحفاظ عليه بل تطويره، وكذلك لا يعني ذلك ان اي تحرك مفترض سيكون محصورا بالجبهات الساخنة، لان كل المعنيين في المنطقة يدركون جيدا ان السيد نصرالله مؤثر للغاية في الكثير من “الخطوط الحمراء” المرسومة، بدءا من اليمن مرورا بالسعودية والبحرين، وصولا الى العراق وسوريا، وكذلك افغانستان، بعد نسج علاقة وطيدة مع “الفاطميين” في سوريا.. وهذا ان كان يعني شيئا فهو ان المعنيين بكلام السيد عليهم اخذ الامور على محمل الجد، ويبدو انهم كذلك..

آخر الأخبار
*الرئيس المشاط يتلقى برقية تهنئة من أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني *جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إقليم لبنان، تنعي وتعزي بضحايا مخيم نهر البارد والمخيمات الأخرى إثر ال... غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير رسالة الأسير محمود عارضة، مهندس عملية نفق جلبوع في الذكرى السنوية الأولى الطريق إلى القدس