متخصص بالشأن الفلسطيني

800 معتقل فلسطيني وتنكيل ممنهج بالأسرى والأسيرات

كتب: ماهر قاسم محمود،،من فلسطين
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية قرابة 800 مواطن ومواطنة فلسطينية، خلال فترة الحملة الانتخابية الاسرائيلية لعام 2019، والتي امتدت من 22 شباط/ فبراير حتى 9 نيسان/ابريل 2019.

واعتبرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير لها، أن اعتقال هذا العدد من المواطنين الفلسطينيين يعد تصعيداً إسرائيلياً خطيراً آخر في سياق حملات الأحزاب الإسرائيلية وزعمائها المتطرفين في تحشيد الكراهية والانتقام من الفلسطينيين واعتقالهم وتضييق الخناق عليهم بشكل يومي، حيث احتل ملف الأسرى الفلسطينيين حيزاً واسعاً في دعايتهم العنصرية، واستخدموا آلام المعتقلين كورقة انتخابية.

وبينت الهيئة، أبرز مشاهد الهجمة الإسرائيلية بحق الأسرى في المعتقلات، والإجراءات التي مارستها سلطات الاحتلال خلال الحملة الانتخابية الإسرائيلية تجاههم.

كما شهدت فترة الحملة الانتخابية الإسرائيلية اقتحامات متتالية للسجون وتضييق الخناقات على الأسرى بشكل غير مسبوق، جعلت الأوضاع في السجون الأخطر على الأسرى منذ سنوات، حيث اقتحمت كل من سجن النقب وريمون ونفحة وايشل وجلبوع، فيما داهمت قوات القمع التابعة لمصلحة السجون غرف الأسرى، مخلفة عشرات الإصابات في صفوف الأسرى الذين تعرضوا للضرب الهمجي بالهراوات والعصي الكهربائية، والتنكيل بهم ورشهم بالغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل وقنابل الصوت والرصاص المطاطي والمعدني وتخريب ممتلكاتهم، وإخضاعهم لمحاكمات داخلية تتضمن فرض الغرامات والعزل في زنازين انفرادية ومنع الأهالي من الزيارة.

يضاف إلى ذلك تركيب أجهزة تشويش ضارة في السجون، وقرب أماكن نوم الأسرى، الأمر الذي يساهم في انتشار الأمراض المجهولة بينهم على المدى البعيد.

كما زادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إمعانها بانتهاج سياسة القتل البطيء بحق الأسرى المرضى والجرحى القابعين في مختلف المعتقلات، وخاصة الأسرى القابعين بمعتقل “عيادة الرملة” والذين وصل عددهم إلى 13 أسيراً، يعانون من ظروف صحية واعتقاليه بالغة السوء والصعوبة، حيث غالبيتهم يعانون من الشلل ويتنقلون على كراسي متحركة، وهناك أيضاً من هم مصابون بأمراض مزمنة وأورام خبيثة، ويعتمدون على أسرى آخرين للقيام باحتياجاتهم اليومية

يذكر أن الأسرى هم كل من: خالد شاويش، ومنصور موقدة، ومعتصم رداد، وناهض الأقرع، وصالح صالح، ومحمد أبو خضر، وسامي أبو دياك، ومحمد غسان أبو حويلة، وعز الدين كرجات، وإياد حريبات، وناصر الشاويش، ومصطفى دراغمة، وأنس موسى.

وتتواصل الشكاوى المؤلمة حول الظروف الحياتية والمعيشية السيئة لـ 49 أسيرة يقبعن في سجن الدامون بسبب افتقار هذا السجن المتهالك لكل مقومات الحياة الإنسانية والرطوبة العالية، هذا بالإضافة لعدم استجابة إدارة السجن لمطالبهن الأساسية.

وأوضحت الأسيرات لمحامي الهيئة، عن وجود أماكن الاستحمام خارج الغرف وأن هذا موضوع هام لأنه يتعارض مع خصوصيتهن، واحتساب وقت الاستحمام من زمن الفورة، كما أن الخزائن مليئة بالصدأ وقديمة، ولا يوجد لديهن كراسي فقط عندهن اسكملات بدون ظهر مهترئة ومكسرة ولا تكفي، كما لا يوجد مطبخ ولا مكتبة وغير مسموح بإدخال كتب أو أدوات الأشغال اليدوية.

كما اشتكت الأسيرات، من أرضية السجن المعمولة من الباطون والباردة جدا، وكذلك من وجود الكاميرات في الساحة، كما أن الحمامات بلا أبواب وتستخدم الأسيرات البرادي لإغلاقها فترة الاستخدام، كما أن ظروف زيارات الأهل صعبة جداً حيث ينتظرون في براكس بالخارج من زينكو ولا يوجد به حمامات.

وبينت الأسيرات، أن هناك مشكلة كبيرة وخطرة تتعلق بالساحة وحالة التزحلق بسبب المطر، ومشكلة الكهرباء لأن الفيوزات تنفجر عندهن بسبب الضغط، وطالبن بنقلهن إلى سجن الشارون كون أوضاعه أفضل.

كما فرضت محاكم الاحتلال العسكرية، خلال فترة الحملة الانتخابية الاسرائيلية، أحكاماً بالسجن الفعلي بحق عدد من الأسرى الأطفال القابعين في معتقل “عوفر” الإسرائيلي قرب رام الله، إلى جانب فرض غرامات مالية باهظة وصل مجموعها إلى أكثر من 102 ألف شيقل (نحو 29 آلف دولار) بحقهم.

يُذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية ما زالت تواصل اعتقال قرابة (250 طفلا قاصراً دون سن 18 عاماً)، تُمارس بحقهم أبشع سياسات التعذيب والقمع وإصدار الاحكام العالية والغرامات الباهظة والحرمان من التعليم وزيارات الأهل ومحاكمتهم في محاكم البالغين وحبسهم منزلياً في القدس، حيث ما زال يخضع (36 طفل) للحبس المنزلي، منهم (4 أطفال) تم إبعادهم عن مكان سكنهم، ما يتسبب بآثار اجتماعية ونفسية وتربوية خطيرة للغاية عليهم وعلى عائلاتهم ومجتمعهم لا تعالج على المدى القريب.

المصدر: دنيا الوطن

 

التعليقات مغلقة.