متخصص بالشأن الفلسطيني

حركة فتح تمارس التنسيق الأمني والعصابات ضد الأسرى..تعرف على الدور الخطير للأسير “جمال الرجوب”

 

نضع بين أيديكم معلومات خطيرة مسربة “تنشر_لأول_مرة” عن التنسيق الأمني الذي يمارسه ضباط السلطة الأسرى داخل السجون من تهديد ووعيد بقطع الرواتب والطرد والضرب لأسرى حركة فتح حال مشاركتهم في الإضراب المرتقب لحركة حماس والجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية، الهادف لانتزاع الحقوق.

فمنذ أن بدأت الإجراءات القمعية والتصعيد بحق الأسرى داخل السجون من قبل وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي ممثلة بوزيرها جلعاد أردان كانت الهجمة تستهدف أسرى حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية.

بدأت الإجراءات القمعية الدخول حيز التنفيذ مع بداية شهر يناير وتمثلت بتركيب أجهزة تشويش مسرطنة في الأقسام التي يتواجد بها أسرى الحركات سابقة الذكر ومصادرة الكتب والمقتنيات ومنع الزيارة لكثير منهم.

بدأت الحركة الأسيرة ممثلة بحماس والجهاد والجبهتين بالتشاور نحو خطوات احتجاجية دفاعية لنيل الحقوق والمكتسبات وتم وضع بعض قيادات أسرى فتح بصورة الأمر ليكونوا جزء من هذا الحراك والذين بدورهم طلبوا منحهم وقت للرد من أجل المشاركة من عدمه وبعد أيام جاء الرد بأنه لا “يمكن لنا الدخول أو المشاركة في هذه الخطوات الاحتجاجية”.

وحسب ما وصلنا من مصادرنا أن المنع جاء من ضباط في الأمن الوقائي وجهاز المخابرات التابع للسلطة في رام الله بأن الحراك الذي يحدث داخل السجون يأتي في إطار لفت الانتباه عما يدور في قطاع غزة واشغال الشارع الفلسطيني بقضية الأسرى داخل السجون.

وشرع ضباط الوقائي الأسرى بممارسة ضغوطات كبيرة جدًا على أسرى الجبهتين بعدم المشاركة في هذا الحراك وكانت الاداة التنفيذية لمخابرات السلطة داخل السجون هو الأسير (جمال الرجوب) من مدينة الخليل وهو أحد ضباط السلطة.

حيث أبلغ الأسير الرجوب وهو أحد قيادات حركة فتح وممثليها أمام إدارة السجون، أسرى الجبهة الشعبية بأن كل من يشارك بالخطوات الاحتجاجية سيتم طرده من أقسام حركة فتح وعليه أن يجمع أغراضه تمهيدًا لإخراجها من القسم كما تم ابلاغ أسرى الجبهة الديمقراطية والجهاد الإسلامي بهذا الأمر أيضًا.

وفي ضوء ذلك خرجت الأصوات الحرة من قيادات أسرى فتح داخل السجون منهم الأسير مروان البرغوثي ومنصور شريم ومحمد أبو ربيعة وناصر عويص لترفض تلك الأفعال من قبل قيادة فتح التي تنسق مع ضباط أمن السلطة في الخارج لإفشال هذا حراك الأسرى.
وأبغت هذه القيادات الشريفة النزيهة أنهم سيكونون جزءً من هذا الحراك مع أسرى حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين.

ثم قام جمال الرجوب بعد ذلك ومن خلال تمرير رسائل من جهاز المخابرات من خارج السجون بإبلاغ أسرى فتح بأن كل من يشارك في الحراك سيتم قطع راتبه مباشرة.

علمًا أن الأسير والضابط جمال الرجوب والمتواجد حاليًا في سجن رامون له اسباقيات في مثل هذه الأمور كما حدث في إضراب الكرامة (1) عام 2012 عندما قام بالاعتداء برفقة مجموعة من أسرى فتح على أسرى فتح الذين شاركوا حماس الإضراب وهددهم بقطع رواتبهم ان لم يفكوا إضرابهم مما اضطر أسرى فتح لفك إضرابهم.

وحسب ما وصلنا أيضًا من أحد أسرى الجبهة الشعبية ويدعى (س . ق) بأن جمال الرجوب توجه لهم في داخل سجن رامون وابلغهم بأن من سيشارك حماس والجهاد الاضراب سيتم قطع راتبه وسجل أسماءهم ورفعها للخارج.

كذلك وصلتنا شهادة أخرى من خلال إحدى عائلات أسرى الجهاد الإسلامي من منطقة شمال الضفة المحتلة (ع . م) والذي قال لوالدته أنه قد جهز مقتنياته الشخصية تمهيدا لإخراجها لأن ممثل حركة فتح في القسم الذي هو فيه أبلغه بأنه إن شارك في الاضراب سيتم قطع راتبه وطرده خارج قسم فتح.

وكانت الحركة الأسيرة قد أعلنت منتصف شهر (2) عن عزمها البدء بخطوات احتجاجية دفاعية عن حقوقها ومكتسباتها أمام إدارة السجون وقامت بحل الهيئات التنظيمية في أكبر 4 سجون ايشيل النقب نفحة رامون وشمل هذا الاجراء فقط حماس والجهاد والجبهتين دون حركة فتح التي ترفض مناصرتهم.

وأبلغنا أحد المصادر الموثوق بها أيضًا بأنه عندما تم ارجاع الوجبات أو عدم الخروج للفورة لم تشارك حركة فتح في هذا الأمر وتم توزيع نشرات داخلية بعد مشاركة حماس والجهاد في الخطوات التكتيكية ضد الإجراءات العقابية مما جل إدارة السجون تقوم بعملية فصل الإجراءات العقابية وتميز بين أسرى فتح وباقي الفصائل داخل السجن.
الأمر الذي كانت له تبعياته بإيقاع الإجراءات العقابية من منع زيارة ومنع كنتينة ومنع خروج فورة على الأقسام المتواجد بها أسرى حماس والجهاد والجبهتين.

مصدر موثوق آخر أبلغنا بأن استخبارات سجون الاحتلال كانت تنسق مع المدعو جمال الرجوب لعدم دخول حركة فتح بهذه الخطوات والذي بدوره منحهم وعد بعدم الدخول والبقاء على تنسيق عالٍ مع إدارة السجون مقابل أن تبقى الامتيازات مستمرة لأسرى فتح وعدم تركيب أجهزة تشويش لديهم.

وبعد ان شعرت إدارة السجون بجدية الخطوات من قبل أسرى حماس والجهاد والجبهتين والضغوط الخارجية التي مارستها حماس خارج السجون عبر الوسيط المصري ألغت إدارة السجون جمال الرجوب أنهم ذاهبون اتجاه تهدئة الأمور من خلال منح اسرى حماس والجهاد والجبهتين ما يطلبونه ضمن اتفاقات محددة.

ثم بعد ذلك خرجت بعض وسائل الاعلام والجهات الرسمية وغير الرسمية التابعة للسلطة لتتبنى أن قادة حركة فتح داخل السجون هم من قاموا بحل الأزمة داخل السجون.

وأكد لنا المصدر أن أسرى حركة فتح لم يكونوا في يوم من الأيام خلال فترة أيام التصعيد جزءا من الجلسات الحوارية أو بيانات الحركة الأسيرة، وأن جميع بيانات الحركة الأسيرة صدرت باسم الحركة الأسيرة من باب توحيد الجهود والصف النضالي داخل السجون من باب المسؤولية الجماعية من قبل اسرى حماس والجهاد والجبهتين.

 

 

التعليقات مغلقة.