متخصص بالشأن الفلسطيني

زهيرة كمال: بيان توضيحي حول استقالتي من الهيئات القيادية لحزب “فدا”

 

إن التفاعلات الجارية حول استقالتي كأمينة عامة لحزب فدا ومن كافة هيئاته القيادية، تستدعي مني توضيح أسباب هذه الاستقالة والتي هي بالأساس سياسية ومن ثم تنظيمية تتعلق بآليات اتخاذ القرار في الحزب.
ومما لا شك فيه أن استقالتي كأمينة عامة واستقالة بعض أعضاء المكتب السياسي قد أحدثت إرباكا في هيئات الحزب، الأمر الذي يتطلب درجة عالية من المسؤولية لاحتواء هذه الأزمة دون أن يعني ذلك عودتي عن الاستقالة حيث أن هذه الاستقالة قد جاءت بناء على ما يلي:
أولا: خضع موضوع المشاركة في الحكومة لنقاش مستفيض في المكتب السياسي والذي تبنته اللجنة المركزية في اجتماعها الذي عقد في 16 شباط 2019، والذي تم تعميمه وأعلن عنه في الصحف وتم تبليغ القوى الفلسطينية به والذي يؤكد على عدم المشاركة في الحكومة، استنادا إلى ما يلي:
ا. ضرورة استمرار الحوار الفلسطيني – الفلسطيني من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وفي حال تعذر ذلك يتم تشكيل حكومة تكنوقراط يتم التوافق عليها، وتكون مهمتها الإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني حيثما أمكن ذلك، وتكون مدتها محدودة لا تتجاوز ستة أشهر.
ب. تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي بإنهاء العمل باتفاق أوسلو وبشكل خاص التنسيق الأمني، والإنفكاك التدريجي من اتفاق باريس الاقتصادي، ووقف كافة الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي.
ج. وقف كافة الإجراءات العقابية ضد شعبنا في غزة بما في ذلك دفع رواتب الموظفين.
ثانيا: بناء على ما سبق وحيث لم تجري أية متغيرات سياسية تدعو إلى تغيير موقف الحزب من المشاركة في الحكومة فإنني لا أجد مبررا للعودة إلى مناقشة موضوع المشاركة من جديد، خاصة وأن كتاب التكليف لرئيس الوزراء المكلف د. محمد اشتية الذي أقدر كفاءته وأحترمه، لم يتضمن إجراء انتخابات شاملة رئاسية ومجلس وطني، وقد اختصرت الانتخابات على انتخابات تشريعية دون تحديد للفترة الزمنية التي يجب أن تتم فيها هذه الانتخابات. كما أن عدم التوافق الوطني على تشكيل الحكومة لن يمكنها من إجراء انتخابات في غزة، وهذا سيسهم في تعميق الانقسام، وانفصال الضفة عن غزة، ولن تكون الحكومة قادرة على إنهائه كونها لا تحظى بالتوافق الوطني وهناك فصائل رئيسة في منظمة التحرير غير مشاركة بها.
وفي هذا المجال فإنني لا أعتبر أن عدم توقيع حماس والجهاد على البيان الختامي لاجتماع موسكو مبررا لرفض الحوار معهم، وإن كان ذلك يحتاج إلى حوار جاد حول موقفهم من برنامج منظمة التحرير الفلسطينية ووحدانية تمثيلها لشعبنا الفلسطيني، ومن الدولة الفلسطينية بحدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194.
ثالثا: يضاف إلى كل ما سبق فإننا كحزب قد بذلنا جهودا مضنية من أجل تشكيل التجمع الديمقراطي الذي توافقنا على وثيقته البرنامجية ولائحته الداخلية، وأجد انه كان من الضروري التشاور مع الرفاق في التجمع لاتخاذ موقف موحد من هذه المشاركة أو على الأقل بحث الموضوع معهم قبل الإعلان عنه.

التعليقات مغلقة.