متخصص بالشأن الفلسطيني

الذكرى الـ 17 لمعركة مخيم جنين..ذكريات الوحدة والمقاومة وملاحم البطولة

 

جنين: لا زال شبان مخيم جنين شمال الضفة الغربية يفتخرون ببطولات معركة مخيم جنين عام 2002 حالمين بأن يعيد التاريخ نفسه من جديد لتجديد بوصلة المقاومة ضد الاحتلال بوحدة شعبية ميدانية.

وعلى طيف تاريخ معركة المخيم ما زال صدى الاشتباكات المسلحة التي يشهدها أحيانا مخيم جنين حتى هذه الأيام خلال مداهمات واقتحام قوات الاحتلال للمخيم والتي كان آخرها قبل أيام يذكر بين الفينة والأخرى بذكرى المعركة الطاحنة.

ما زال علي وحسن وعبد الله وعشرات الفتية والشبان الآخرين يقارعون الاحتلال في أزقة المخيم ويلقون الأكواع المتفجرة في كل حملة مداهمات وهم فخورين بأنهم من مخيم جنين الذي كان يصنف حينها “عش الدبابير”.

وفي الوقت الذي تمر فيه اليوم الذكرى السابعة عشرة لمعركة مخيم جنين والتي انطلقت في الثالث من نيسان عام 2002 بهجوم صهيوني واسع على الضفة الغربية ضمن ما عرف حينها بعملية السور الواقي والتي أوقعت مئات الشهداء والجرحى واعتقل خلالها الآلاف، فإن إرهاصات مواجهة جديدة ما زالت قائمة.

صمود مذهل

شكل مخيم جنين شمال الضفة الغربية في تلك المعركة عقبة كأداء أمام جيش الاحتلال على مدار 13 يوما من القتال المستمر في أقل من كيلومتر مربع واحد؛ حيث لم يبق خيار أمام قائد جيش الاحتلال حينها شاؤول موفاز سوى اتخاذ قرار بهدم المخيم كوسيلة وحيدة للسيطرة عليه.

وسجلت معركة مخيم جنين كأحد المحطات البارزة في التاريخ المعاصر للمقاومة الفلسطينية؛ حيث جسدت معاني الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد، وتلاقت التشكيلات العسكرية للفصائل في الميدان بوحدة ميدانية أربكت الاحتلال.

يقول الصحفي محمد بلاص في ذكرى المعركة ” في ملحمة نيسان 2002 لم يكن هناك ابن مخيم أو قباطية أو شرقية ولم يكن هناك ابن فتح وحماس وجهاد وتنظيمات أخرى ولم يكن يقال هذا فلاح وهذا بدوي، وإنما كان هناك عشاق للأرض والشهادة اجتمعوا على أرض المخيم، هدفهم واحد وعلى قلب رجل واحد وتحت راية واحدة وعلم واحد”.

ذكريات المعركة

ولا يزال أهالي المخيم يستذكرون في كل عام ذكرى هذه المعركة التي خلفت 56 شهيدًا ومئات الجرحى والمعتقلين، فيما قتل من جيش الاحتلال -حسب اعترافه- 26 جنديا وجرح المئات، فيما يبقى الكمين الشهير في منزل آل الفايد والذي قتل فيه 13 جنديا دفعة واحدة، الحدث الذي هز أريئيل شارون وموفاز.

وكان للمعركة قادة ورموز من تشكيلات المقاومة المختلفة، قضى بعضهم شهيدا كمحمود طوالبة ومحمود الحلوة وزياد العامر وأبو جندل، فيما اعتقل آخرون ما زالوا رهن الاعتقال يقضون أحكاما عالية مثل الشيخ جمال أبو الهيجاء والحاج على الصفوري وآخرون.

ما قاله شبان وكبار في المخيم لدى الحديث معهم عن ذكرى المعركة أنهم يستشعرون أننا بتنا على أعتاب مواجهة جديدة مع الاحتلال لا مناص منها قد لا تكون بالشكل الذي جرى في معركة المخيم ولكن الانفجار بوجه الاحتلال بات قريبًا، فكل السياقات من وجهة نظرهم تشير إلى ذلك.

آخر الأخبار
*الرئيس المشاط يتلقى برقية تهنئة من أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني *جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إقليم لبنان، تنعي وتعزي بضحايا مخيم نهر البارد والمخيمات الأخرى إثر ال... غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير رسالة الأسير محمود عارضة، مهندس عملية نفق جلبوع في الذكرى السنوية الأولى الطريق إلى القدس