متخصص بالشأن الفلسطيني

حكومة “المجزأ الفلسطيني”ورسائل سبعة تنتظر جوابها..! في ظل هكذا حكومة دولة الكيان ستفرض مزيدا من هيمنتها على بقايا الوطن، تهويدا واستيطانا.

كتب حسن عصفور/ ما أن أعلن د. محمد اشتية أنه أكمل مشاوراته لتشكيل “حكومة رام الله” الجديدة، وان 6 فصائل ستكون ضمنها، حتى برزت حالة صداع سياسية مبكرة، لمن افترض الوزير الأول أنهم عماد التشكيل الجديد.
سريعا، أعلنت الأمين العام لحزب “فدا” ونوابها وقيادات أخرى، رفضهم المشاركة نتيجة عدم حدوث أي تطورات سياسية تسمح بذلك، وشهد حزب الشعب أزمة عنيفة ستترك بصماتها ليس على المشاركة في الحكومة فقط، بل في دور الحزب ومكانته ومصداقيته، عندما أعلن احد أبرز شخصيات الحزب في الفترة الأخيرة، وليد عوض استقالته من مناصبه القيادية، ليس رفضا للتوزير، بل احتجاجا علنيا على طريقة التصويت للتوزير، حيث طغى “البعد الجغرافي” عليها، فذهب المنصب الى شخصية من الضفة، بما يكرس المواقع القيادية في المؤسسات الرسمية من نصيب الضفة واستثناء قطاع غزة، بما له من مكانة خاصة من أي تمثيل رسمي.
ربما يعتقد البعض، انها “خلافات حزبية” لا تأثير لها على التشكيل الوزاري، والحقيقة خلافا لذلك، حيث انتقل الرفض المبكر، من غالبية القوى الرئيسية، أو ما يمكن اعتباره القوة المركزية الحقيقية في الشعب الفلسطيني، الى قوى التحالف الفتحاوي، الذي أصيب بهزة غير محسوبة، ستترك بصماتها على ما سيكون لاحقا، من اتساع “جبهة الرفض” لحكومة تنحصر رويدا رويدا لتصبح “حكومة الأقلية جدا”.
التطورات السريعة، حتى لو تم ترميمها بأي شكل كان، وتحت أي تهديد من رأس المقاطعة، بقوة فعل “الصندوق القومي” واستغلال الأزمات المالية لبعض تلك الفصائل ليرهنها لقراره، فالهزة كشفت اننا مقبلين على حضور هزيل لحكومة لن تتجاوز كثيرا حدود حركة فتح (م7).
ومن هنا ستكون تلك التشكيلة الحكومية أمام عدد من الرسائل التي لن تمر مرورا عابرا قادم الأيام:
– الرسالة الأولى، لا يمكن الادعاء بانها لـ “الكل الفلسطيني” كما يحاول وزير عباس الأول ترديدا بمناسبة وبدونها.
– الرسالة الثانية، انها حكومة مرتبكة لا تحظى بثقة داخل أطرافها – تحالفها.
– الرسالة الثالثة، انها ستبقى عمليا منعزلة جدا، وستزداد عزلة عن قطاع غزة، الذي كان يجب أن يكون رافعة لأي حكومة يتم تشكيلها، لضرورات سياسية وإنسانية، لكن المؤشر أن جدار الفصل يعلو كثر.
– الرسالة الرابعة، أنها حكومة تفتقد “الدسم السياسي المركزي”، بعدم مشاركة حماس والجهاد والشعبية والديمقراطية والتيار الإصلاحي في حركة فتح، الى جانب الغاضبين من حزبي الشعب وفدا، وتلك مسألة حاسمة عند الحديث عن أي تشكيل وطني.
– الرسالة الخامسة، تشكيل الحكومة هو مظهر انقسامي بامتياز، بل يمكن اعتباره الأكثر انقسامية منذ الانقلاب الحمساوي عام 2007.
– الرسالة السادسة، التشكيلة الجديدة ستدفع الآخرين بعدم البقاء على مقاعد المتفرجين لتشجيع “حكومة التجزئة السياسية”، ولن ينتظرون كثيرا ما سيكون، بل سيجبرون على التفكير بدراسة آليات عمل مواجهة التطورات، خاص في قطاع غزة.
– الرسالة السابعة، حكومة بتلك التشكيلة، لن تكون رأس حربة في أي مواجهة مع سلطات الاحتلال، فهي تفتقد لأي من عناصرها، ما يساعد دولة الكيان لفرض مزيد من هيمنتها على المشهد في شمال بقايا الوطن، تهويدا واستيطانا وتحكما في مسار العمل العام.
رسائل كان لها ألا تكون، لو ان الوزير الأول المكلف ذهب خارج الصندوق العباسي وتساءل، هل المطلوب تشكيل حكومي لإرضاء بعض فصيل، ورئيس لا يملك من أوراق القوة شيئا امام عدو مركب أمريكي – إسرائيلي يسير بقطار سريع لتنفيذ مشروعه التآمري المعلوم جدا.
أي سطور ستكتب لاحقا عن “حكومة ستكون” شريكا عمليا في تنفيذ مشروع التهويد والتقاسم الوظيفي – الجغرافي، والسؤال المركزي، هل يمكن لـ “حكومة المجزأ الفلسطيني” ان تكون رافعة لتنفيذ “القرارات الصعبة جدا” بفك الارتباط كليا مع دولة الكيان أمنيا، سياسيا واقتصاديا…تلك هي نقطة الانطلاق التي منها سيكون قرار الشعب على تشكيل “ملتبس وطنيا”.

آخر الأخبار
حشود مليونية بالعاصمةاليمنية صنعاء يوم الجمعة في مسيرة "مع غزة جهاد مقدس "ولا خطوط حمراء" *القوات المسلحة اليمنية: إسقاط طائرة أميركية يوم الجمعة أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء محافظة م... عبد المجيد لـ “الثورة”: بالرغم من أننا لا نعول على القمم العربية، لكننا نأمل ونتمنى أن تضطلع هذه الق... عبد المجيد لـ “الثورة”: بالرغم من أننا لا نعول على القمم العربية، لكننا نأمل ونتمنى أن تضطلع هذه الق... *القوات المسلحة اليمنية وحركة أنصار الله تستهدف مدمّرة أمريكية، وسفينةَ Destiny المتجهة لكيان الإحتل... مع دخول الحرب على غزة شهرها الثامن كتائب المقاومة تحصد بكمائن الموت ضباط العدو وجنوده وآلياته.. مهرجان خطابي مركزي في دمشق دعماً للمقاومة وإحياء للذكرى الـ 76 للنكبة جيش الاحتلال يعترف بإصابة 19 جنديًا خلال 24 ساعة غالبيتهم إصابات بالغة بمعارك مع المقاومة في جباليا ... السيد نصرالله في ذكرى استشهاد القائد"مصطفى بدر الدين": إسناد غزة من لبنان أمر قاطع ونتنياهو امامَ خي... خالد عبد المجيد يبرق للسيد عبد الملك الحوثي في ذكرى الصرخة في وجه المستكبرين* الأمناء العامون لفصائل المقاومة من دمشق: أهمية الموقف الوطني الموحد والمقاوم لتعزيز قدرات الشعب ووحد... في ذكرى النكبة: النكبة الفلسطينية مستمرة بدعم من الصهيونية المسيحية بقيادة امريكا وبريطانيا اطلاق مبادرات عالمية وعربية وفلسطينية شبابية لجعل ذكرى النكبة 15 أيار يوم اضراب عام وعصيان مدني فردي... العوامل التي تعترض الأهداف التي يسعى اليها نتنياهو والفريق اليميني المتطرف في الحكومة الإسرائيلية. المؤتمر العالمي لمناهضة الفصل العنصري الإسرائيليي دعا إلی تشكيل اتحاد القوی التقدمية الدولي لإنهاء ا... *المقاومة العراقية تستهدف ميناء عسقلان النفطي في جنوب فلسطين المحتلة بصاروخ «الأرقب»* حزب الله والمقاومة اللبنانية تستهدف مواقع العدو وتجمعاته وتحقق إصابات مباشرة تحالف قوى المقاومة الفلسطينية يرفض تولي شركة أمنية أمريكية أو أي جهة غير فلسطينية إدارة معبر رفح..وس... تقرير أممي يوثق جرائم ونازية الإحتلال، تم اعداده بشكل مشترك من 5 منظمات دولية، ومنظمات(حكومية دولية)... قمة التعاون الإسلامي تدعو لمعاقبة"إسرائيل"والتدخل في القضية بمحكمة العدل الدولية..وإنهاء التطبيع..وا... المقاومة العراقية تستهدف قاعدة قاعدة جوية عسكرية للاحتلال الصهيوني في"إيلات"ام الرشراش ومنشأة عسكرية... قراءة لما يجري في غزة وتداعياته على المستويين الاقليمي والدولي, الصراع الى اين..؟ إهتزاز مركز ثقل ال... غزة تغير العالم كدرس في التاريخ..الشعوب أكدت أنها مع غزة والأنظمة اكدت أنها قواعد صهيونية. الكلمة السياسية للرئيس الأسد حول القضية الفلسطينية والصراع مع العدو الصهيوني، في الإجتماع الموسع للج... مشروع الاتفاق الإطاري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي رعته قطر ومصر والولايات المتحدة الأمريكية*