متخصص بالشأن الفلسطيني

كلمة الرفيق خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في ملتقى دعم الشعب اليمني بجامعة دمشق

دمشق: 25/3/2019
الأخوات والأخوة الأعزاء
بعد مرور أربعة أعوام على عدوان التحالف الأمريكي الصهيوني السعودي على اليمن الشقيق, وبعد هذه الحرب القذرة التي شنت على شعب اليمن الشقيق والمجازر والقصف والقتل والدمار الذي ألحقه هذا العدوان الهمجي الإجرامي, لابد لجماهير أمتنا العربية والإسلامية من وقفة شجاعة وتحرك فعال في مواجهة هذه الجرائم الوحشية وهذا العدوان المستمر منذ أربع سنوات.
اليمن أيها الأخوة هو اليمن الذي حصل فيه أول ثورة في الخليج , اليمن هو التي واجهت الاستعمار البريطاني وطردته, اليمن هو اليمن السعيد الذي انبثق منه الحضارة والتاريخ الذي لم ولن يستطيع التحالف الأمريكي ـ الصهيوني ـ السعودي طمسه أو النيل منه, اليمن بالنسبة لنا نحن أبناء فلسطين هي التي احتضنت قوات الثورة الفلسطينية وعائلاتها بعد الخروج من بيروت, وأمنت لهم كل مقومات الحياة الشريفة, في الوقت الذي كانت دول عربية أخرى تتآمر على منظمة التحرير الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
بعد أربعة أعوام لا نريد أن نستعرض أبعاد المخطط والمؤامرة على اليمن, فهي أصبحت معروفة, وتأتي في إطار إستراتيجية الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبتغطية ومشاركة من السعودية والإمارات ودول الخليج وبعض الدول العربية والإسلامية, في إطار ترتيبات لها أبعاد سياسية واقتصادية.
اليوم أيها الأخوة والأخوات ونحن نجتمع في هذا الملتقى بدمشق المنتصرة نؤكد إدانتنا واستنكارنا للعدوان المستمر على اليمن, ونؤكد وقوفنا إلى جانب الشعب اليمني الشقيق الذي نفخر به ونعتز بصموده وتضحياته وبطولاته لإفشال هذا المخطط الجهنمي الذي لم يكن يستهدف اليمن فحسب بل يستهدف كل المنطقة وخاصة دول وقوى محور المقاومة التي تصدت وأفشلت أكبر مشروع إمبريالي صهيوني في المنطقة وهو مشروع الشرق أوسط الجديد, وهي اليوم تستكمل معركتها لتحقيق الانتصار الناجز في سورية والمنطقة.
إن الشعب العربي الفلسطيني وفصائل المقاومة الفلسطينية وهي تحيي صمود الشعب اليمني الشقيق, وهي تتصدى للاحتلال الصهيوني والخطط الأمريكية في صفقة القرن المشؤومة, تؤكد اليوم أن معركتنا واحدة, وعدونا واحد وهدفنا واحد فالصواريخ الفلسطينية التي سقطت بالأمس على شمال تل أبيب والمستوطنات, تساهم في تعزيز المواجهة للعدوان على اليمن وسورية ومحور المقاومة, ومسيرات العودة في غزة والعمليات البطولية لشباب فلسطين في الضفة تمثل الخندق الأمامي الذي يربك قوى الاحتلال والعدوان.
كما نؤكد لكم اليوم أن الشعب الفلسطيني سيبقى وفياً لأمته وسيبقى وفياً لشعب اليمن الشقيق الذي يخرج بمئات الألوف لا بالملايين ليعبر عن وقوفه إلى جانب شعبنا وثورتنا, ولم تمر مناسبة وطنية فلسطينية إلا وشاهدنا هذا الشعب العظيم يخرج بمسيرات الدعم والتضامن, بالرغم من القصف الوحشي والإجرامي الذي يقوم به طيران التحالف السعودي.
فتحية صادقة من أعماق قلوب شعبنا للشعب الذي لم ينسى يوماً فلسطين, وتحية لعائلات الشهداء والأسرى وتحية للجيش اليمني واللجان الشعبية ونعاهدهم أن نبقى أوفياء لهذه الدماء الزكية التي تدافع عن اليمن وفلسطين والأمة العربية والإسلامية.
اليوم ونحن في دمشق قلب العروبة النابض, نعبر لكم باسم شعبنا وفصائل المقاومة الفلسطينية, عن الفخر والاعتزاز بالصمود لشعب سورية العظيم والانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري, بفضل الثبات والشجاعة والحكمة لقيادة سيادة الرئيس بشار الأسد.
كما نؤكد أن فصائل المقاومة الفلسطينية وهي اليوم تتصدى للاحتلال تستمد قوتها من هذا الصمود وهذه الإرادة والانتصارات التي يفخر بها كل عربي شريف.
كما نؤكد ترابط نضالنا الوطني مع الدور القومي الذي تضطلع به سورية, واليوم يوقع الرئيس الأمريكي على سيادة الكيان الصهيوني على الجولان, كما جرى حول مدينة القدس, إن هذه المواقف والسياسات الأمريكية لن تغير من الواقع بشيء, لأن أهلنا في الجولان والقدس رفضوا ويرفضون أية خطوات تمس السيادة الوطنية لسورية على الجولان, وإذا اعتقدوا أنهم يستطيعوا بهذه المواقف الأمريكية يستطيعوا النيل من حقوق شعبنا وأمتنا في الجولان وفلسطين فهم واهمون, وقد تكون هذه الخطوات هي المحرض على الشرارة التي ستشعل المنطقة, لأن قوى المقاومة لن تتوانى في تصعيد مقاومتها توجيه ضرباتها لقلب العدو, كما حصل ليلة أمس من غزة, وسورية ومحور المقاومة والقوى الحليفة هي اليوم أقوى مما كانت عليه في الماضي, وستواجه كل المحاولات التي تهدف النيل من الأرض العربية السورية في الجولان وشمال سورية في إدلب وشرق الفرات, وستستعيد سورية سيادتها على كل الجغرافيا الوطنية, طال الوقت أم قصر.
كما نوجه التحية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظل قيادة المرشد الأعلى سماحة الإمام علي خامنئي “حفظه الله” التي وقفت إلى جانب سورية وكل شعوب المنطقة في مواجهة العدوان والإرهاب, والتي مثلت وتمثل الداعم الرئيس لفصائل المقاومة الفلسطينية التي تتصدى اليوم للاحتلال والتي امتلكت هذه القوة الردعية بفضل القدرات التي عززت فيها إيران وسورية المقاومة الفلسطينية.
كما إننا ونحن ندعم شعب اليمن الشقيق لابد من توجيه التحية لحزب الله والمقاومة اللبنانية بقيادة السماحة السيد حسن نصر الله, وسيبقى الحزب وقيادته الشجاعة القلعة الشامخة في الصمود والانتصارات التي تحققها أمتنا على أعدائها.
إن المعادلات الإقليمية والدولية التي ترسم اليوم عالماً جديداً بفضل تضحيات وصمود وانتصارات شعوب أمتنا العربية والإسلامية , وبفضل الدور الذي اضطلعت به روسيا الاتحادية في ظل قيادة الرئيس بوتين, فتحية لروسيا ورئيسها وشعوبها والتي عززت هذا الصمود وهذه الانتصارات في سورية والمنطقة.
مرة أخرى نؤكد لكم أن شعبنا سيبقى وفياً لشعب اليمن الشقيق ولكل شعوب أمتنا العربية وسنواصل معركتنا ومواجهتنا للاحتلال حتى تحقيق الحرية والانتصار.

التعليقات مغلقة.