متخصص بالشأن الفلسطيني

الّلاجئون الفلسطينيّون في سورية بين تفاقم الأوضاع المعيشيّة ووقف برنامج الدّعم الغذائي للأونروا

بقلم الدّكتور سامي الشّيخ محمّد
باحث وأكاديمي
تزداد المعاناة اليوميّة لمعظم الّلاجئين الفلسطينيين في سورية ، على الصّعيد الإغاثيّ والمعيشيّ ، بفعل الإرهاب الّذي تعرّضت له سوريّة ، ومخيّمات الّلجوء الفلسطينيّة ، فبين تأمين لقمة العيش ودفع الأجور المرتفعة للبيوت المستأجرة ، في ظلّ عدم عودة آلاف الأسرة المهجّرة إلى منازلِها ، وتعرّض قسمٍ من المنازل إلى أضرارٍ ماديّة ، تتراوح بين التّرميم والإزالة ، جاء إعلان وكالة الغوث الدّوليّة ، بوقف مساعدتها الغذائيّة للغالبيّة العظمى من المهجّرين ، وإرسال إشارات بتخفيض مبالغ المعونة النّقديّة للأسر المهجّرة المستفيدة منها طوال سنوات الحرب الماضية ، بمثابة صدمة كبيرة لدى ، أبناء المخيّمات المهجّرين ، كرسالة عمليّة من الأونروا بأنَّ المجتمع الدّوليّ تخلّى عن استمرار تقديم الدّعم لهم ، قبل أن تنتهي محنة التّهجير الّتي ألمّت بهم .
إنَّ المسؤوليّة القانونيّة والإنسانيّة للأونروا حيال الّلاجئين الفلسطينيّين من أبناء شعبنا ، ينبغي أن تستمرّ وتتواصل ، بانتظار إيجاد حلّ عادلٍ يتضّمن عودتهم لقراهم وبلداتهم ومدنهم الّتي هُجّروا منها ، والتّعويض عن الأضرار الماديّة والمعنويّة الّتي لحقت بهم ، بفعل الاحتلال الصّهيوني لفلسطين في العام ثمانيةٍ وأربعين وتسعمئة وألف ، طبقاً للقرار الدّولي الخاص بعودة الّلاجئين 194 .
إنَّ الدّعم الّذي تقدّمه الأونروا للاّجئين الفلسطينيين عموماً ، ولمئات الآلاف من أبناء المخيّمات في سوريّة ، هو واجب أمميّ على دول العالم الّتي اعترفت بالكيان الصّهيونيّ ، على حساب حقّهم في وطنهم المغتصب فلسطين .
ورسالتهم إلى الأونروا الّتي اضطّلعت مشكورةً بتقديم خدمات التّعليم والصّحّة والإغاثة والطوارئ لهم منذ تأسيسها ، أن تستمرّ بالاضطّلاع بمسؤوليّتها التّاريخيّة بتقديم الدّعم والمساعدة ، سيّما في مواجهة الظّروف الطّارئة الّتي تواجههم بانتظار عودتهم إلى وطنهم المحتلّ وتقرير مصيرهم بأنفسهم .

 

التعليقات مغلقة.