متخصص بالشأن الفلسطيني

إلى متى هذا الاذلال والتضييق والتعامل بعنصرية مع الفلسطينيين في لبنان..؟وما هي الغاية من هذا التضييق؟

تشهد المخيمات الفلسطينية في لبنان تضييقا وحصاراً زادت وتيرته في الاشهر القليلة الماضية، الفلسطيني محروم من مزاولة اكثر من سبعين مهنة، وممنوع من أن يمتلك بيتا او شقة، وممنوع من الدخول او الخروج من مخيمه الذي يسكن فيه، الا عبر حاجز للجيش اللبناني. يخضع في بعض الاحيان للتفتيش والوقوف في طوابير من السيارات للدخول او الخروج، وقد يمضي احيانا ساعات انتظارا للسماح له بالدخول او الخروج.

كما أنه ممنوع من ادخال مواد البناء لترميم منزله، حتى وصلت الامور في بعض الاحيان انه لا يجد مواد بناء لبناء قبر لدفن الموتى، وممنوع… وممنوع…ولسنا ندري ما هو المسموح لكي نلتزم به.

رقعة الارض التي بنيت عليها المخيمات منذ سبعين عاما، هي ذاتها اليوم رغم ازدياد عدد السكان المتواصل، مما اضطر الناس لبناء منازلهم فوق اسطح البعض لعدم وجود اراضٍ لبناء منازل جديدة عليها؛ وهنا نذكر على سبيل المثال لا الحصر، مخيما من مخيمات البؤس؛ مخيم البرج الشمالي، جنوب لبنان، حيث مساحته لا تتجاوز الكيلو متر المربع. ويسكن فيه حوالي عشرون الف نسمة، هذا المخيم كغيره من مخيمات منطقة صور، يمنع ادخال مواد البناء اليه، وفي بعض الاحيان يسمح لادخال مواد البناء اذا حصل الشخص على تصريح لذلك. وهذا امر يكاد ان يكون مستحيلا هذه الايام، حيث اصبح من الصعب الحصول على تصريح مما اضطر كثيرا من الناس لشراء مواد البناء من بعض “مهربي” مواد البناء باسعار مضاعفة اضعاف سعرها خارج المخيم، لحاجة الناس لها والسبب هو اما لترميم منزل آيل للسقوط على اصحابه، او شاب يريد الزواج فيضطر لشراء هذه المواد باسعار عالية، لعدم السماح بادخالها عبر مدخل المخيم.

وهذا ما حصل مع الشاب ابراهيم مصطفى، من سكان مخيم البرج الشمالي، حيث بنى منزلا صغيراً له فوق منزل والده ومنزل عمه المبني في المخيم منذ عشرات السنين. ابراهيم بنى منزله كما هو حال عشرات بل مئات الاشخاص في المخيم.

لاول مرة وفي سابقة خطيرة يتم استدعاء ابراهيم من قبل السلطات اللبنانية، وهو مازال حتى تاريخ هذا المقال موقوفاً منذ ثلاثة اسابيع، وجريمته انه بنى منزلا له في المخيم. وبعد التواصل مع الكثير من المسؤلين والمرجعيات اللبنانية، وبعد قطع الوعود اكثر من مرة لاطلاق سراحه، مازال محتجزا داخل السجن.

ابراهيم لم يكن اول شخص بنى منزلا له في المخيم، ولن يكون الاخير. لكن المستغرب هنا اتباع سياسة جديدة مع المخيمات، والتلويح بهدم المنزل لاطلاق سراحه من السجن. والغريب هنا عدم تحرك المسؤلين والمعنيين من السلطة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الكبرى والصغرى ولجان وفعاليات والقوى والأحزاب اللبنانية الحليفة والصديقة ازاء هذا العمل الظالم، لذلك قام بعض من اهالي المخيم بالتحرك والاحتجاج على هذا الاذلال والتضييق عبر اعتصامات على مدخل المخيم للمطالبة باطلاق سراح ابراهيم ووقف التضييق والسماح لادخال مواد البناء إلى المخيم.

تحركات الناس هذه جاءت بعد غياب تام للفصائل والمسؤلين والمعنيين في المخيم. هذه الحادثة تكررت في مخيم عين الحلوة حيث تم توقيف الشاب سعيد شبايطةوارغام اهله فك “طوبار السقف” حيث كان جاهزا للصب.

الى متى هذا الاذلال والتضييق والتعامل بعنصرية مع الفلسطينيين في لبنان ؟؟

وما هي الغاية من هذا التضييق؟؟

وما هو المطلوب من الفلسطيني في لبنان؟؟
بقلم – مصطفى محمود
لاجيء فلسطيني

آخر الأخبار
*إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير رسالة الأسير محمود عارضة، مهندس عملية نفق جلبوع في الذكرى السنوية الأولى الطريق إلى القدس مؤتمر "نداء الأقصى" الدولي في كربلاء المقدسة، لنصرة الشعب الفلسطيني *المقاومة الفلسطينية بين التكتيك والترويض..نظرة عن قرب..قوى الشعب الفلسطيني الحية، لا يمكن أن تنطلي ... *خالد عبد المجيد: الحملات العسكرية"الإسرائيلية"في الضفة والعدوان الأخير على غزة والحرب ضد حركة الجها...