متخصص بالشأن الفلسطيني

العناصر الأساسية”لصفقة القرن”حكم ذاتي على منطقة أ وحكم ذاتي في غزة وتسهيلات اقتصادية مع منطقة ب وشراكة في ادارة الأقصى

 

علمت جريدة”القدس” المحلية من مصادر مطلعة في واشنطن، أنه كوشنر ركز في جولته الأخيرة على دول الخليج على الشق الاقتصادي، فإن معالم الخطة المعروفة بـ”صفقة القرن” اكتملت ولا تتضمن الاعتراف بدولة فلسطينية، وعاصمتها القدس، بل تقوم على أساس إعطاء قطاع غزة المحاصر “حكما ذاتيا” يرتبط بعلاقات سياسية مع مناطق حكم ذاتي في الضفة الغربية المحتلة (في المنطقة أ من الضفة) التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، وعلاقات اقتصادية مع المنطقة “ب” أيضا بإشراف السلطة الفلسطينية، على ان يدخل الفلسطينيون في مفاوضات مع إسرائيل بشأن مستقبل المنطقة “ج”.
وأمنيا، فانه سيتم ازالة معظم الحواجز العسكرية الاسرائيلية التي تشل حركة الفلسطينيين بما يضمن حرية حركتهم لأعمالهم ومدارسهم ومستشفياتهم، والحرية التجارية في الأراضي الفلسطينية، ولكن المسؤولية الأمنية ستبقى بيد إسرائيل بشكل كامل، بما في ذلك منطقة الأغوار.
وتشمل الخطة ايضا “تعزيز الشراكة بين الأردن والفلسطينيين وإسرائيل في إدارة المسجد الأقصى وضمان وصول المصلين إليه” ربما عبر بوابات من قرية أبوديس المحاذية أيام الجمعة والأعياد. أما بالنسبة للمستوطنات، فستقسم إلى ما يسمى بالكتل الكبرى التي ستُضم رسميا لإسرائيل، والمستوطنات الاخرى المقامة خارج الكتل الكبرى، فانها ستبقى هي الاخرى ايضا تحت السيطرة الإسرائيلية ولكن دون توسيعها، أما ما يسمى بـ “المستوطنات العشوائية” فسيتم تفكيكها.
وأكد المصدر الذي طلب عدم كشف هويته بأن الخطة (صفقة العصر) لا تشمل تبادل أراضي، كون مسألة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي عام 1967 وعاصمتها القدس لم تعد واردة “بل ستكون هناك تعويضات سخية للفلسطينيين الذي باستطاعتهم إثبات ملكيتهم لهذه الأراضي بشكل مباشر”.
وحول قضية اللاجئين الفلسطينيين، فان “صفقة القرن” تعتبر أن عدد اللاجئين الفلسطينيين يتراوح بين 30 ألف إلى 60 ألف شخص فقط، وسيتم إعادة توطينهم في مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية في الضفة أو في قطاع غزة إن أرادوا ذلك، فيما سيتم تشكيل صندوق لتعويض أحفاد الذين “اضطروا” لمغادرة قراهم وبلداتهم ومدنهم خلال حرب 1948 دون تصنيفهم كلاجئين.
وتركز الخطة على “المحفزات الاقتصادي” التي تشمل بناء ميناء كبير في غزة وتواصل بري بين غزة والضفة الغربية “ووسائل خلاقة للنقل الجوي من وإلى غزة للبشر وللبضائع” بحسب المصدر، وتعزيز قطاع الإنتاج التكنولوجي في المنطقة “أ”.
وقال كوشنر في مقابلة نادرة مع قناة “سكاي نيوز” العربية “إن ما وجدناه هو أن كل ما يفعله الصراع هو الحيلولة دون إتاحة الفرصة للناس لممارسة التجارة والحصول على إمكانات وتحسين حياتهم، ونأمل إذا استطعنا حل هذه المسألة، أن نوفر المزيد من الفرص للشعب الفلسطيني وللشعب الإسرائيلي وللشعوب في جميع أنحاء المنطقة”.

وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز″ أن خطة السلام الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمعروفة بـ”صفقة القرن” ستشمل استثمار عشرات مليارات الدولارات في الضفة والقطاع ودول المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن الخطة تتضمن تخصيص 25 مليار دولار للضفة الغربية وقطاع غزة على مدار 10 سنوات القادمة، إضافة إلى استثمار 40 مليار دولار في مصر والأردن وربما لبنان.

وأشارت الصحيفة إلى أن المبالغ قد تكون مختلفة، لكنها تقدر بشكل عام، بـ”عشرات المليارات من الدولارات”.

ومن المتوقع أن يأتي الجزء الأساسي من الأموال من “أغنى دول المنطقة”، فيما تعتزم الولايات المتحدة الإسهام في تطبيق الخطة ماليا أيضا، إضافة إلى طرق تطوير المنطقة بأكملها عبر الاستثمار الاقتصادي”..

التعليقات مغلقة.