متخصص بالشأن الفلسطيني

” الثورة الإسلامية … الانتصار لفلسطين وقيم الحق” ندوة في المستشارية الإيرانية بدمشق

المكتب الصحفي ـ راما قضباشي
أقامت المستشارية الإيرانية بدمشق اليوم 13/2/2019، ندوة فكرية بعنوان “الثورة الإسلامية … الانتصار لفلسطين وقيم الحق”، حاضر فيها الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب والرفيق خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بحضور الأستاذ عبد الرضا قاسميان القائم بأعمال السفارة الإيرانية بدمشق، و أبو الفضل صالحي نيا المستشار الثقافي الإيراني، وممثلي عن الفصائل والأحزاب والاتحادات والنقابات السورية والفلسطينية، ونخب سياسية، وعدد من الكتاب والأدباء والصحفين.
تحدث د.نضال الصالح خلال محاضرته عن العلاقة الوطيدة بين الثورة الإسلامية الإيرانية والقضية الفلسطينية، وعن التلازم الحقيقي في إرادة تحرير الإنسان من الظلم الذي تعرض ويتعرض له الشعب الفلسطيني من خلال الممارسات العنصرية والوحشية التي يقوم بها العدو الصهيوني.
مشيرا إلى أن يوم القدس العالمي الذي أطلقه سماحة الإمام قائد الثورة في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك جعل من قضية الشعب الفلسطيني قضية عالميةوهذا ماتجده في أدبيات الثورة الإسلامية.
مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يثبت براعته في ابتكار أشكال مقاومة من السكين إلى الدهس وحرب الأمعاء الخاوية، ومسيرات العودة التي تؤكد رفضها تمرير صفقة القرن وتكسر إرادة الكيان الصهيوني المحمومة بجنونها وطيشها وتسعى لإبادة الذاكرة والهوية الفلسطينية والتاريخ.
ومن جانبه تحدث خالد عبد المجيد خلال محاضرته عن زيارة السادات للقدس وبدء المفاوضات بين أكبر دولة عربية والكيان الصهيوني, وعن الاختراق لجسم الأمة من قبل أمريكا وإسرائيل, وخروج مصر من الصراع مع “الكيان الصهيوني”.
مشيرا إلى التراجعات والانهيارات في الوضع العربي الرسمي, والاتصالات السرية والعلنية مع الكيان الصهيوني من قبل عدد من الدول العربية.
وبيّن عبد المجيد محاولات الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ثنيّ إيران عن سياسة دعم المقاومة عبر ممارسة الضغوطات ومحاولات تشويه صورة الثورة الإسلامية الإيرانية, وصولاً إلى ما جرى في الحرب العراقية ـ الإيرانية.
واستعرض عبد المجيد انجازات الثورة الإسلامية الإيرانية التي حققتها من خلال المواقف الثابتة للمرشد الأعلى الإمام الخميني رحمه الله في دعمه للشعب الفلسطيني:
1ـ على الصعيد السياسي:
لقد مثل الموقف السياسي الحاسم والتمسك بكامل الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني أهمية عظمى, في ظل تنازلات وتفريط ومساومة على هذه الحقوق من قبل أنظمة عربية وقيادة فلسطينية.
2ـ على الصعيد العسكري:
من خلال التدريبات العسكرية لقوى المقاومة الفلسطينية وايصال السلاح والمعدات العسكرية والتقنيات التي ساهمت في تطوير القدرات العسكرية إلى فلسطين.
3ـ الدعم المالي والإداري للفصائل والقوى والهيئات والمؤسسات.
4ـ على الصعيد الإعلامي والثقافي:
حيث سخرت إيران كل وسائل الإعلام في الجمهورية لخدمة القضية الفلسطينية, وحددت البرامج الدورية لعرض تطورات القضية الفلسطينية, وكانت هي السباقة في تغطية الأحداث الفلسطينية عبر مراسليها المنتشرين في فلسطين والعالم.
كما قدمت الدعم والمساندة لوسائل إعلام وفضائيات وإذاعات وهيئات ومؤسسات إعلامية عربية إسلامية والتي كان لها دور في خدمة القضية والحقوق الفلسطينية, وفي تعرية وفضح جرائم الاحتلال والمؤامرات التي كانت تحاك للنيل من حقوق شعبنا الفلسطيني.
5ـ دعم عائلات الشهداء:
حيث خصصت إيران مؤسسة “شهيد” وفرعها في فلسطين ولبنان, من أجل اعتماد عائلات شهداء المقاومة الفلسطينية, وكان لذلك أثر كبير في رعاية أسر الشهداء وأبنائهم في الوقت الذي ترفض فيه مؤسسة أسر الشهداء الفلسطينية اعتماد هؤلاء الشهداء, بسبب الشروط الإسرائيلية والأمريكية وشروط الدول المانحة، بالإضافة إلى أن السلطة الفلسطينية تعتبر نهجهم في المقاومة يستهدف النيل من سلطتهم الملتزمة باتفاقات ومعاهدات مع العدو الصهيوني.
6ـ على صعيد الشباب والتعليم:
أولت إيران اهتماماً كبيراً بدور الشباب الفلسطيني, وعقدت العديد من المؤتمرات الشبابية واللقاءات, ودعمت العديد من المنظمات الشبابية في فلسطين والدول العربية والعالم, كما تلقى العديد من الشباب التدريب في المجالات المختلفة, وخاصة على صعيد التكنولوجيا وخاصة الشباب الفلسطيني , حرباً إلكترونية أربكت الاحتلال ومؤسساته.
كما لعبت هيئات ومؤسسات إيرانية دوراً بارزاً إلى جانب هيئات فلسطينية وعربية وإسلامية لمقاطعة الكيان الصهيوني وخاصة تجاه حركة B.D.S حركة المقاطعة لإسرائيل ومنظمات المجتمع المدني في مواجهة منظمات N.G.O.S المرتبطة بالدول الغربية وبهيئات ومؤسسات وأجهزة استخبارات معادية.
وأضاف عبد المجيد أن أمريكا وحلفائها وأدواتها في المنطقة يحاولون إقامة أحلاف ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية, من خلال مؤتمر “وارسو” الذي سيحضره 79 دولة من العالم ومن بينها 12 دولة عربية إلى جانب الكيان الصهيوني، وتحت عنوان “إيران ـ وفلسطين”، لتمرير صفقة القرن وتطبيع علاقات دول عربية وإسلامية مع دولة العدو كمقدمة لإقامة هذا التحالف ضد ايران وفلسطين.
مؤكدا على فشل تمرير مشروع “الشرق أوسط الجديد” بسبب انتصار محور المقاومة في سورية والمنطقة وأن الحصار والعقوبات على إيران وسورية ومحور المقاومة, لن يزيدهم إلا إصرارا وثباتا على موقفهم تجاه فلسطين والقدس والمسجد الأقصى.
وأكد الحضور خلال مداخلاتهم الالتزام المبدأي والعقائدي للثورة الإسلامية الإيرانية المسار في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني وعدوانه المستمر من أجل استعادة كامل أرضه وحقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف.
مشددين أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للشعب الإيراني وهيئاته ومؤسساته وقياداته السياسية ومرجعياته الدينية, الأمر الذي رسخ عمق هذا الالتزام من قوانين وقرارات في مؤسسات الدولة بدءاً من مجلس الشورى الإيراني الذي اتخذ سلسلة من القرارات بهذا الشأن وانتهاءً بالحكومة وكل المؤسسات الأخرى.

 

التعليقات مغلقة.