متخصص بالشأن الفلسطيني

كيف بدأ التنسيق الامني لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية مع جيش الاحتلال الصهيوني ؟

 

بدايات التنسيق الأمني كانت برسالة من ياسر عرفات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين، عام 1993 (قبل توقيع اتفاق أوسلو) .
ونصت هذه الرسالة على تعهد «منظمة التحرير» (قبل تأسيس السلطة) «بملاحقةَ أعمال العنف والإرهابيين»، ثم جاء «أوسلو» لينص على وجود تنسيق عام دون أن يدخل في التفاصيل. لكن الاتفاق أوضح آنذاك أن إسرائيل مسؤولة عن الأمن في الأراضي المحتلة عام 1967، ما أعطاها من البداية «حق الدفاع عن هذه الأرض ضد أي عدوان خارجي، وحق العمل الأمني فيها في أي وقت تشاء». ازدادت المسألة خطورة عند إنشاء السلطة عام 1994 في غزة وأريحا، إذ ساومها العدو على توسيع سيطرتها الجغرافية بمستوى أدائها الأمني، ومدى قدرتها على ضبط الوضع لمصلحة إسرائيل.

بعدها، جاءت اتفاقية طابا 1995 لتضع توضيحاً للتنسيق الأمني، إذ نصت على أن «السلطة مسؤولة عن منع الإرهاب والإرهابيين واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم»، كما نصت على «ضرورة امتناع السلطة عن ملاحقة العملاء المرتبطين بالعدو وأنهوا خدمتهم أو تم اكتشافهم». وفي ذلك الوقت، نصت الاتفاقية على أن «الشرطة الفلسطينية الجهاز الأمني الوحيد المُخوّل العمل في الأرض المحتلة 67، وأن التنسيق يجري عبر لجنة فلسطينية ــ إسرائيلية مشتركة».

وكان أوضح تبرير في هذا الإطار هو كلام المدير السابق لجهاز «المخابرات» اللواء توفيق الطيراوي، حين قال: «تم التنسيق من خلال اتصال الإسرائيلي على السلطة في منطقة (أ)، وتُبلغ أجهزة السلطة عن مقاوم يريد تنفيذ عملية في إسرائيل، فالأجهزة تعتقله تماماً مثل أي دولة في العالم تمنع المخالفات تجاه الدول الأخرى»، رغم أن الوقائع كلها لا تبيّن أن إسرائيل تتعاطى مع السلطة بأسلوب الدولة منذ 1994 حتى الآن.

اتخذ التنسيق الأمني شكلاً أفقياً في البداية، أي بتبادل المعلومات بين الطرفين، والمحاربة لما يعتبره العدو «إرهاباً وعنفاً»، كما طبقت بنود «أوسلو» كافة بما فيها البند 6 من المادة «13» المعنون بـ«الأمن» الذي نص على «تنفيذ الشرطة الفلسطينية والقوات العسكرية الإسرائيلية نشاطات أمنية مشتركة على الطرق الرئيسية»، وتم بناءً عليه تسيير دوريات مشتركة بين أمن السلطة وجيش العدو. كذلك، نصت النقطة «ز» تحت عنوان «مكاتب التنسيق اللوائية» (DCOS) على «ضرورة إبلاغ مكاتب التنسيق المعتمدة في حال وجود نشاط مخطط أو غير مخطط له من أحد الجانبين يؤثر في المسؤولية الأمنية للجانب الآخر»، فيما أشارت النقطة الفرعية «4» من «ز» إلى «ضرورة الإبلاغ عن حوادث الاشتباك أو أي حادث يستخدم فيه سلاح»، والنقطة التي تليها شددت على «ضرورة الإبلاغ عن أي عمل إرهابي من أي نوع ومن أي مصدر».

آخر الأخبار
ملاحقة المقاومين والناشطين ضد الإحتلال .. عارٌ يلاحق السلطة الفلسطينية ويعزل قيادتها عن الشعب *الرئيس المشاط يتلقى برقية تهنئة من أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني *جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إقليم لبنان، تنعي وتعزي بضحايا مخيم نهر البارد والمخيمات الأخرى إثر ال... غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير