متخصص بالشأن الفلسطيني

بسام أبو شريف: الشعب الفلسطيني وصل الى حالة القرف وكوادر حركة فتح طفح كيل صبرهم

راي اليوم
– لايحق للجنة المركزية لحركة فتح أن تعتبر قراراتها قرارات ملزمة للفلسطينيين كافة.
– فرض قرارات اللجنة المركزية على الآخرين ، هو خرق خطير للتقاليد الوطنية.
– الانتخابات النزيهة والشفافة ، هي الطريق لحسم الخلافات ورص الصفوف.
– من يخشى الانتخابات يشك بتمثيله للأغلبية.
– التمسك بالتعصب التنظيمي يؤدي الى فقدان الرؤية السليمة للتعامل مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
لم تعد قيادة فتح ” اللجنة المركزية ” ، قادرة على رؤية الواقع بشكل واضح وفقدت بذلك قدرتها على قراءة المستقبل بشكل واضح ايضا … فهي في واد وقواعد فتح في واد آخر؟؟ ، واذا ظن البعض أن قواعد فتح ترى التطورات بأعين أعضاء اللجنة المركزية فهو مخطئ ،..؟؟ ويمكن أن نصف ذلك في أضعف الأحوال بأن مايدور من نقاش في قواعد فتح يصل الى مسامع أعضاء اللجنة المركزية .
لقد تحولت قيادة فتح بشكل عام ” مع بعض الاستثناءات ” ، الى مجموعة من المدافعين والمتشبثين بالسلطة ” لما يعنيه هذا التشبث من مصالح ذاتية ” ، وحولت اللجنة التنفيذية والصندوق القومي الى هيئات يغلب عليها طابع اللاشرعية .
ففي اللجنة التنفيذية أعضاء نصبوا دون قرار شرعي من المجلس الوطني ، وهنالك أعضاء يمثلون تنظيمات لاوجود لها اليوم ومنذ عشر سنوات أو أكثر ، والأموال تصرف لمقاتلين غير موجودين وتمنع عن تنظيمات موجودة تضم مئات المقاتلين .
وتحولت السلطة ووظائفها وسيلة للكسب المادي ، وتجميع الأعضاء والكلام السائد هو : ” اذا أردت أن تأخذ منحة دراسية أو وظيفة أو وزارة عليك أن تنتمي لفتح ” ، وكثير من هؤلاء لايعرفون من هو ابو جهاد ومن هو ابو اياد ومن هو ابو يوسف النجار وكمال عدوان ، ولولا الصور التي توضع على جدران المكاتب ” لحسن الحظ ” ، فانهم لايعرفون من هو ابو عمار .
اسألواالموظفين في الدوائر والوزارات لتعرفوا أن ما أقوله صحيح .
من هم أعضاء اللجنة التنفيذية ؟ ومن انتخبهم ؟ تبدو الأجوبة ساخرة ، ولكنها الأجوبة العميقة فهي ” مسخرة ” ، أين هو رئيس الصندوق القومي المنتخب من المجلس الوطني والمؤتمن الى جانب رئيس اللجنة التنفيذية على أموال الشعب الفلسطيني .
باسم من سحبت أملاك الشعب الفلسطيني ، ومن قرر ذلك ؟ سؤال هام لأن ابو عمار بيد الله ، ويأتي من يقول هذه أموال المرحومة ” أمي ” ، وليست أموال الشعب الفلسطيني ، فهل هنالك مجلس أمناء للصندوق القومي ، ومن هم ؟
أما عن القرارات فحدث ولاتسل ، شباب فتح الحقيقيون أي الفتحاويون يجلسون على الرصيف يشاهدون ويتناقشون ويرون الأمور تتهاوى دون أن يصحى أعضاء القيادة على مايدور …؟؟؟
رامي الحمدلله رجل وطني وأمين وشفاف ويحرص على الشعب الفلسطيني وتنمية مصادر دخله ومراقبة النمو ودفعه للأمام ، لماذا يستقيل – يطلب منه أن يستقيل ، أهي لعبة ؟ أهي قضية ثانوية ؟ لقد فرض عليه كما فرض على من أتى قبله .
كفاءاتهم شهادات لبلادهم ورغم ذلك سارت العربة وان كانت العصي توضع دائما في دواليبها ترى لو كان وزير المالية شفافا وحريصا على مصالح الشعب الفلسطيني ، ومحاسبة من سرق وزارة المالية ، ومن سرق خارجها هل أبقي في منصبه ؟
سكرتيرة وزير سارقة أموال الشعب ، وكذلك عدد من موظفي المالية يحاسبون الفقراء على القرش ويغضون النظر عن ” الحرامية الكبار “، أين هي الشفافية ؟ وأين هو الحرص على مال الشعب ؟
يعين رئيس وزراء ثم يطوق بمافيات التنظيمات المسيطرة ، وتنهال عليه الضغوطات لتتحول قرارات الحكومة الى قرارات قيادة تنظيم؟.
قواعد فتح أيها الناس وطنية وملتزمة وتواقة لخوض الكفاح ضد الاحتلال ..؟؟ ، وتنظر بازدراء لكل الخطوات المحبطة للنضال والكفاح ، قواعد فتح تعرف التفاصيل وتتحدث بها وتناقشها ، انهم يعرفون ملفات أعضاء اللجنة المركزية خاصة الجدد منهم .
تشكيل حكومة من اللجنة التنفيذية ” أو الفصائل ” ، يعني استبعاد حركة حماس والجهاد الاسلامي والمقاومة الشعبية واللجان الشعبية في المخيمات والمغضوب عليهم..؟؟ ، هذا تكريس للانقسام فلن تكون حكومة وحدة وطنية اضافة لذلك فان أكثر من نصف أعضائها غير شرعيين ، ولايمثلون احدا ولايحق لهم أن يكونوا في اللجنة التنفيذية .
قواعد فتح الاصلية تريد انتخابات حرة ومجلس وطني جديد ، وتريد من هذا المجلس أن ينتخب لجنة تنفيذية شرعية ، وأن تنتخب اللجنة التنفيذية الشرعية رئيسا لها من بين أعضائها .
وتريد من المجلس أن ينتخب رئيسا للصندوق القومي ، وأن يقر مجلس أمناء للصندوق .
وبعد هذا الأساس المتين يمكن معالجة التشريعي والرئاسة وغيرها من النقاط المثيرة للخلاف استنادا لقرارات شرعية مستمدة من تصويت الشعب .
هذا ماتريده قواعد فتح ، التي تعرف أن قوتها هي في وضع القاطرة على السكة السليمة وليس خارج السكة ، والتي تعرف أن جيش الموظفين يدعون أنهم فتحاويين لكنهم من الفتحاوية براء …؟؟؟ فهم لايعرفون تاريخ فتح ولا أبطال فتح الذين استشهدوا وهم يطلقون النار على العدو ، ولم يهربوا من معركة مواجهة مع العدو .
أما الشارع فقد وصل به الأمر حد ” القرف” ، ” من الناس بالناس والقطة بالنفاس ” ، لاتصدقوا مايبثه التليفزيون الفلسطيني من هتافات للسلطة ، فالناس لاتحترم السلطة .
قضية فلسطين كبيرة ، وهي أقوى من كل من يقاتل تحت لوائها والشعب الفلسطيني لايرضخ رغم أنه قد يمر بلحظات قمع لامثيل لها يضطر معها للاختباء لكنه يستعيد زخمه بسرعة وينهض ليقاوم ، هذا الشعب العظيم لايمكن أن يصمت طويلا على قيادات لاتليق بقيادته .
انه شعب مقاوم للظلم والظالمين ، والجميع يدري أن الظلم والظالمين ليسوا أعداءنا فقط ، وحتى لايبقى الكلام معلقا في الهواء نعود لنذكر بأننا دعونا أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان لابداء رأيهم بالمبادرة التي تدعو لاجراء انتخابات نزيهة وتحت اشراف لجنة عليا شفافة وملتزمة بأهداف شعبنا وبقضيتنا الوطنية ، فلماذا يخشى البعض من تصويت نزيه للمواطنين ؟
نتغنى بالديمقراطية ، وهانحن ندعو لديمقراطية نزيهة ملتزمة وطنيا لنفسح المجال لشعبنا بأن يدلي برأيه ، ويختار من يريد للقيادة .
January 30, 2019
بسام ابو شريف

التعليقات مغلقة.