متخصص بالشأن الفلسطيني

محاكمة الدكتور عادل سمارة..محاكمة لكل القضية الفلسطينية

كنوز نت | حول المشروع المشبوه ” صرخة من الاعماق ” الذي وقفت في واجهة ترويجه الدكتورة امل وهدان , تمثل محاكمة لكل القضية الفلسطينية برمتها .

محاكمة تتمحور حول الطروحات البديلة التي تطرح من حين لآخر حول القضية الفلسطينية على أثر فشل مفاوضات اوسلو وما سبقها وما تبعها .

اي انها جميعاً تفتش عن بدائل للمصالحة مع الاسرائيلي والاعتراف بشرعية استعماره لفلسطين رغم التغلف بغلافات تقدمية وانسانية , الامر الذي يختلف بالنسبة لنا في حركة ابناء البلد الذين تبنينا مشروع فلسطين ديمقراطية واحدة كمشروع تحرير ( منذ عام 1977م ) قائم على اساس رفض شرعية الاسرائيلي في فلسطين , لكننا نقبل بعد التحرير العيش مع اليهودي على اساس انساني وبعيداً ومتجرداً من صهيونيته الكولونيالية .

وقد رفضت الانضمام الى مبادرة رام الله التي يشارك فيها فتحاويون ومن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين , اضافة الى ايلان بابي ويؤاب بار واوري ديفس وغيرهم وناقشت برنامجهم على صفحتي ايضاً بنفس الاتجاه .

كذلك رفضت التوقيع على مبادرة الصرخة التي عرضها علي الاخ يوسف ابراهيم من غزة لاعتبارات كثيرة , يستعرضها باسهاب د. حلوم الذي سارفق شريطه الخاص بهذا الأمر والذي يكشف حقائق وتفاعلات تثير الريبة حول مشروع تلك الصرخة . اضافة لما كتبه وقاله الدكتور حلوم , فان مشروع الصرخة يستند ايضاً الى المصالحة مع الاسرائيلي الكولونيالي ويساوي بين المحتل الصهيوني بكل جرائمه وبين الشعب الفلسطيني الذي يقع تحت احتلال الصهيوني , ولا يتحدث عن الحق الدولي والانسانسي للشعب الفلسطيني بتحرير فلسطين …

بل يستند الى حلول انسانية للواقع القائم , تحت يافطة تسمية الدولة الواحدة ( فلسطين ديمقراطية ) , وللتنويه فقط , فان لنتنياهو مشروع لحل الدولة الواحدة , وقد طبقه حالياً , باتمام كيان دولة الابارتهايد على طول فلسطين التاريخية وعرضها …

لقد رفضت ايضاً التوقيع على البيان الذي اصدره الدكتور حلوم رداً على مشروع الصرخة ووقع عليه عدداً كبيراً من الرموز القومية و-الوطنية بما فيهم الدكتور عادل سمارة , لأنني رفضت وما زلت ارفض طرح التيار القومي الكلاسيكي الذي يعتبر كل طرح لحل الدولة الواحدة هو طرح خياني … كذلك فقدان التيار القومي لأي تصور مستقبلي بعد تحرير فلسطين الذي اعتبره هروباً من مواجهة المسألة اليهودية العالقة في حلوقنا وحلوق كل الانسانية …

الامر الذي يشتم منه عدم مراعاة التاريخ القريب لمنطقتنا العربية التي خرجت منها اليهودية ( بعيداً عن الصهيونية ) , كذلك عدم فهم لموازين القوى الدولية والاقليمية او عدم احتساب وجودها اصلاً ! مما يبعث على الشك في ان جزءاً من هذا التيار ما زال متمسكاً بشعارات ” هنيئاً لك يا سمك ” التاريخية , وكأن شيئاً لم يحصل على الكرة الارضية , لا في اختفاء الاتحاد السوفياتي _ الااممي ولا في تجربة جنوب افريقيا التي قادها مانديلا .. ولا بتجربة النازية وانعكاساتها سلباً على قضيتنا … وغيرها الكثير .. .

هذا يفتح الباب على مصراعيه لتحويل مشروعنا القومي الانساني والطبقي الوحدوي الشرعي الى مشروع فاشي . وهذا ما نرفض تصوره جملة وتفصيلا .

على هذه الخلفية نعتبر ان فتح محاكمة عادل سماره في رام الله التي تئن تحت بسطار المحتل الصهيوني هي محاكمة لكل القضية الفلسطينية .

لأن من حق عادل سمارة ومن حقنا جميعاً ان نتصدى لأي شبهة او مشروع او مؤامرة تحاك ضد شعبنا , حتى لو مررت باسمه او لمصلحته العليا .

فطالما الاحتلال الصهيوني لفلسطين برمتها قائم , فان التفكير والموقف بعقلية مشروع التحرير يجب يبقى قائماً مهما ادخل الساقطون واللاهثون الفلسطينيون عليه من تشويهات … ابرزها التسوية الاستسلامية الجارية وجوهرها التطبيع مع العدو والتسيق الامني معه …

هذه الامور لا تستدعي فقط بيانات رفض واستنكار , بل ثورة شعبية عارمة تنهي هذا العهد الفاشل والخائن لمباديء الحرية والعودة والتحرير لهذا الشعب على كامل ارض وطنه المغتصب …

نحن معك قلباً وقالباً ايها الرفيق والصديق الدكتور عادل سمارة , وسيجمعنا دائماً مشروع التحرير الذي نتفق عليه اولاً وقبل ظهور كل المشاريع الصادقة او المشبوهة لحل القضية الفلسطينية .

التعليقات مغلقة.