متخصص بالشأن الفلسطيني

بعد اجراءات العدو الصهيوني التصعيدية..هل تنطلق انتفاضة – الاسرى؟

ذوالفقار ضاهر
اجراءات تعسفية جديدة اتخذتها سلطات العدو الاسرائيلي بحق الاسرى الفلسطينيين في المعتقلات الصهيونية، بهدف التضييق على المعتقلين والتنكيل بهم في خطوة تعبر عن مدى إجرام العدو الذي يحاول تفريغ الحقد الصهيوني والعجز الذي تقع به السلطات الاسرائيلية امام الشعب الفلسطيني ومقاومته.

فقد أقر وزير ما يسمى “الأمن العام الداخلي” الإسرائيلي جلعاد أردان مؤخرا سلسلة خطوات انتقامية ضد الأسرى الفلسطينيين، منها إلغاء فصل الأسرى بحسب التنظيم او الفصيل الذي ينتمي اليه الاسير كما كان يحصل سابقا، وتفكيك الأقسام بما يؤدي الى إلغاء الاستقلالية الممنوحة للاسرى وإعادة وضعهم في أقسام موحدة، كما تقرر إلغاء مهمة المتحدث باسم الأقسام، وإلغاء الطهي، تخفيض مبلغ الكنتينة للأسرى(مبلغ من المال مخصص لطعام واحتياجات الاسرى وتدفعها هيئة شؤون الأسرى والمحررين) وإلغاء جميع ودائع أموال السلطة الفلسطينية للأسرى بشكل نهائي.

وزير الامن الداخلي الصهيوني اردانوتوعدت سلطات العدو على لسان الوزير أردان بمزيد من الخطوات “العقابية” في الأسابيع المقبلة، حيث هدد أن “مصلحة السجون لديها القدرة للتعامل مع سيناريو قد يتطور داخل السجن وأنها لا تهاب أي تهديدات أو إضرابات”، اي انه يعلنها صراحة ان العدو سيقمع أي حركة احتجاجية او انتفاضة للاسرى داخل السجون.

وفيما سيعرض أردان هذه الاجراءات على “الكابينيت” الصهيوني (الحكومة الاسرائيلية الامنية المصغرة) للموافقة عليها بالاضافة الى غيرها من الإجراءات الانتقامية الاضافية، تحدثت وسائل إعلام في كيان العدو عن “إمكانية تقليص كميات المياه المستخدمة للاستحمام من قبل كل أسير في الفترة المقبلة”، ما يعني ان سياسة الاعتداء على حقوق الاسرى متواصلة وما تم اتخاذه هو عينة من هذه الاجراءات.

هل انتفاضة الاسرى قادمة؟

فهل يريد العدو اختبار مدى قدرة الحركة الاسيرة الفلسطينية على التحرك؟ وهل يريد “جس نبض” الفصائل الفلسطينية المختلفة ليعرف الى أي مدى يمكنه رفع مستوى الاعتداءات؟ ولماذا يتخذ الصهاينة مثل هذه الاجراءات في هذا التوقيت بالذات؟ هل للموضوع جوانب سياسية داخلية لها علاقة بالانتخابات في الكيان الغاصب؟ وماذا تعني هذه الاعتداءات الاسرائيلية بالمنظور العام للامور لا سيما باتجاه الثوابت الفلسطينية التي يشكل الاسرى احد ركائزها؟ وهل تسرع هذه الاجراءات الاسرائيلية التعسفية انتفاضة الاسرى داخل المعتقلات؟ وهل تكون هذه الانتفاضة شرارة لتأجيج الانتفاضة والثورة في عموم الاراضي المحتلة؟

الاسرىالأكيد ان اعتقال الاسرى الفلسطينيين هو اعتداء من حيث الاصل على حقوق الشعب الفلسطيني، لان هؤلاء اعتقلوا وزجوا بالسجون لأنهم قاوموا المحتل بهدف تحرير أرضهم ووطنهم، أي أنهم قاموا بفعل تكفله لهم كل الأعراف والقوانين الدولية وتؤكدها حقوق الانسان المكفولة في الشرائع المختلفة، أي أن الاعتداء على المقاومين ومعاقبتهم على فعلهم المقاوم(أيا كان شكله أو أسلوبه) عبر سلبهم الحرية لفترات زمنية مختلفة(الكثير من الاسرى يقضون سنوات طويلة داخل المعتقلات) وبأبشع الظروف، حيث يتعرضون لاعتداءات يومية بدون انقطاع مع امكانية تعرضهم للاغتيال على يد سجانيهم، كل ذلك وغيره هو جريمة تخالف كل القوانين والانظمة الدولية، وبالتالي فإن الاجراءات الانتقامية الاسرائيلية الجديدة بحق الاسرى اليوم وما قد يتخذ لاحقا من خطوات هي انتهاكات اضافية للعدو الاسرائيلي تخالف القانون الدولي وحقوق الانسان ومزيد من الحرب على الاسرى ارتباطا بكل القضية الفلسطينية وليس فقط بموضوع الانتخابات الإسرائيلية.

الحركة الاسيرة جامعة..

واللافت ان “الحركة الأسيرة” هي من الأمور الجامعة لكل الفصائل الفلسطينية وهي عامل توحيد للجهود والمواقف لا العكس، وهكذا يجب ان تبقى وتستمر لإغلاق الباب أمام العدو في محاولة الولوج لإحداث أي شرخ أو فتنة بين الأسرى ومن باب أوسع بين مختلف الفصائل الفلسطينية، وما يجري اليوم داخل المعتقلات من اعتداءات على الاسرى يؤكد ان العدو لا يفرق بين فلسطيني واخر على اساس الانتماء لهذا التنظيم او ذاك، وإنما هو يساوي بينهم عبر الاعتداء على الجميع وانتهاك حقوقهم ومنعهم من تحصيل الحد الادنى من هذه الحقوق والحريات المكفولة قانونيا ودوليا.

اعتصام بخصوص الاسرىوبالسياق، فقد اجتمعت العديد من الفصائل في قطاع غزة وهي: حركة فتح، حركة حماس، حركة الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ووقعت على بيان باسم “الحركة الفلسطينية الأسيرة” في سجون العدو الإسرائيلي، حيث أكدت “إنها تواجه حربا شرسة وهي بداية لانتفاضة معتقلات سيخوضها الأسرى مسلحين بإيمانهم ووعيهم وثقتهم بالله ثم بجماهير الأمة وشعبنا”، وأوضحت أن “الأسرى يتعرضون لمستوى ومرحلة جديدة من القمع تهدد حياتهم لا تلامس الحد الأدنى من المعايير الدولية..”، وأشارت الى ان “إعلان الاحتلال في التصعيد ضدنا يأتي في إطار الاستخدام من قبل حكومة العدو في دعايتهم الانتخابية واستهدافنا يأتي في إطار الحرب الدائمة ضدنا كشعب فلسطيني في كل الساحات”.

لذلك ومع كل الانجازات التي حققها الاسرى المقاومون عبر صمودهم وتحديهم واضرابهم عن الطعام وهي اساليب مواجهة نجحت رغم الالم الذي تحمله، فإن الاسرى من المؤكد انهم سيقفون بصلابة مجددا رغم كل الصعاب بوجه الاجراءات والمرحلة الجديدة من التصعيد، ولكن بالموازاة يتوجب على الشعب الفلسطيني العمل للمزيد من التوحد وإبعاد الأمور الخلافية والوقوف الى جانب الاسرى في حملات دعم موحدة وتحركات شعبية وسياسية لمنع العدو من تطبيق ما أعلن عنه من خطوات لمنعه من التمادي في جرائمه ضد حقوق الأسرى، وعلى الفلسطينيين اعتبار الجرائم ضد الاسرى بمثابة إعلان حرب على كل الشعب الفلسطيني واتخاذ الخطوات الرادعة المناسبة والضرورية.

وما يجري اليوم مع الاسرى في السجون الاسرائيلية يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول أداء الانظمة العربية لا سيما الخليجية منها اللاهثة خلف فتح قنوات التواصل والاتصال في السر والعلن والعمل لتطبيع العلاقات مع العدو، حيث تدعي هذه الانظمة تأييدها للفلسطينيين وحقوقهم بينما تتركهم لوحدهم يواجهون آلة القتل والإجرام الاسرائيلية والبطش بالفسطينيين سواء في الارض المحتلة او وراء قضبان الاسر.

المصدر: موقع المنار

 

آخر الأخبار
ملاحقة المقاومين والناشطين ضد الإحتلال .. عارٌ يلاحق السلطة الفلسطينية ويعزل قيادتها عن الشعب *الرئيس المشاط يتلقى برقية تهنئة من أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني *جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إقليم لبنان، تنعي وتعزي بضحايا مخيم نهر البارد والمخيمات الأخرى إثر ال... غرق قارب الموت قبالة طرطوس: لماذا يتوالى سقوط ضحايا الهجرة غير الشرعية من الشباب العربي *إصابة 8 مستوطنين بعملية طعن في رام الله واستشهاد المنفذ مجلة أمريكية: هل تسيطر إيران على الضفة الغربية..ضمن "حلقة النار" ضد "إسرائيل"..؟ جنرال إسرائيلي: الحرب القادمة لا قدرة للجيش لمواجهة تهديد إيران وحلفائها وسيُؤدّي لكارثةٍ خطيرةٍ جدً... *عبد المجيد: عودة العلاقة بين حماس وسوريا يساهم في حماية حقوق شعبنا وتعزيز المواجهة للإحتلال والمخطط... النضال والصاعقة تبحثان آخر تطورات ومستجدات الوضع الفلسطيني تعقيبا على الجولة الجديدة من الحوارات الفلسطينية في الجزائر عن المأزق "الإسرائيلي"وأفق الانتفاضة الثالثة..واستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها المقاومة والانت... الجزائر : فتح تقدم شروطها الاعتراف بالتزامات المنظمة وشروط «الرباعية الدولية».وحماس تطرح رؤيتها والا... الحملة الدولية للدفاع عن القدس تدعو لتصحيح العملية التربوية في القدس ورفض المناج الإسرائيلي *الاجتماع التحضيري لتأسيس جمعية الأخوة الفلسطينية-اليمنية عبد المجيد يلتقي وفد من لجنة التنمية في مخيم اليرموك حماس: تقديرنا لسورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، ونرفض... نفذا عملية مسلحة..مقتل ضابط "إسرائيلي"واستشهاد الشابين "أحمد وعبد الرحمن عابد" تنامي وإشعال بؤر المقاومة في الضفة الغربية..رغم محاولات الإخماد في ذكرى إتفاق أوسلو …. لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال وخطوات أخرى.. والهدف تعزيز التنسيق الأمني ضد رجال المقاو... هل ستنجح الجزائر في مبادرتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟..تحرك جديد بملف الحوار الفلسطيني ووفود من “... جيش الاحتلال يواجه صعوبة في وقف الزيادة الحادة في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية "وإسرائيل" تطا... وفد قيادي من “حماس” برئاسة هنية يصل موسكو بشكل مُفاجئ والنونو يكشف الملفات التي سيتم مناقشتها من الموت إلى الحياة: أربعون عاما على مذبحة صبرا شاتيلا آلام لن يطويها النسيان..‏ولا زالت صرخات الضحا... *انفراج في علاقة الأردن بحركة حماس، وعناصر "جاذبة" للأردن وحسن نوايا في خطاب حماس الأخير