متخصص بالشأن الفلسطيني

أسماء المتورطين في إغتيال القيادي في الجبهة الشعبية”عمر النايف”كانوا يريدونه حيا”..دور ماجد فرج وأحمد مجدلاني وآخرون في عملية الإغتيال بالتنسيق مع الموساد*

0 21


خاص – فلسطين الآن
بعد تسريباته حول تورط رئيس جهاز المخابرات في رام الله ماجد فرج، في قضيتي هجرة يهود اليمن لـ”إسرائيل”، ومحاولاته المتكررة للقضاء على الأسير القيادي بـ”فتح” مروان البرغوثي، يطل علينا ضابط المخابرات في رام الله من جديد، ليكشف جديد ماجد فرج وعلاقته باغتيال القيادي في الجبهة الشعبية عمر النايف في بلغاريا.
وقال الضابط الكبير في مخابرات رام الله لـ”فلسطين الآن”: لقد أصبح جهاز المخابرات العامة بقيادة اللواء ماجد فرج ومعه عدد قليل من الضباط الفاسدين الذين يشكلون الدائرة الضيقة له واجهة للعمل الأمني الإسرائيلي مثل قوات المقدمة التي كان يشكلها العدو من بعض العرب الخونة عند اقتحام المخيمات في الانتفاضة الأولى”.
“بل إن اللواء ماجد فرج قد نجح في تحويل التنسيق الأمني إلى اندماج أمني مع أجهزة الأمن الإسرائيلية وعلى رأسها الشاباك يليه الموساد يليه الشين بيت ومن سخرية القدر أن تتنافس هذه الأجهزة على توطيد علاقتها مع جهاز المخابرات العامة تحديدا”، وفق تعبير الضابط.
ويكشف في حديثه حول اغتيال النايف “على أي حال إن عملية معالجة قضية الشهيد عمر النايف قد خرجت عن المخطط المرسوم لها في الدوائر الأمنية الإسرائيلية وعن الطلب الإسرائيلي الأصلي أساسا”.
الإسرائيليون كانوا يريدونه حيا
وأضاف: “الإسرائيليين كانوا يريدون جلب الأخ عمر النايف حيا لاستكمال محكوميته السابقة ومحاسبته على قضية الهروب الباسل من المعتقل، وعلى هذا الأساس طلبوا من البلغاريين بمذكرة رسمية وجهود دبلوماسية حسب معلوماتنا في الجهاز تسليمه لهم وبكل أمانة لم يكن حتى ذلك التوقيت أي دور للمخابرات الفلسطينية في القضية ولكن لجوء الشهيد النايف للسفارة الفلسطينية فتح قنوات اتصال فورية مع المخابرات العامة قادها تحديدا مسئول العلاقات الدولية العميد ناصر عدوي بتعليمات من اللواء ماجد فرج”.
وأكد المصدر، أنه ” جرت عملية خداع ممنهج لمسئول المحطة الأمنية في سفارتنا في صوفيا ممدوح زيدان دون أن يعلم ذلك باستغلال علاقة الصداقة والثقة بينه وبين الشهيد النايف من أجل جلبه للسفارة والتخطيط لإخراجه من بلغاريا”.

وأردف ” تم الطلب من ممدوح زيدان من قبل كل من العميد عارف يوسف صالح مسئول الأمن الخارجي والعميد ناصر عدوي مسئول العلاقات الدولية أن يقنع الشهيد النايف بأن خروجه من بلغاريا هو الحل الأفضل وكان ممدوح مخدوع ولا يعرف أنه الضحية الثانية بعد الشهيد عمر النايف”.
وأوضح “هذا هو الدور الوحيد الذي تم تكليف ممدوح به وقام به وهو يعتقد أنه يقوم بدور وطني لحماية عمر النايف علما أن شخصية ممدوح زيدان ملتزمة بالخط الوطني وهو فتحاوي ومناضل محترم وتقييمه عند الجهاز أنه غير مؤهل للقيام بعمليات سوداء قذرة من هذا النوع ونحن هنا ليس من أجل تبرئته ولكن من أجل إيضاح الحقيقة”
ولفت إلى أنه في المقابل “كانت مكافأة الجهاز للأخ ممدوح زيدان هو التعجيل في انتقاله إلى تركيا كمسئول للمحطة الأمنية هناك”.
ووفق الضابط ” اعتمد مخطط الهروب بشكل أساسي على فتح ثغرة في عملية التهريب من أجل أن يتمكن الموساد من إلقاء القبض عليه بمجرد خروجه من حدود العاصمة صوفيا مقابل صفقة مالية”.
وشدد على أن جهاز المخابرات مارس على الشهيد نايف ضغوطا نفسية “ترهيبا وتخويفا” إخراجه من بلغاريا، وذلك بعد رفضه ترك البلد، وذلك بالتواطؤ مع السفارة.
وكشف بعض أعمال التضييق على الشهيد النايف من قبل السفير المذبوح ” عمليات التضييق والحصار التي مارسها السفير أحمد المذبوح ضد الشهيد عمر النايف وجرى إشراك ضابط المحطة ممدوح زيدان فيها لاحقا بتحريض من المخابرات بتغيير معاملته الإيجابية إلى سلبية للمرحوم النايف من أجل الضغط عليه للخروج من السفارة وكان يظن ممدوح أنه يعالج الموضوع نفسيا برؤية وطنية”.
مسئولون فلسطينيون متورطون
وبين أن ما جرى “من أفكار العميد ناصر عدوي تحديدا لتليين عناد الشهيد عمر النايف كي يوافق على الهروب أو الخروج الذي سيؤدي لاختطاف منسق مع الإسرائيليين مدفوع الثمن”.
ونوه المصدر إلى أنه “لمن لا يعرف السفير أحمد المذبوح وحسب تقارير أمنية واردة من محطتنا في بلغاريا كان يكره شخصيا الشهيد عمر النايف واستخدم كل حيل النساء من أجل التضييق عليه ودفعه على الموافقة على مخطط الهروب الذي أعدته المخابرات”.
وقال: ” السفير أحمد المذبوح يتمتع بعلاقات ممتازة مع جهاز المخابرات وأثناء أزمة تواجد عمر النايف كانت له قناة اتصال منفصلة مع إدارة الأمن الخارجي في الجهاز دون علم مسئول المحطة ممدوح زيدان فكان الجهاز يدير العملية داخل السفارة بقناتين اتصال جرت فيها إهانة مهنية مسئول المحطة بطريقة لا يمكن أن يفعلها أي جهاز مخابرات في العالم يحترم نفسيه مع ضباطه”.
وأضاف: ” مهمة ممدوح كانت متابعة القضية كضابط ارتباط في الساحة دون أن يكون مقررا له المشاركة في عملية التهريب رغم أنه ضابط عمليات لأن الخطة كانت تفترض دخول أشخاص أخرين لتنفيذ الخطوة التالية وهذا السبب في توقيت إصدار قرار نقل ممدوح زيدان من بلغاريا إلى تركيا مع بداية أزمة عمر النايف وذلك لأنه كان مطلوب منه فقط إقناع النايف بالمغادرة حسب مخطط المخابرات دون أن يعلم بما سيجري بخطوة الاختطاف والتسليم للإسرائيليين في كواليس الاتفاق اللواء ماجد فرج مع الأمن الإسرائيلي علما أن ألف باء الأمن تفترض منطقيا إلغاء انتقال الضابط أو تأجيله من أي ساحة تشهد تطورات من هذا النوع لفترة كافية مثل سنة على الأقل حتى انتهاء حيثيات القضية”.

وتابع: ” بالنسبة للجهاز فإن العملية قد طالت زمنيا مع إصرار الشهيد عمر النايف على الرباط في السفارة حتى انتهاء قضيته ومعالجتها مع الأمن البلغاري وهو سمح بعدة تدخلات أخرى خصوصا مع أن هناك أصوات كانت تتردد في رام الله تحذر من تضرر العلاقات الفلسطينية البلغارية في حال طالت هذه الأزمة ولم يخرج عمر النايف من السفارة.
دور الخارجية وأحمد مجدلاني
وحول دور وزارة الخارجية الفلسطينية بالقضية، قال الضابط لـ”فسطين الآن”: ” كان دور وزارة الخارجية دورا صوريا عاجزا لأن الذي استلم هذا الملف هو المخابرات العامة علما أن اللواء ماجد فرج يتمسك حتى الآن بإبقاء السفير الفاسد المتورط في صفقة اغتيال النايف وعدم تغييره من موقعه على اعتبار أن تغيير السفير أحمد المذبوح سيؤكد الكلام عن تورطه في الاغتيال وسيكشف الحلقات المفقودة أمام الرأي العام، ولا زال حتى الآن جهاز المخابرات العامة يرفض نقل أو تقاعد أحمد المذبوح بينما وزير الخارجية الضعيف رياض المالكي مضغوط على رقبته ولا يهش ولا ينش أمام اللواء ماجد فرج”.
وتطرق الضابط لتدخل الوزير في حكومة رام الله أحمد مجدلاني ” بشكل مفاجئ بدأ الوزير الفاسد أحمد مجدلاني في التدخل بالقضية والتنسيق مع اللواء ماجد فرج بحجة حرصه على العلاقات الفلسطينية البلغارية وأنه يملك مصادر في صوفيا تزوده حول الموضوع بمعلومات وتبنى وجهة نظر ضرورة إخراج النايف من بلغاريا بسرعة”.
ولفت إلى أنه “لمن لا يعرف السبب فإن مجدلاني درس في بلغاريا ماجستير سنة 1982م واعتبر نفسه في قضيه عمر النايف صاحب رأي ومعلومة أمام الجهاز وحاول لاحقا أن يتدخل لإخراج النايف عبر وسطاء محليين بمعرفته بتنسيق مع المخابرات وهذا يضع علامات استفهام على دوره في القضية كمشتبه به خصوصا وأن علاقته مع اللواء ماجد فرج ممتازة جدا”.
تواطؤ ميداني المخابرات مع الإسرائيليين والبلغاريين
وعن ترتيب العملية ميدانيا، قال الضابط: :”المراسلات وتداول موضوع النايف قد اشتد في الأسبوع الأخير قبل الاغتيال ليتضح أن السبب يعود لقيام رئيس الوزراء البلغاري ووزير الخارجية زيارة إسرائيل وفلسطين يوم 24 و25/2/2016 أي قبل الاغتيال بيومين وهو ما جعل العميد ناصر عدوي يقود الجهود في الاتصالات سواء مع رئاسة الوزراء والمقاطعة ووزارة الخارجية من خلال صديقة الجهاز أمل جادو وهي مسئولة أوروبا في الوزارة قبل أن يرقيها الجهاز لوكيلة وزارة قبل شهور قليلة”.
وأضاف: ” أبلغت أجهزة الأمن الإسرائيلية جهاز المخابرات بأن الحكومة البلغارية قد وافقت على معالجتها قضية النايف ولكنها طالبت بالسرعة وعدم إثارة المزيد من المشاكل”.

وتابع: “جرى توافق بلغاري إسرائيلي مخابراتي فلسطيني وبإشراك السفير أحمد المذبوح شخصيا على ضرورة تنفيذ العملية من خلال استئجار مافيا بلغارية معروفة بتهريب البشر وتجارة المسروقات والممنوعات من أجل الضغط على النايف للمغادرة تحت الضغط والترهيب أو اختطافه دون ضجيج لإتمام عملية إخراج النايف من السفارة وجرى ترتيب زيارة (وهي الزيارة الأخيرة ولا نعرف من خلال من بالضبط) للنايف في السفارة للحديث معه في موضوعه وهو استقبلهم واعتقد أنهم سيساعدوه وبتواطؤ بلغاري جرى تحريز هواتف النايف بعدها ومسح رقم الهاتف الذي اتصل به لأنه سيقود للمجرم المنفذ وهو ما يمكن أن تؤكده عائلة النايف”.

يتبع👇🏼

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

shares