متخصص بالشأن الفلسطيني

ثلثا إسرائيل بحالة شللٍ تامٍّ والمُقاومة تُواصِل إمطار الكيان بالقذائف والصواريخ وإسرائيل تُعوِّل على عدم مُشاركة (حماس) ومصادر بتل أبيب: “قتلنا أبو العطا وهربنا وخسِرنا مرّةً أخرى”

0 25

لناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:في مُحاولةٍ يائسةٍ وبائسةٍ لدقّ الأسافين بين أبناء الشعب الواحد، أيْ الشعب العربيّ الفلسطينيّ، شدّدّت جميع وسائل الإعلام الإسرائيليّة على مُختلف مشاربها، شدّدّت على أنّ حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) لم تُشارِك حتى اللحظة في إمطار كيان الاحتلال بالصواريخ، وأنّ حركة الجهاد الإسلاميّ، التنظيم الضّال، وفق المُعجم الصهيونيّ هو الذي يقوم بإطلاق الصواريخ إلى تل أبيب وجنوب الدولة العبريّة، ولفتت المصادر الأمنيّة في الدولة العبريّة إلى أنّ أكثر من ثلثي الكيان بات مشلولاً وأنّ أكثر من مليون طالب لم يذهبوا للمدارس لليوم الثاني على التوالي.عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، نقل مُحلِّل الشؤون الفلسطينيّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، المُستشرِق تسفي يحزكيئيلي، نقل عن مصادر عليمةٍ وواسعة الاطلاع في المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة قولها إنّ كبار الضباط والجنرالات في جيش الاحتلال تفاجئوا من كمية الصواريخ التي أطلقتها حركة (الجهاد الإسلاميّ)، والتي وصلت حتى كتابة هذه السطور إلى أكثر من مائتي صاروخٍ، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ هذه الكمية تفوق بأضعاف الكمية التي أطلقتها حركة حماس بعد أنْ قام جيش الاحتلال الإسرائيليّ باغتيال القائد العّام لكتائب عزّ الدين القسّام، الشهيد أحمد الجعبري، وشدّدّ المُحلِّل والمُستشرِق في تحليله على أنّه في جولات العنف الأخيرة خرجت إسرائيل مُنكسرةً، وبعد الاغتيال أكّدت على ذلك، أضاف يحزكيئيلي، عندما هربت وأعلنت أنّها ليست بصدد التصعيد، وتوجهّت لمصر لكي تُقنِع (الجهاد الإسلاميّ) وباقي التنظيمات الضالّة بوقف إطلاق النار، الأمر الذي يُدلِّل على قلقها وهلعها وخشيتها من ردّ فعل حركة (الجهاد الإسلاميّ)، كما قال نقلاً عن المصادر الخاصّة فيه.ومن الجدير بالذكر أنّه خلال يوم القتال الذي بدأ بعد اغتيال المسؤول في “الجهاد الإسلاميّ” بهاء أبو العطا في قطاع غزة فجر الأمس، أطلقت الحركة حوالي 200 صاروخ وقذيفة هاون على المستوطنات، ونقل ألون بن دافيد، مُحلِّل الشؤون العسكريّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، نقل عن مصادره بالمؤسسة الأمنيّة قولها إنّ حركة الجهاد الإسلاميّ تمتلِك صواريخ قادرة على الوصول إلى مشارف حيفا، أيْ على بُعد 120 كيلومترًا من قطاع غزّة، مُضيفًا أنّها لم تستعمِل حتى اللحظة هذه الصواريخ، التي من شأنها أنْ تؤدّي لاندلاع حربٍ بين الكيان وبين المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، كما أكّدت المصادر.على صلةٍ بما سلف، قال مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (معاريف) العبريّة، قال إنّ الجنود المسؤولين عن منظومة “القبة الحديديّة” اعترضوا حوالي 70 صاروخًا، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ المعنيين في المؤسسة الأمنيّة يستبعدون مشاركة حركة “حماس” في إطلاق الصواريخ، لكن يأخذون بالحسبان احتمال أنْ تفعل ذلك، على حدّ قوله.وساق المُحلِّل الإسرائيليّ، نقلاً عن المصادر ذاتها، إنّ المسؤولين في إسرائيل حذرون جدًا من إعطاء تقديرات إلى أين ستتدحرج جولة التصعيد الحالية، والسؤال المفتاح هو ما إذا كانت “حماس” ستنضم إلى هجوم إطلاق الصواريخ، وإذا لم تفعل ذلك، بحسب تقدير المصادر الأمنية فإّن جولة التصعيد قد تتواصل عدّة أيّامٍ، ومع ذلك، شدّدّت المصادر الأمنيّة واسعة الاطلاع في تل أبيب، شدّدّت على أنّ انضمام “حماس” للمعركة قد يغيّر صورة الوضع، طبقًا لأقوالها.وتابع المُحلِّل قائلاً إنّ نشاطات سلاح الجو ردًا على إطلاق الصواريخ من غزة تميزت بالأمس، خلافًا للسابق، بمهاجمة أهداف للجهاد الإسلامي والامتناع عن مُهاجمة أهدافٍ تابعةٍ لحركة (حماس)، وذلك بهدف عزل التنظيم الجهاديّ، وإبقاء “حماس” خارج جولة التصعيد الحالية وتجنّب تفاقم الوضع في الجنوب، وهذه السياسة، أوضحت المصادر الأمنيّة بتل أبيب، تمّت المُصادقة عليها أيضًا في الكابينت، لكن في المقابل يستعدّ الجيش لاحتمالاتٍ إضافيّةٍ عُرضت في النقاشات الأخيرة في المجلس الوزاريّ المُصغَّر للشؤون الأمنيّة والسياسيّة.بالإضافة إلى ذلك، أعلن وزير الأمن الجديد، نفتالي بينت، عن وضعٍ خاصٍّ في الجبهة الداخلية في مسافة تقع بين 0 و 80 كلم من قطاع غزة، بما في ذلك بئر السبع في الشرق وحتى غوش دان، وهي المنطقة التي تشمل مدينة تل أبيب وتُعتبر عصب كيان الاحتلال، في الشمال، مُضيفًا أنّ الجيش الإسرائيليّ عزّز منذ الأمس القوات في قيادة المنطقة الجنوبية وفي فرقة غزة، خاصة القوات النظامية.ولفتت المصادر الأمنيّة إلى أنّه في هذه المرحلة جرى تجنيد الاحتياط بشكلٍ محدودٍ جدًا، وكما حصل أيضًا في أحداثٍ سابقةٍ، هو يشمل مئات عناصر احتياط، خاصة في تشكيل الدفاع الجويّ، الجبهة الداخلية، وتعزيزات موضعية في قيادات الأركان العامة،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

shares