متخصص بالشأن الفلسطيني

كيف تأسست الأمم المتحدة واين؟؟ ﺗﺄﺳﺴﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻝ ‏( ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ‏) ﻭﻫﻲ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﻮﺍﺩﺓ ﻓﻲ ﺳﺎﻥ ﻓﺮﺍﻧﺴﻴﺴﻜﻮ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﻳﺮ ﺑﻴﺘﺎً ﻟﻠﺪﻋﺎﺭﺓ ﻫﻨﺎﻙ .

44

ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 1945 ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻣﻤﺜﻠﻮﻥ ﻋﻦ 50 ﺩﻭﻟﺔ ﻭﺃﻋﻠﻨﻮﺍ ﻋﻦ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻓﺮﺿﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .

ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺴﻤﻊ : ـ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺩﻭﻟﻲ ـ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ـ ﻧﻈﺎﻡ ﻋﺎﻟﻤﻲ ـ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺃﻣﻢ ـ // ﺗﺬﻛﺮ ﺑﻴﺖ ﺩﻋﺎﺭﺓ ‏( ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ‏) .
ـــــــــــــــــــــــــ
ﻓﻤﻦ ﻫﻲ ‏( ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ Sally Stanford ‏) ؟
ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﻭﻟﺪﺕ ﻋﺎﻡ 1903 ، ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺓ ﺑﺎﻛﺮ ﺑﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﺳﺎﻥ ﺑﺮﻧﺎﺭﺩﻳﻨﻮ، ﺃﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ‏( ﻣﺎﺑﻞ ﺟﺎﻧﻴﺲ ﺑﺎﺳﺒﻲ ‏) . ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﻬﺎ ﻣﻌﻠﻤﺔ . ﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻭﻫﻲ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﺎﺿﻄﺮﺕ ﻟﺘﺮﻙ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻋﺎﺋﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺧﻮﺓ ﻭﺷﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ . ﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻋﻤﻠﺖ ﻛﻤﺮﺍﻓﻘﺔ ﻟﻼﻋﺒﻲ ﺍﻟﺠﻮﻟﻒ، ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻜﺮﺍﺕ ﻭﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺏ . ﻭﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﻋﺸﺮ ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻞ ﺃﻭﻫﻤﻬﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺤﺒﻬﺎ ﻭﺃﺳﺘﻐﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪﻩ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﻒ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﻭﻗﺔ، ﻓﺄﻟﻘﻲ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺳﺠﻨﺖ ﺳﻨﺘﺎﻥ .
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺐ، ﺃﻋﻨﻲ ﺗﻬﺮﻳﺐ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ، ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻬﻨﺔ ﻣﺰﺩﻫﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺕ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ . ﻭﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺐ ﺟﻤﻌﺖ ﺳﺎﻟﻲ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻃﻴﺒﺎ ﺍﺳﺘﺜﻤﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺷﺮﺍﺀ ﻓﻨﺪﻕ ﺻﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺳﺎﻥ ﻓﺮﺍﻧﺴﻴﺴﻜﻮ ﻋﺎﻡ 1924 ، ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻬﻨﺘﻬﺎ ﻛﻘﻮﺍﺩﺓ ﻭﻫﻲ ﻟﻢ ﺗﺰﻝ ﺷﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ . ﻭﻟﻢ ﻳﻄﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﻳﻨﻌﺖ ﻭﺍﺯﺩﻫﺮﺕ ﺗﺠﺎﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻓﺴﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺩﻳﻦ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺩﺍﺕ، ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻷﻧﻬﺎ ﺫﻛﻴﺔ ﻭﻣﺮﺣﺔ ﻭﻟﻄﻴﻔﺔ، ﺑﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﻻﺧﺘﻴﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻔﺘﻴﺎﺗﻬﺎ، ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﻭﺍﻷﻧﺎﻗﺔ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺧﻴﺮ ﺍﻷﺧﺮﻯ .
ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﻳﺮ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺃﺭﻗﻰ ﻭﺃﻓﺨﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﺧﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺑﻌﺾ ﺃﺟﻤﻞ ﻭﺃﺭﻕ ﻭﺃﺫﻛﻰ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻭﺃﻛﺜﺮﻫﻦ ﺃﻧﺎﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ . ﻻ ﻋﺠﺐ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺎﻃﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺣﺪﺏ ﻭﺻﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺧﻮﺭﻫﺎ، ﺃﻭ ﺑﺎﻷﺣﺮﻯ ﻗﺼﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﻨﻴﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺳﺎﻥ ﻓﺮﺍﻧﺴﻴﺴﻜﻮ .
ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺰﻭﺍﺭ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻤﻞ ﺳﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﻣﻮﻇﻔﻴﻦ ﺣﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﻭﻓﻨﺎﻧﻴﻦ ﻭﺃﻗﻄﺎﺏ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺿﺒﺎﻁ ﺟﻴﺶ ﻭﺷﺮﻃﺔ ﻭﺳﻔﺮﺍﺀ ﻭﻭﺯﺭﺍﺀ ﺃﺟﺎﻧﺐ ﻭﺣﺘﻰ ﺃﻣﺮﺍﺀ ﻭﻣﻠﻮﻙ .. ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺳﻬﺮﺓ ﺻﺎﺧﺒﺔ ﻭﺑﺎﺫﺧﺔ ﻭﻣﺎﺟﻨﺔ، ﺭﻗﺺ ﻭﺧﻤﺮ ﻭﻏﻨﺎﺀ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺰﻭﺍﺭ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺠﻠﺒﻮﻥ ﺯﻭﺟﺎﺗﻬﻢ ﻣﻌﻬﻢ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻬﺮﺍﺕ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺩﻭﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺜﻮﺛﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻤﺒﻨﻰ .
ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺧﺪﻣﺔ ﺯﺑﺎﺋﻦ ﺃﻳﻀﺎ، ﻓﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﺤﺮﺟﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﻭﻡ ﻟﻠﻤﺎﺧﻮﺭ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ، ﻟﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﺗﺮﺳﻞ ﻓﺘﻴﺎﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻑ ﻭﺍﻷﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺠﺰﻭﻧﻬﺎ ﺳﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﻔﻠﻴﻦ ﻭﺍﻟﻔﻀﻮﻟﻴﻴﻦ .
ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﺘﻴﺎﺗﻬﺎ ﻣﺠﺎﻧﺎ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻘﻮﺍﺩﻳﻦ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻹﻏﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﻭﺭﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻭﺍﻷﻣﻦ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻜﻲ ﻳﻐﻀﻮﺍ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﻋﻦ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺎﺧﻮﺭ، ﻓﺎﻟﺪﻋﺎﺭﺓ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .
ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﻟﻢ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ، ﺑﻞ ﺗﻌﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺃﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .! ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1945 ﺷﻬﺪﺕ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﺎﻥ ﻓﺮﺍﻧﺴﻴﺴﻜﻮ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺣﺪﺛﺎ ﻋﻈﻴﻤﺎ، ﺇﺫ ﺃﺟﺘﻤﻊ ﻣﻤﺜﻠﻮﻥ ﻋﻦ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺃﻣﺔ ﻭﺷﺮﻋﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻣﺘﻮﺍﺻﻠﺔ ﻗﺎﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﻧﺸﻮﺀ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻛﻤﺎ ﻧﻌﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ . ﻟﻜﻦ ﻣﻤﺎ ﻻ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﻭﻻ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ، ﻫﻮ ﺃﻥ ﺟﺰﺀ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ” ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ” ﺟﺮﺕ ﻭﻗﺎﺋﻌﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺎﺧﻮﺭ ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ .
ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ‏( ﻫﻴﺮﺏ ﻛﺎﻳﻦ ‏) ﻛﺘﺐ ﻗﺎﺋﻼ : ” ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻧﺸﺄﺕ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺩﻋﺎﺭﺓ ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ، ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺯﺑﺎﺋﻨﻬﺎ .” ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻓﺈﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﺍﻟﻤﻬﻤﻴﻦ ﻋﻘﺪﻭﺍ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﻌﻴﺸﺔ ﺍﻟﻤﺎﺧﻮﺭ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺨﻀﺖ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻋﻦ ﻭﻻﺩﺓ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .
ﺃﻣﺎ ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻬﺎ :
” ﻓﻲ ﺭﺑﻴﻊ ﻋﺎﻡ 1945 ﻛﺎﻥ ﻣﻔﺎﻭﺿﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺄﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺳﺎﻥ ﻓﺮﺍﻧﺴﻴﺴﻜﻮ . ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﻕ ﻣﺤﻤﻮﻡ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻟﻠﻔﻮﺯ ﺑﺄﻛﺒﺮ ﺣﺼﺔ ﻣﻦ ﺻﻠﺼﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻞ ﻭﺍﻟﺒﻬﺎﺭ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺣﺖ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ . ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺮﺡ، ﺃﺳﻤﺤﻮﺍ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻜﻢ .!
ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺮﻗﻴﺐ ﺩﺍﻳﺮ ﺑﻐﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺧﻮﺭ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﻜﻮﺛﻬﻢ ﻣﻌﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺩﻋﻲ ﺍﻟﺤﺼﺎﻧﺔ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ، ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ، ﺍﻣﺴﻚ ﺑﻪ ﻛﺮﻫﻴﻨﺔ ﺃﻭ ﺃﺳﻴﺮ ﺣﺮﺏ ﺃﻭ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺒﻴﻞ . ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ ﺭﻓﻬﻮﺍ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻘﺪﻣﻪ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺭﻳﺎﺿﺔ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ . ﻻ ﺑﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻣﻀﻰ ﻭﻗﺘﺎ ﺃﻃﻮﻝ ﻓﻲ ﻏﻤﺲ ﻓﺘﻴﻠﻪ ﺑﺮﻳﺶ ﻓﺮﺍﺷﻨﺎ ﻣﻤﺎ ﺃﻣﻀﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺒﺎﺭﺣﻮﺍ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﺃﺑﺪﺍ ﻃﻮﺍﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ .!
ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻟﺬﺍ ﻓﻘﺪ ﻋﻤﻠﻨﺎ ﺑﺠﻬﺪ ﻭﺑﺄﻭﻗﺎﺕ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻡ .”
‏( ﻳﺎ ﻟﻠﻤﻬﺰﻟﺔ .. ﺃﻋﻈﻢ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻦ ﻣﺎﺧﻮﺭ ﺩﻋﺎﺭﺓ . ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﻔﺎﻭﺿﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻫﻢ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﺍﻟﺮﺫﻳﻠﺔ ‏) .
ﻭﻟﻌﻞ ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻜﺸﻒ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ ﻓﺎﻗﺘﺤﻤﺖ ﻓﺠﺄﺓ ﻋﺎﻡ 1967 ﻣﺆﺗﻤﺮﺍ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﺣﺎﺷﺪﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺣﻀﻮﺭﻩ ﺑﻌﺾ ﻛﺒﺎﺭ ﺭﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻣﺜﻞ ﺍﺩﻭﺍﺭﺩ ﻛﻨﻴﺪﻱ، ﺍﻟﺸﻘﻴﻖ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻷﺳﺒﻖ ﺟﻮﻥ ﻛﻨﻴﺪﻱ . ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﺃﻟﻘﺖ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺛﻢ ﺍﻋﺘﻠﺖ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ ﻭﺃﻣﺴﻜﺖ ﺍﻟﻤﻴﻜﺮﻓﻮﻥ، ﺗﻄﻠﻌﺖ ﻟﺒﺮﻫﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻣﺘﻘﻌﺖ ﻟﺮﺅﻳﺘﻬﺎ، ﺛﻢ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺑﻼ ﻫﻮﺍﺩﺓ ﺗﺘﻠﻮ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺯﺑﺎﺋﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ، ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺑﺄﺻﺒﻌﻬﺎ، ﺗﺠﻨﺪﻟﻬﻢ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﺑﻌﺪ ﺍﻵﺧﺮ ﻛﺄﻧﻤﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﺪﻓﻌﺎ ﺭﺷﺎﺷﺎ، ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻘﻠﺐ ﺍﻟﺤﻔﻞ ﺭﺃﺳﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺐ ﻭﺗﻌﺎﻟﺖ ﺍﻟﺼﺮﺧﺎﺕ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ . ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻣﺪﻭﻳﺔ، ﺃﺗﻀﺢ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺯﺑﺎﺋﻦ ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ، ﺣﺘﻰ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎ ﻓﺘﺌﻮﺍ ﻳﺼﺪﻋﻮﻥ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺪﻳﺜﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺻﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻑ .
ﺳﺎﻟﻲ ﺗﻘﺎﻋﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻨﺎﺕ . ﺍﻓﺘﺘﺤﺖ ﻣﻄﻌﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﺎﻭﺳﺎﻟﻴﺘﻮ ﺑﻜﺎﻟﻴﻔﻮﺭﻧﻴﺎ ﻭﺭﻛﺰﺕ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ . ﺃﺣﺒﻬﺎ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍ، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﻧﺘﺨﺒﻮﻫﺎ ﻋﻤﺪﺗﻬﻢ ﻋﺎﻡ .1972
ﺳﺎﻟﻲ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ، ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺫﺍﺕ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺳﺎﺣﺮﺓ، ﻟﺬﺍ ﻟﻢ ﺗﻌﺪﻡ ﻋﺸﺎﻗﺎ ﻫﺎﻣﻮﺍ ﺑﺤﺒﻬﺎ . ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺧﻤﺲ ﻣﺮﺍﺕ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺐ، ﻭﺗﺒﻨﺖ ﻃﻔﻠﻴﻦ، ﻭﻟﺪ ﻭﺑﻨﺖ، ﻗﺎﻻ ﻻﺣﻘﺎ ﺣﻴﻦ ﻛﺒﺮﺍ ﺃﻥ ﺃﻣﻬﻤﺎ، ﺍﻟﻘﻮﺍﺩﺓ ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ، ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﺎ ﺭﺍﺋﻌﺔ، ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﺎ، ﺃﺩﺧﻠﺘﻬﻤﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﺃﺭﻗﻰ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ، ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻭﺳﻌﻬﺎ ﻟﻴﺒﻘﻴﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﻤﺠﺎﻝ ﻋﻤﻠﻬﺎ .
ﺳﺎﻟﻲ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮﺭﺩ ﻣﺎﺗﺖ ﻋﺎم 1982ﻋﻦ ﺛﻤﺎﻥ ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﻋﺎﻣﺎ .
ﻟﻮ ﺣﺪﺙ ﺃﻥ ﺯﺭﺕ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻠﺪﺓ ﺳﺎﻭﺳﺎﻟﻴﺘﻮ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻓﺴﺘﺠﺪ ﻧﺎﻓﻮﺭﺓ ﻟﺸﺮﺏ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺷﻴﺪﻫﺎ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺗﻜﺮﻳﻤﺎ ﻭﺗﺨﻠﻴﺪﺍ ﻟﺬﻛﺮﻯ ﻋﻤﺪﺗﻬﻢ ” ﺍﻟﻘﻮﺍﺩﺓ ” ﻭﻛﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻟﻞ ﻟﻴﻼﻧﺪ .

التعليقات مغلقة.

shares